الرئيس أحمد الشرع في مقابلة مع قناة “دجلة” العراقية.. التكامل الاقتصادي يفتح آفاقاً أوسع للعلاقات السورية العراقية
أمين التحرير: فراس اليحيى
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، أن العلاقات السورية العراقية تستند إلى روابط تاريخية واجتماعية ومصالح مشتركة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والنقل والتجارة، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والاستفادة من الكفاءات البشرية في بناء مستقبل البلدين.
وفي مقابلة مع قناة “دجلة العراقية”، قبيل قصف الطيران الأردني للجنوب السوري، شدد الرئيس الشرع، على عمق الروابط الاجتماعية بين الشعبين السوري والعراقي، القائمة على الأنساب والعشائر والتاريخ المشترك، معتبراً أن مصير البلدين يرتبط ببعضه في الحاضر والمستقبل، وأن هذه الروابط تشكل أساساً لتعزيز العلاقات الثنائية بعيداً عن الاعتبارات الطائفية والعرقية.
التكامل الاقتصادي وممرات التجارة
وأشار الشرع، إلى الموقع الاستراتيجي لسوريا بوصفها منفذاً بحرياً مهماً للعراق على البحر المتوسط، وممراً يتيح تعزيز حركة التجارة والنقل بين العراق ودول المنطقة، لافتاً إلى أهمية الربط بين ميناء الفاو وميناء طرطوس، وتطوير الطرق البرية التي تصل العراق بالسعودية وتركيا عبر الأراضي السورية.
ولفت إلى أن الموانئ السورية المطلة على البحر المتوسط تمثل خياراً مهماً لتصدير النفط العراقي، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستفادة المتبادلة من الموقع الجغرافي والإمكانات المتاحة لدى البلدين.
وفي مؤشر على تنامي حركة النقل والتبادل التجاري، أوضح الشرع، أن أكثر من 100 ألف شاحنة ترانزيت عبرت من سوريا إلى العراق، ومن العراق إلى دول أخرى عبر سوريا، إضافة إلى أكثر من 40 ألف شاحنة للاستيراد والتصدير بين البلدين، خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية.
علاقات تتجاوز الخلافات السياسية
وأكد الشرع، أن موقف الحكومة العراقية تجاه سوريا كان إيجابياً منذ وصول الحكومة السورية إلى دمشق، رغم محاولات بعض القوى السياسية الدفع باتجاه مواقف سلبية، مشيراً إلى أن التطورات اللاحقة أثبتت صواب التوجه الذي اتخذته الحكومة العراقية.
وأضاف أن السنة والنصف الماضية شهدت بناء علاقات جيدة بين البلدين، ولا سيما في المجال الاقتصادي، استناداً إلى المصالح المشتركة والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.
التعاون الأمني والبعد الاجتماعي
وفي الملف الأمني أشار الشرع، إلى أن مخاطر تنظيم داعش تقلصت تدريجياً مقارنة بالفترات السابقة، لكنه أكد أن ذلك لا يعني الوصول إلى مستوى كاف من الاطمئنان، ما يستدعي استمرار التعامل مع التحديات الأمنية.
كما أوضح أن زيارة مقام السيدة زينب متاحة، ولا يوجد لدى سوريا مانع من ذلك، مع ضرورة التأكد من سلامة الظروف الأمنية، مشيراً إلى أن استقبال الوفود القادمة من العراق سيكون في القريب العاجل.
وشدد على أن سوريا لا تنظر إلى علاقتها مع بغداد من منظور طائفي أو عرقي، وإنما من خلال الروابط التاريخية والمصالح الاقتصادية المشتركة، بما يعزز التواصل بين الشعبين.
عودة اللاجئين والاستثمار
وفي الجانب الإنساني أكد الشرع، أهمية التعاون السوري العراقي لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين الموجودين في دول الغرب، مشيراً إلى أن البلدين يضمّان أكثر من 10 ملايين لاجئ في تلك الدول.
ولفت إلى ضرورة تنمية الموارد البشرية والاستفادة من قدرات أبناء البلدين ومهاراتهم، بما يسهم في بناء دولتين قويتين وتعزيز فرص التنمية والاستقرار.
وتعكس محاور المقابلة توجهاً نحو توسيع التعاون السوري العراقي، انطلاقاً من الروابط التاريخية، وصولاً إلى شراكات اقتصادية وتجارية وأمنية وإنسانية، بما يخدم مصالح الشعبين ويفتح آفاقاً جديدة للعلاقات بين البلدين.
#صحيفة_الفداء