حماة – أحمد نعوف:
تتفاقم أزمة المزارعين في ريف حماة ومحردة، لتتحول قروض “الجرارات” من وسيلة دعم إلى عبء مالي، حيث تقدم عدد منهم بشكوى رسمية لـصحيفة الفداء، يطالبون فيها بضرورة إعادة النظر بفوائد القروض التي بلغت 16%، لا سيما بعد موسمين زراعيين تضررا فيهما بشكل مباشر نتيجة الجفاف.
وفي تفاصيل الشكوى التي نقلها المزارعون لـ الفداء، يتضح حجم الفجوة بين التزاماتهم وقدرتهم على السداد.
حيث بيَّن المزارع مصطفى الحسين من قرية سوبين بريف حماة، أن هناك ما يزيد عن 200 مزارع في المحافظة ممن حصلوا خلال الفترة ما بين 2023 و2024 على قروض طويلة الأجل من مصرف زراعي محردة لشراء جرارات زراعية تبدأ من 250 مليون ليرة سورية قديمة وما فوق ولمدة عشر سنوات، وأول قسط مستحق السداد بتاريخ 1-8-2025.
وأضاف الحسين: “عند توجهنا للمصرف لتسديد القسط الأول وقيمته 25 مليون ليرة، فوجئنا بوجود فوائد بقيمة 40 مليوناً عن أول عام فقط، ما يعني دفع 65 مليون ليرة، ليصبح المبلغ المقترض على مدار 10 سنوات 470 مليون ليرة”.
ومن باب التمسك بالحل، ناشد المزارع ياسين العويد من قرية سوبين، الجهات المعنية شمول المزارعين بالمرسوم رقم (70) لعام 2026 القاضي بتسوية أوضاع القروض المتعثرة، منوهاً بأن المزارعين الحاصلين على قروض جرارات على استعداد لدفع ما يترتب عليهم عند إعفائهم من الفوائد.
بدورهما، طالب المزارعان حسن خضر من قرية جريجس بمنطقة محردة ومحمد المصري من ريف حماة، الجهات المعنية، لاسيما وزارتي الزراعة والمالية واتحاد الفلاحين، بإنصاف المزارعين وإعادة النظر في الفوائد المتراكمة كونهم تضرروا بشكل كبير نتيجة موجات الجفاف وتدني إنتاجية المحاصيل.
موقف اتحاد فلاحي حماة
وعلى صعيد التحركات النقابية، أكد رئيس اتحاد فلاحي حماة، رضوان الصالح، في تصريح للفداء، أنَّ اتحاد فلاحي حماة أعدَّ كتباً ومراسلات بهذا الشأن للاتحاد العام للفلاحين، لمراسلة الإدارة العامة للمصارف ووزارتي الزراعة والمالية، والوقوف إلى جانب المزارعين، سيما وأنه خلال الموسم الماضي تم تأجيل استحقاق الديون المترتبة عليهم، ولكن الفوائد لم يتم تأجيلها، وهذا الأمر سيزيد من معاناة المزارعين المقترضين.
موقف المصرف الزراعي بمحردة
ومن الجانب المصرفي، أكد مدير فرع المصرف الزراعي بمحردة، علاء عثمان، في تصريح للفداء، أنه خلال الموسم الماضي 2024/2025 تم تأجيل الديون المستحقة على المزارعين لقروض بمختلف الغايات نتيجة ظروف الجفاف، وتراجع إنتاجية المحاصيل الزراعية، ولكن الفوائد كانت جارية، ولم يتم تأجيلها، وبالتالي سوف يترتب على المزارعين المقترضين دفع مبالغ القروض مع الفوائد وخاصة قروض طويلة الأجل.
#صحيفة_الفداء