الفداء_أحمد العلي
أكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية محمد كتوب حرص بلاده على تعزيز التعاون مع المنظمة بشكل متبادل، مبيناً أن سوريا لم تعد تشكل تهديداً كما كانت في حقبة الأسد، بل أصبحت عضواً فاعلاً يسعى لاستعادة مقعده وحقوقه كاملةً داخل المنظمة.
وأوضح كتوب خلال كلمته أمام المؤتمر الثلاثين للدول الأعضاء في لاهاي أنه يتحدث للمرة الأولى بصفته مندوباً دائماً لسوريا، وشاهداً على عشرات الضربات الكيميائية عندما كان في الغوطة الشرقية بدمشق، موجهاً شكره للمنظمة ولدولة قطر على الجهود المبذولة للقضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا، وفق ما نقل موقع الإخبارية السورية.
وأشار إلى أن العمل يجري بشكلٍ وثيق مع الأمانة العامة لتيسير عملية التحقق والوصول إلى المعلومات والمواقع المشتبه بها، وتفكيك القضايا التي تغيّرت طبيعتها بعد سقوط نظام الأسد البائد، مبيناً أن فريق التحقيق وتحديد الهوية زار سوريا للمرة الأولى هذا العام ومارس مهامه ضمن مكتب المهام الخاصة في دمشق، حيث تمكن الشهود من الإدلاء بإفاداتهم دون خوفٍ من الترهيب أو الاعتقال.
وذكر كتوب أن الأمانة الفنية نفّذت منذ الزّيارة الأولى سبع انتشاراتٍ، وزارت 23 موقعاً، واستلمت أكثر من ستة آلاف وثيقة، إضافةً إلى مقابلة تسعة شهود وتسلم ما يزيد على 30 عينة، ما يعكس تحولاً كبيراً في ملف الأسلحة الكيميائية داخل سوريا والتقدم الذي أحرزته الفرق الوطنية في الميدان لضمان تدمير بقايا الأسلحة الكيميائية حمايةً للمدنيين وإنصافاً للضحايا.
وأعرب كتوب عن رغبة سوريا في تحقيق تقدمٍ داخل المنظمة عبر فتح نقاشٍ حول استعادة حقوقها وامتيازاتها بتصويتٍ من مؤتمر الدول الأعضاء، وعدم انتظار انعقاد المؤتمر القادم لبدء هذا النقاش.
يشار إلى أن سوريا أعادت الخميس الماضي تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وعيّنت الدكتور محمد كتوب ممثلاً دائماً لها لدى المنظمة.