بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
انطلق مساء أمس مهرجان “ربيع حماة” في دورته الثانية التي تأتي بعد عامٍ كامل من دورته الأولى بعد تحرير المدينة؛ ليؤكد أن الحياة تكتب دائماً فصولها الأجمل بأيدي أهلها. امتلأت أرجاء المهرجان بحشود جماهيرية غير مسبوقة تنوّعت فيها البضائع بين الصناعات الغذائية والحرف اليدوية والمنسوجات، وتألّق جناح الأدوات المدرسية الذي لاقى إقبالاً كثيفًا في توقيتٍ مثالي يسبق بداية العام الدراسي محوّلاً المهرجان إلى وجهة متكاملة تلبّي احتياجات الأسر قبل موسم العودة إلى المدارس.
لم يكن هذا المهرجان مجرد فعالية موسمية بل جسّد حالة من التحدّي والبهجة رسم فيها الحمويون لوحة نابضة بالاقتصاد المحلي وأثبتوا أن الانتصار لا يُقاس فقط بالتحرير بل بالقدرة على استعادة الفرح وإعادة بناء الحياة بكل تفاصيلها.
شهد المهرجان حضوراً يليق بعراقة المدينة عبّر عن تلاحم المجتمع وأظهر حاجة الناس إلى البهجة إلى جانب الضرورة.
وفي هذا العرس الحموي نرى كيف تتحوّل المدن إلى مساحات مضيئة وكيف يصبح المهرجان مرآة لروح التكاتف.. كلّ من دخل المهرجان خرج ليس فقط ببضاعة، بل بشعور بأن حماة تُعيد بناء نفسها بأيدي أبنائها وبفرح لا ينقصه سوى الدعاء بالدوام والازدهار.
نحيّي كلّ من نظّم، وأعدّ وأقبل، وشارك.. وكلّ عام وحماة في ربيع دائم، وكلّ عام وأهلها إلى ما هو أجمل.
#صحيفة_الفداء