انتشار ظاهرة التدخين لدى الأطفال في مدينة حماة 

 

الفداء _ شريف اليازجي:

 

تزايدت في الآونة الأخيرة مشاهد تدخين الأطفال في محيط المدارس، وتحولت الظاهرة من سلوك عابر إلى مشهد يومي يفرض تحركاً جاداً من الأسرة والمدرسة والجهات المعنية.

شهدت إحدى المدارس في مدينة حماة تجمع عدد من الطلاب قبل الدوام يتبادلون السيجارة بشكل علني.

مدير المدرسة أكد للفداء، أنَّ الأمر يتكرر يومياً وأن بعض الطلاب يدخلون الصفوف برائحة دخان واضحة، موضحاً أن الإعلانات التجارية التي تروّج للتدخين كرمز للحرية أو النضج تصل للأطفال عبر الفضائيات وتؤثر في خياراتهم.

وأشار إلى أنَّ بعض المقاهي وصالات الألعاب تستقبل الأطفال وتقدم لهم الأركيلة بوصفها خياراً ترفيهياً، ما يسهّل وصولهم إلى هذه العادة.

وذكر لناحالة طالب ترك المدرسة والتحق بورشة لتصليح السيارات، حيث بات يحصل على السيجارة كمكافأة يومية من صاحب الورشة حتى أصبحت جزءاً من تفاصيل يومه.

داخل المنازل لا تبدو الصورة أفضل، ثائر الحركة، وهو أب لطفلين، بيّن أن الطفل يتأثر بسلوك والده قبل الشارع، وأن التوعية يجب أن تبدأ مبكراً بأسلوب بعيد عن العقاب المباشر.

وتفسّر المرشدة الاجتماعية سوسن جرعتلي للفداء، الظاهرة باعتبارها سلوكاً مكتسباً يقوم على التقليد ، مشيرةً الى أن الأطفال يقلدون التفاصيل الصغيرة مثل إمساك القلم بطريقة تشبه التدخين، ووجود علبة السجائر في جيب الأب يفتح باب الفضول.

وتؤكد  أن رفاق السوء يلعبون دوراً كبيراً في ترسيخ العادة، وأن الحوار مع الطفل يجب أن يكون بسيطاً وهادئاً بعيداً عن التهديد.

وترى أن النيكوتين قد يشكّل بداية لمواد أكثر خطورة، وأن الإقلاع يحتاج مرافقة وصبراً لا منعاً قاسياً.

تبقى مواجهة الظاهرة مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والشارع، وتشكل الرياضة والأنشطة الاجتماعية خيارات بديلة قادرة على إبعاد الأطفال عن سلوكيات ضارة، فيما يبقى الدور الأول للأسرة القادرة على رسم الاتجاه الصحيح ومنع السيجارة من أن تكون أول رفيق لطفل ما يزال في بداية حياته.

 

المزيد...
آخر الأخبار