الأكاروسات.. آفات دقيقة تهدد المحاصيل مع ارتفاع درجات الحرارة

 

الفداء

​حذر مدير قسم الوقاية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، المهندس مهند سلمو، من خطورة العناكب “الأكاروسات”، باعتبارها من الآفات الزراعية الدقيقة، مشيراً إلى نشاطها المحموم في الأجواء الحارة والجافة والمغبرة، وهو ما يستدعي تكثيف عمليات المراقبة، والكشف المبكر للحدّ من أضرارها على المحاصيل.

​وأوضح سلمو، في حديثه مع صحيفة الفداء، أن “الأكاروسات”، كائنات مجهرية تتخذ من السطح السفلي للأوراق مستقراً لها لامتصاص العصارة النباتية، الأمر الذي يجعل اكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى حرجاً وصعباً بالعين المجردة.

​وعن أبرز أعراض الإصابة، لفت سلمو، إلى ظهورها في البداية على شكل نقاط صغيرة صفراء أو باهتة على الأوراق، لكنها سرعان ما تتفاقم مع اشتداد الإصابة، فتتحول الأوراق إلى اللون البرونزي أو البني، قبل أن تجف وتتساقط تماماً، ما يفقد النبات قوته ويضعف إنتاجيته. ناهيك عن ظهور خيوط نسيجية دقيقة تشبه غزل العنكبوت، تلفّ النباتات في الحالات المستفحلة.

​ولقطع الطريق أمام انتشار هذه الآفة، شدد سلمو على المراقبة المستمرة للمحاصيل والكشف المبكر، بالتوازي مع المحافظة على انتظام الري وحماية النباتات من الإجهاد المائي الشديد، فضلاً عن استئصال الأعشاب المحيطة بالحقل التي تشكل حاضنة مثالية لاسترخاء الآفة وتمددها.

​ولم يغفل سلمو الإشارة إلى ضرورة الرش المنضبط بالمبيدات المناسبة عند الحاجة، مع أهمية تدوير مجموعات المبيدات، وعدم الاستسلام للمادة نفسها بشكل متكرر، قطعاً لجذور ظهور سلالات مقاومة.

كما نبّه من اندفاع المزارعين نحو المبيدات الحشرية واسعة الطيف، لما تسببه من إبادة للأعداء الحيوية للأكاروسات، وهو ما ينسف التوازن الطبيعي في الحقل، ويمنح الآفة ضوءاً أخضر للتفشي.

​واختتم سلمو، بدعوة المزارعين إلى تشديد إجراءات الوقاية والمتابعة الدورية للنباتات، لا سيما بالتزامن مع موجات الحر والجفاف، مؤكداً أن الاستجابة المبكرة، والتدخل الذكي يظلان طوق النجاة الأساسي لحماية المحاصيل وضمان إنتاجيتها.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار