عبد الرحمن السهيان.. مجزرة حماة 1982 حقيقة ثابتة لا يمكن طمسها

 

الفداء _ أحمد العلي:

أكد محافظ حماة، عبد الرحمن السهيان، أن مجزرة حماة التي نفذها نظام الأسد البائد تبقى حقيقة ثابتة لا يمكن طمسها مهما تغيّرت الظروف وتعاقبت الأزمنة، مضيفاً أن دماء الشهداء لم تذهب سدىً، وبقيت إرادة الشعب عصيّة على القمع.

وقال السهيان في منشور عبر منصة «إكس»، اليوم الإثنين، في ذكرى مجزرة حماة 1982: «لا ننبش الماضي بدافع الحزن، بل نستحضره بوصفه حقيقة حاولت عصابة الأسد البائدة دفنها بالدم».

وأضاف السهيان أن ما جرى كان قراراً واعياً بتدمير حماة وكسر إرادتها، لكنه انتهى بفضح نظامٍ لم يعرف من الحكم سوى القتل.

وأردف قائلاً: «اليوم، وبعد انتصار الثورة السورية وتحرر حماة، تنبض سوريا بالذاكرة لتثبت أن دم الشهداء لم يذهب سدىً، وأن الحقيقة تبقى حيّة مهما تغيّر الزمن».

ويصادف اليوم الإثنين 2 شباط، الذكرى الـ44 لمجزرة حماة التي ارتكبها نظام حافظ الأسد، والتي تُعدّ من أفظع المجازر في تاريخ سوريا، لتبقى شاهداً واضحاً وعلامة بارزة على وحشية حكم الأسد، تحت مرأى العالم ومسمعه.

تفاصيل المجزرة

في أواخر كانون الثاني من عام 1982، بدأت قوات نظام حافظ الأسد حصار مدينة حماة بحجة قمع انتفاضة قادتها «جماعة الإخوان المسلمين»، حيث تمركزت الوحدات العسكرية والمدرعات على التلال والمناطق المرتفعة المحيطة بالمدينة، وعملت على تطويقها ومحاصرتها ومنع المدنيين من الخروج منها.

وفي شباط/فبراير من العام ذاته، وتحت قيادة رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، وبالاشتراك مع عدد من الألوية العسكرية والأفرع الأمنية، بدأت المجزرة بقصف جوي ومدفعي مكثف استهدف الأحياء السكنية، أعقبه اقتحام واسع للمدينة.

ويُقدَّر عدد سكان مدينة حماة آنذاك بنحو 250 إلى 300 ألف نسمة، ووفقاً لتقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قُتل نحو 40 ألف مدني خلال القصف وعمليات الإعدام الميدانية، كما فُقد أكثر من 17 ألف مدني بعد اقتيادهم من منازلهم إلى أماكن مجهولة، إضافة إلى تهجير آلاف السكان.

وتعرّضت عدة أحياء للتدمير الكامل، من بينها أحياء الكيلانية والشمالية والزنبقي، كما تضررت أحياء أخرى مثل البارودية والباشورة والأميرية والمنصورة بنسبة وصلت إلى 80 بالمئة.

إضافة إلى ذلك، ألحق القصف دماراً بـ88 مسجداً وثلاث كنائس خلال المجزرة، كما جرى تحويل عدد من المدارس والمصانع إلى مراكز احتجاز وتعذيب، واستخدام المساجد كسجون مؤقتة للمدنيين المعتقلين.

القوات المشاركة في المجزرة

شاركت في المجزرة قوات سرايا الدفاع، وهي تشكيل عسكري قوامه نحو 12 ألف جندي بقيادة رفعت الأسد، تمركزت في عدة مناطق داخل المدينة وحولها، إضافة إلى قوات الوحدات الخاصة التي شاركت باستخدام الأسلحة الثقيلة والدبابات والمدفعية وأسهمت في تطويق المدينة.

كما شاركت الكتائب الحزبية، وهي مجموعات من المدنيين المدربين على حمل السلاح، ينتسب معظمهم إلى حزب البعث، وتمركزوا داخل المدينة ومحيطها، إلى جانب سرايا الصراع التي شاركت بنحو 4500 عنصر، وتركّز دورها في عمليات الاقتحام والقصف، وغيرهم من الأفرع الأمنية.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار