الفداء_أحمد العلي
شهدت العاصمة السورية دمشق خلال اليومين الفائتين فعاليات “المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول”، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال فتح فرص جديدة أمام المستثمرين والشركات الإماراتية للمشاركة في دعم الاقتصاد السوري، وإعادة بناء البنية التحتية في خطوة تجسد تطور العلاقات الاقتصادية وتعزيز الروابط الأخوية بين البلدين.
واستعرض المنتدى فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات حيوية تشمل: البنية التحتية، وإعادة الإعمار، والتجارة، والتعليم، والسياحة، والرعاية الصحية، والزراعة والأمن الغذائي، والطيران، والطاقة، والتطوير العمراني، وقطاع النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب التكنولوجيا والتحول الرقمي.
أبعاد سياسية واقتصادية
ويرى مراقبون أن التحرك الإماراتي يحمل أبعاداً سياسية واقتصادية، في مقدمتها سعي أبوظبي إلى أداء دور فاعل في مرحلة إعادة الإعمار، بالتزامن مع انتقال سوريا تدريجياً من التركيز على ترسيخ الاستقرار الأمني إلى الانفتاح على شراكات اقتصادية تسهم في دفع عجلة التنمية وتحفيز التعافي الاقتصادي.
تبادل الخبرات
وأضافوا بأن الرؤية السورية تنسجم مع التوجه الإماراتي الذي يربط الاستقرار بالنمو الاقتصادي، مستفيدة من تجاربها في دعم التنمية والاستثمار. كما يعكس التقارب إدراكاً خليجياً متزايداً لما توفره مرحلة ما بعد الحرب من فرص واعدة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والخدمات، وسط اهتمام إماراتي بالدخول المبكر لسوق سوريا.
دمج سوريا في محيطها الإقليمي
وتسعى سوريا إلى جذب استثمارات عربية وأجنبية لدعم اقتصادها، كما يعكس توقيت المنتدى توجهاً عربياً متزايداً نحو إعادة دمج سوريا اقتصادياً في محيطها الإقليمي، بعد سنوات من العزلة السياسية والعقوبات الغربية التي أثقلت كاهل اقتصادها، والتي رفع معظمها نهاية العام الماضي.
مشاريع تصل قيمتها 19 مليار دولار
وذكر محمد العبار، مؤسس شركة إعمار الإماراتية للتطوير العقاري، أن الشركة تدرس مشاريع في دمشق تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، ومشاريع على الساحل السوري تصل قيمتها إلى سبعة مليارات دولار.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال شعار: إن الجانبين اتفقا على تشكيل وفد فني سوري سيزور الإمارات في الفترة المقبلة لوضع خطة شاملة وخارطة طريق لتنفيذ الاتفاقات المبرمة مؤخراً.
متى تظهر النتائج؟
وحول توقيت ظهور نتائج هذه المشاريع على أرض الواقع، قال خبير الاستثمار والتخطيط الاقتصادي الدكتور خالد الحمدي، لتلفزيون سوريا: إنه سأل عدداً من رجال الأعمال الإماراتيين المشاركين في المنتدى، وتلقى إجابات تفيد بأن بعض المشاريع يحتاج إلى وقت ودراسات، خصوصاً في قطاع الطاقة.
لكنه أشار في المقابل، إلى أن هناك قطاعات خدمية وحيوية يمكن أن يلمس المواطن نتائجها خلال أسابيع. كما وتوقع أن تبدأ المشاريع بالظهور تباعاً خلال فترة تتراوح بين شهر و20 شهراً، مضيفاً أن هذه المشاريع ستوفر “آلاف فرص العمل” داخل سوريا.
كما لفت إلى وجود “انبهار” لدى بعض المستثمرين الإماراتيين، بما وصفه بحجم الإنجاز الخدمي الذي تحقق خلال سنة ونصف، بعد أن اطلعوا ميدانياً على الواقع السوري.
#صحيفة_الفداء