الفداء – عبد المجيد النعيمي
بين آثار الدمار التي خلفها القصف، ومحاولات النهوض التي يقودها أبناؤها، تقف قرية التويني اليوم على خط العودة البطيئة إلى الحياة.
القرية الواقعة في سهل الغاب غرب قلعة المضيق بنحو ثلاثة كيلومترات، ويعمل سكانها في الزراعة والوظائف الحكومية، وكانت من أوائل القرى التي واجهت النظام البائد، ما جعلها عرضة لقصف ممنهج وتعفيش ودمار واسع طال منازل الأهالي.
ومع عودة نحو سبعة آلاف نسمة من أصل تسعة آلاف، تحاول التويني إعادة ترتيب أولوياتها الخدمية، وسط نقص في البنية التحتية وإمكانات محدودة، مقابل جهود شبابية ودعم رسمي ومبادرات مجتمعية.
المياه تصل إلى 60 بالمئة من البيوت
قال المواطن خيرو حسين عبد الله، لصحيفة الفداء: إن لجنة أهلية تشكلت للحفاظ على سلامة العائدين وتقديم المساعدات الضرورية.
وأضاف أن التنسيق بين البلدية ولجنة المجتمع الأهلي بعد تعيين رؤساء البلديات في حماة أدى إلى خطوات خدمية مهمة، في مقدمتها قطاع المياه.
وبين أنه جرى تأمين القطع اللازمة لتشغيل بئر المياه على الشبكة القديمة، وإصلاح الخط عبر معالجة مئات التسريبات، ما أسهم بوصول المياه إلى نحو 60 بالمئة من المنازل.
وأشار إلى التحويل لاحقاً إلى شبكة بولي إيتيلين من قبل منظمة عطاء، وتركيب شبكة طاقة شمسية من قبل منظمة ضد الجوع، مع تبديل الغاطس من 25 إلى 45 حصاناً.
ولفت إلى الحاجة لمحولة كهربائية باستطاعة 100 ك.ف.أ لتشغيل الشبكة على الكهرباء، بعد منع التشغيل على المحولة القديمة لأسباب فنية.
الكهرباء والتعليم في صدارة الاحتياجات
ذكر مختار قرية التويني، فهد مصطفى خلوف، أن مدرستين طابقيتين جرى تجهيزهما ويتم الدوام في إحداهما، فيما تحتاجان إلى أثاث ومقاعد.
وأضاف أن مدرستي نصر الخليل والثانوية بحاجة إلى لجنة فنية لتحديد إمكانية الإصلاح.
وفي قطاع الكهرباء، أوضح خلوف، أنه جرى تأمين محولة باستطاعة 400 ك.ف.أ وتركيب الأعمدة التي كانت معدة للسرقة، ما أدى إلى إيصال الكهرباء لأكثر من 60 بالمئة من الأهالي.
وأكد أن المطلوب إيصال التوتر إلى منتصف وغرب القرية عبر محولتين باستطاعة 400 ك.ف.أ لكل واحدة، مع تأمين الأعمدة والشبكات اللازمة لتغطية باقي المنازل.
الصحة والجسر وإعادة المفصولين
أفاد المواطن ماهر نصر خضيرو، أن العمل جارٍ لتفعيل مستوصف القرية بالتنسيق مع منظمات عبر مديرية الصحة، مع متابعة من رئيس منظومة الإسعاف لتأمين الكادر المطلوب.
وأشار إلى مطالب خدمية أخرى، أبرزها إصلاح الجسر الواصل بين الأراضي الزراعية والقرية من الجهة الغربية، والمساعدة في إعادة المفصولين لأسباب ثورية إلى أعمالهم.
المنازل والبنية التحتية
قال رئيس بلدية التويني، المهندس عبد الحليم المواس: إن الأعمال المنفذة جاءت بدعم من فريق إدارة منطقة الغاب، وفي مقدمتهم مدير المنطقة فايز لطوف.
وطالب باستكمال الكادر الإداري والفني في البلدية، مؤكداً أن الأولوية هي البدء بترميم المنازل ورفع الأنقاض لتمكين الأهالي من العودة.
وأوضح أن مبنى البلدية تعرض لسرقة الأبواب والنوافذ وشبكتي المياه والكهرباء وتهديم السور الخارجي، ما يستدعي دعماً لإعادة تأهيله.
وأضاف أن البلدية نفذت تعزيل خطوط الصرف الصحي، بما يخدم 85 بالمئة من السكان، مع الحاجة لتأمين أغطية لريكارات الصرف، كون 90 بالمئة منها غير موجودة وتشكل خطراً على المشاة والآليات.
وأشار إلى وجود طرق داخل القرية بطول 2400 متر مزودة بأرصفة لكنها متضررة وبحاجة إلى قميص زفتي، إضافة إلى طريق حيوي يربط قلعة المضيق بالتويني وصولاً إلى الشريعة، وهو مخرب بالكامل ويخدم أكثر من تجمع سكني.