زيت المحرك في البنزين.. وصفة متداولة لتحسين الأداء أم مغامرة بمحركات السيارات؟

الفداء

في ظل مخاوف بعض السائقين من تراجع جودة الوقود وظهور أعطال متمثلة بضعف عزم السيارات وتقطّع المحركات، بدأت تنتشر ممارسة إضافة كميات من زيت المحرك إلى خزان البنزين كحل شعبي يعتقد أصحابه أنه يعوض نقص جودة الوقود، فيما يحذر فنيو الصيانة من أن هذه التجربة تفتح الباب أمام أعطال مكلفة ومخاطر ميكانيكية بالغة، ولا سيما في المحركات الحديثة.

البحث عن حلول بديلة

لا تقتصر المسألة على التساؤل الفني حول فائدة هذا الإجراء أو ضرره، بل تبدأ من الأسباب التي تدفع السائقين لتجربة هذه الطرق، وفي مقدمتها الخوف من الأعطال الوشيكة وتكاليف الصيانة الباهظة. ومع تكرار المشكلات بعد التعبئة وتداول النصائح بين المعارف، تتحول الممارسات غير المدروسة إلى خيارات شائعة في الشارع، اعتِماداً على التجارب الفردية كبديل عن الفحص الفني التخصصي.

بين الحيرة والانطباعات 

في الشارع، تبدو المسألة مرتبطة بقلق أصحاب السيارات من تكاليف الإصلاح الباهظة. وأوضح سائق التاكسي، منصور الراعي، للفداء، أنه جرّب إضافة الزيت بناءً على نصائح سائقين آخرين لتخفيف صوت المحرك، لكنه لم يستطع الجزم بوجود تحسن فعلي أم أن الأمر مجرد انطباع نفسي.

من جانبه، أشار عدي الإبراهيم، إلى أنه لجأ لهذه الطريقة حمايةً لمحركه بعد تداول الأنباء عن جودة البنزين، إلا أن غياب الفرق الملموس جعله يتساءل عن الأضرار الطويلة المدى التي قد تسببها هذه الممارسة. بدوره أكد، منذر محمد، أن التضارب بين المشجعين والمحذرين يضع السائقين في حيرة دائمة، ما يستدعي توضيحاً علمياً حاسماً من أهل الاختصاص.

تحذير فني ومخاطر ميكانيكية 

ورداً على هذه التساؤلات، أكد الفني والميكانيكي، وسيم شحود، للفداء، أن محركات البنزين رباعية الأشواط صُممت هندسياً للعمل بوقود يراعي خصائصها، بينما يقتصر دور زيت المحرك على تزييت الأجزاء الداخلية عبر نظام مستقل، مشدداً على أن خلط الزيت بالوقود ليس طريقة معتمدة إطلاقاً ولا يعالج أي مشكلة خدمية في البنزين.

وحذّر شحود، من أن احتراق الزيت مع البنزين يؤدي إلى تشكّل رواسب كربونية تضر بشمعات الإشعال (البواجي) وتلوث نظام الحقن، فضلاً عن إمكانية وصول نواتج الاحتراق إلى نظام العادم وتلف المحوّل الحفاز (دبة البيئة) المسؤول عن الحد من الانبعاثات، ما يتسبب في تقطّع المحرك وارتفاع أعباء الصيانة المالية على المدى الطويل.

#صحيفة_الفداء،

المزيد...
آخر الأخبار