الفداء_ جينا يحيى
شهد مشفى حماة الوطني، إنجازاً طبياً لافتاً بتنفيذ ست عمليات جراحية نوعية لتصحيح تشوهات العمود الفقري (الجنف) لدى الأطفال واليافعين، وذلك ضمن برنامج شفاء 2026، وبالتعاون بين وزارة الصحة والتجمع السوري في ألمانيا، في خطوة تعدّ الأولى من نوعها على مستوى المحافظة.
وأوضح اختصاصي الجراحة العصبية في المشفى، الدكتور همام حمود لصحيفة الفداء، أن اختيار المرضى المستفيدين من الحملة، خضع لمعايير طبية دقيقة اعتمدتها اللجنة المختصة، شملت العمر، درجة التشوه، الأعراض السريرية، إضافة إلى نسبة التحسن المتوقعة بعد التدخل الجراحي.
وأضاف حمود أن الفريق الطبي المشرف على الحملة، ضم رئيس قسم الجراحة العصبية في حماة، ورئيس رابطة الجراحة العصبية في سوريا الدكتور وردان المير تامر، والطبيب الموفد من ألمانيا الدكتور أيمن طاطين، إلى جانب اختصاصيي شعبة الجراحة العصبية والأطباء المقيمين في المشفى.
وبيّن الدكتور حمود، أن العمليات المنفذة اعتمدت تقنيتي دمج الفقرات الخلفي (Posterior\ Spinal\ Fusion)، والقضبان النامية (Growing\ Rods)، باستخدام تجهيزات وتقنيات متقدمة، منها جهاز التنظير الشعاعي القوسي (C-Arm)، ومنظومات التثبيت العصبي التي تضم البراغي المحلزنة وقضبان التيتانيوم والكروم، إضافة إلى المعدات الجراحية المتخصصة اللازمة لهذه التدخلات الدقيقة.

وأشار إلى أن القائمين على الحملة، كانوا يطمحون إلى إجراء عدد أكبر من العمليات، إلا أن محدودية الوقت المخصص للمحافظة، وطول مدة هذه الجراحات المعقدة، حالا دون توسيع نطاق الاستفادة، لتقتصر الحملة على علاج ست حالات فقط.
وفيما يتعلق بآليات العلاج، أوضح حمود أن العلاج المحافظ (غير الجراحي)، يُعتمد عادة في الحالات الخفيفة أو المستقرة التي لا تشهد تطوراً سريعاً في الانحناء، ولا تترافق مع أعراض عصبية أو تنفسية مؤثرة، بينما يُلجأ إلى التدخل الجراحي عندما يصبح خطر تفاقم التشوه ومضاعفاته أكبر من المخاطر المحتملة للعمل الجراحي، أو عندما يؤثر الانحناء سلباً في وظائف الجسم ونوعية حياة المريض.
وتعكس هذه المبادرة، أهمية التعاون الطبي بين المؤسسات الصحية السورية والخبرات المغتربة، بما يسهم في توفير علاجات تخصصية متقدمة داخل البلاد، كما تبرز الجهود التي يبذلها مشفى حماة الوطني بكوادره الطبية والتمريضية والإدارية، لتقديم خدمات نوعية ومجانية للمرضى، رغم التحديات وضيق الإمكانات.
#صحيفة_الفداء