الحكم بالإعدام على وسيم الأسد

 

الفداء

 

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء 18 آب، حكماً بالإعدام بحق وسيم بديع الأسد، ابن عم رأس النظام المخلوع بشار الأسد، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتشكيل مجموعات مسلحة نفذت عمليات قتل جماعية، كما أدين بتهم القتل العمد والقصد وتعذيب مدنيين سوريين.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.

وقال القاضي العريان إن وسيم الأسد استغل صلة القرابة التي تجمعه بالرئيس المخلوع، وأطلق النار على مدنيين، كما أن المجموعات التي شكلها بتكليف من العميد غياث دلة، قتلت مدنيين على أساس الهوية الدينية، واستهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر بحقهم، لا سيما في بلدة المليحة.

وأضاف أن المحكمة ثبت لديها بالأدلة اليقينية تورط مجموعة مسلحة تابعة للمتهم في الهجوم على محل تجاري في بلدة جرمانا، وسرقة محتوياته، واختطاف مالكه بسبب موقفه المعارض للنظام السابق، إلى جانب التورط في عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين في مناطق عدة.

وأكد القاضي تجريم المتهم وسيم الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص، وجرائم التعذيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وحكم عليه بالإعدام، ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة.

وقبل ذلك، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء 11 آب، حكماً غيابياً بالإعدام بحق رأس النظام المخلوع بشار الأسد، كما حكمت بالإعدام على عاطف نجيب وعدد من المتهمين الهاربين بتهم القتل العمد، التحريض على القتل، التعذيب والتسبب بالوفاة، وجرائم ضد الإنسانية وجنايات حرب بحق الشعب السوري، بعد استكمال جلسات محاكمتهم.

كما أعلنت المحكمة أحكاماً غيابية بالإعدام بحق ما هر الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بتهمة القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.

تكتسب هذه الأحكام أهمية كبيرة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، باعتبارها خطوة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين، وتحديد المسؤولية الجنائية للمتورطين فيها.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع للعدالة الانتقالية يشمل: كشف الحقيقة، إنصاف الضحايا، جبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، بما يضمن محاسبة المسؤولين وعدم تكرار الانتهاكات، وفق إجراءات قضائية عادلة وشفافة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار