الفداء_ عبد المجيد النعيمي
تعود عشرات العائلات إلى قرية الحماميات المدمرة بالكامل في ريف حماة الشمالي الغربي، ناحية كفرزيتا في منطقة محردة، وسط دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والمرافق الخدمية، ما يجعل إعادة تأهيل القرية ضرورة ملحّة لعودة المهجّرين واستقرارهم.
وكانت القرية، على مدى نحو عشر سنوات، ترسانة عسكرية للقوات الروسية والإيرانية، ما أدى إلى تدميرها بشكل شبه كامل، إضافة إلى سرقة الحديد والمعدات الزراعية وأثاث المنازل. ولم يسلم من التخريب حتى مسجد القرية ومدرستها.
بئر مياه معطّل
رئيس اللجنة المجتمعية، ثائر الخضر، كشف لصحيفة الفداء، بأن مؤسسة المياه وفريق الاستجابة الطارئة ركّبا ألواح طاقة شمسية لبئر الشرب الوحيد في القرية، إلا أن البئر لم يُفعّل حتى اليوم، رغم أن صيانته أُنجزت بجهود شعبية من أهالي القرية.
وأضاف، أن مديرية التربية أمّنت كرفانات مسبقة الصنع ووضعتها في باحة المدرسة المدمرة لاستخدامها مؤقتاً للتعليم.
الحاجة إلى نقطة طبية
بدوره، بيّن المواطن مؤيد الحسن، أن ريكارات الصرف الصحي مدمرة وأغطيتها مسروقة، كما لا توجد شبكة كهرباء أو أعمدة، رغم أن أقرب شبكة كهرباء تبعد نحو 400 متر فقط عن القرية.
وأشار، إلى أن القرية تحتاج إلى نقطة طبية، إضافة إلى بناء مدرسة، وتزفيت الطرقات، وتعزيل الريكارات وتنظيفها، وتركيب أغطية جديدة لها.
بنى تحتية مدمرة
المواطن محمد العليوي، أوضح أن المياه، والكهرباء، والسكن، والمدارس، تمثّل أبرز العوائق التي تواجه عشرات العائلات العائدة، في ظل دمار شبه كامل طال البنية التحتية.
بينما شرح مختار قرية الحماميات، منقذ مرشد الحسن، لصحيفة الفداء واقع حال القرية، أنها تعرضت لتدمير كامل شمل المدارس، والبنية التحتية، وخزان المياه، وشبكة المياه، والمرافق الخدمية.
وأشار، إلى تنفيذ عدد من الأعمال بجهود محلية، وبالتعاون مع مديرية منطقة محردة، منها فتح الطرقات وإزالة بعض الركام، وتركيب منظومة طاقة شمسية، وغطٌاس للبئر.
وأضاف، أن القرية بحاجة أيضاً إلى آلية لنقل القمامة إلى أماكن رميها بعيداً عن التجمعات السكنية، تفادياً لانتشار الأمراض، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
حتى يعود المهجّرون
وأكد الحسن، أن تنفيذ مشاريع البنى التحتية، مثل الكهرباء، والمياه، والطرقات، والصرف الصحي، وافتتاح مستوصف، يعدّ من أبرز مطالب سكان وأهالي الحماميات، لما لذلك من دور في تحقيق استقرار العائدين، وتشجيع المهجّرين على العودة إلى قريتهم.
وحول الواقع الخدمي، قال المواطن رياض الخضر لصحيفة الفداء: إن القرية تفتقر إلى إنارة الشوارع بالكامل، كما لا توجد شبكة كهرباء، أو أعمدة، أو أسلاك كهربائية.
الزراعة بحاجة إلى دعم
أما رئيس الجمعية الفلاحية، مصطفى فياض الحميدي، استعرض حال القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في القرية المدمرين بالكامل، بعد أن قامت عصابات الأسد والشبيحة، بسرقة الآبار الارتوازية، والمرشات، والجرارات، والمعدّات الزراعية.
وأضاف، أن القرية تحتاج إلى دعم زراعي، وإلى دعم للثروة الحيوانية، مشيراً إلى حاجة المزارعين لقروض طويلة الأمد لشراء المعدات والآليات الزراعية، والأسمدة، والأدوية البيطرية، نظراً لاعتماد القرية على الزراعة وتربية المواشي.
كما أشار إلى الحاجة لبناء وحدة إرشادية زراعية ومقر للجمعية الفلاحية، إضافة إلى تحقيق المساواة مع المناطق المجاورة في تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات.
الألغام… خطر مستمر
بعض الأهالي، عادوا إلى القرية وأقاموا خيماً مهترئة فوق بقايا الركام، رغم وجود ألغام غير منفجرة.
وبحسب الأهالي، قامت فرق الهندسة بتمشيط القرية عدة مرات، إلا أن الألغام لا تزال موجودة، وتنفجر بين الحين والآخر أثناء محاولة السكان إزالة أنقاض منازلهم المدمرة.
#صحيفة_ الفداء