الفداء
أكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة حماة، أمينة الشققي، لصحيفة الفداء، أن عودة الأهالي إلى مناطقهم بعد التحرير وسقوط النظام البائد، يجب أن ترتبط دائماً بمسار متكامل للتعافي المجتمعي والاستقرار المستدام، وليس فقط بالاكتفاء بالاستجابة الإغاثية الطارئة.
وجاء تصريح الشققي، في إطار مواكبة محافظة حماة لحركة عودة الأسر التي تعرضت للتهجير طوال السنوات الماضية، حيث وصل عدد الأسر العائدة من مخيمات النزوح في الشمال السوري إلى 67328 أسرة، بإجمالي 336271 فرداً.
أبرز محاور العمل والتدخل الإنساني
وتتمثل جهود المديرية في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تعتمد على رصد ميداني مستمر لتوجيه التدخلات نحو المناطق الأكثر احتياجاً، حسب الشققي.
إلى جانب العمل على شراكة دولية ومحلية عبر تنسيق الجهود مع منظمات أممية ودولية كمفوضية اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسف لاستقبال القوافل وتقييم الاحتياجات على أرض الواقع.
كما تشمل المحاور تفعيل دور اللجان المجتمعية من خلال التواصل المباشر مع الأهالي لتحديد الفئات الأكثر ضعفاً ورفع التغذية الراجعة الميدانية لتحسين جودة الاستجابة، فضلاً عن تطوير الكوادر عبر إخضاع فرق العمل لبرامج تدريبية متخصصة في الحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالات.
التحديات وأولويات التعافي المبكر
وأوضحت الشققي، أنه ورغم الجهود المبذولة، تواجه مناطق العودة تحديات كبيرة تتمثل في تضرر المساكن، وضعف البنى التحتية والخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والصرف الصحي، والحاجة الملحة إلى مشاريع التعافي المبكر.
وتتركز الجهود الحالية والمستقبلية على حشد التدخلات نحو إعادة تأهيل المنازل، ودعم المدارس والمراكز الصحية، وتوفير برامج التدريب المهني والتمكين الاقتصادي لخلق فرص عمل تضمن استدامة عودة الأسر واعتمادها على نفسها.
#صحيفة_الفداء