مخلفات معاصر الزيتون بحماة … تحديات بيئية وسبل الاستفادة منها 

 

الفداء_ ازدهار صقور:  

تتجدد مخاوف الأهالي مع بداية موسم عصر الزيتون، وخاصة القاطنين قرب المعاصر، بسبب الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات والحساسيات التنفسية، في ظل تراكم مخلفات العصر وغياب الترحيل السريع لها.

علماً أنَّ معالجة ثلاثين ألف طن من الزيتون  ينتج نحو اثني عشر ألف طن من الجفت، رقم يكفي لخلق عبء بيئي كبير إذا تُرك دون إدارة.

ويطالب الأهالي القريبون من المعاصر عبر صحيفة الفداء،  بتشديد الرقابة وردع أصحاب المنشآت التي تتكدس فيها المخلفات دون التخلص منها، مؤكدين الحاجة لجولات دورية لضبط التجاوزات ومنع الأضرار البيئية.

ويؤكد المهندس الزراعي منير عباس  للفداء، أنَّ مخلفات العصر يمكن أن تتحول إلى موارد ذات قيمة إذا أُحسن استخدامها، موضحاً أنَّ الناتج ينقسم إلى بيرين “تفل” ومياه جفت.

فالبيرين الذي كان يُكوَّم قرب المعاصر ويختلط بمياه الأمطار مسبباً أضراراً للأراضي الزراعية، بات يُضغط اليوم على شكل قوالب تزن كيلوغراماً وتُستخدم كوقود للتدفئة.

أما مياه الجفت، فيمكن أن تتحول إلى سماد عند نثرها بطرق صحيحة عبر صهريج مجهز بأنبوب مثقّب، بحيث يُروى كل دونم بنحو ثمانية أمتار مكعبة، إلا أن هذا الاستخدام يحتاج إلى توعية الفلاحين للإستفادة من فوائده دون الإضرار بالتربة.

يذكر أن الكثير من الأهالي يعتمدون  في فصل الشتاء على البيرين كوقود للتدفئة، ما يحوّل ناتج عصر الزيتون من مخلفات مزعجة إلى مورد اقتصادي مهم، بينما يمكن استخدام مياه الجفت كأسمدة بطريقة منظمة تدعم الزراعة وتستفيد منها المجتمعات المحلية بشكل مستدام.

#صحيفة_الفداء 

#لنكمل_ الحكاية

#عام على_ التحرير

المزيد...
آخر الأخبار