سيدات أعمال حماة.. خطوات متقدمة نحو التمكين الاقتصادي والمشاريع المستدامة ​

​الفداء 
​تسعى لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حماة، إلى تعزيز حضور المرأة في النشاط الاقتصادي، وتحويل مهاراتها وأفكارها إلى مشاريع إنتاجية قادرة على توفير فرص العمل، وتحسين دخل الأسر.
وتواصل اللجنة جهودها لتوفير التسهيلات التي تتناسب مع طبيعة المشاريع الصغيرة والريفية ومتناهية الصغر، بالتوازي مع تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية ذات الصلة.
​وتعمل اللجنة على بناء دور اقتصادي للمرأة يتجاوز المشاركة الشكلية، إلى تأسيس مشاريع قابلة للاستمرار، بما يضمن انتقال المبادرات من مرحلة التدريب والتمكين، إلى مرحلة الإنتاج والاستثمار الفعلي.
​نشاطات مكثفة ومبادرات تنموية
​منذ تشكيل هيئتها الإدارية مطلع عام 2026، وضعت اللجنة خارطة طريق هادفة إلى تنظيم عملها وتوسيع نشاطها، شملت بحث إطلاق حاضنة استثمارية ونادٍ لسيدات الأعمال، وإبرام شراكات تنموية مع اتحاد الحرفيين ومراكز التدريب التخصصية.
​وشملت البرامج أطر التمكين المهني، كدورة إعادة تدوير الأقمشة التراثية والصناعات اليدوية وتصميم الأزياء، فضلاً عن المشاركة الفاعلة في المعارض والمبادرات المجتمعية. وتعمل اللجنة بشكل مستمر على وضع الآليات الكفيلة بتحويل هذه الدورات إلى مشاريع استثمارية قائمة ومستدامة ضمن بيئة عمل منظمة.
​ تمكين اقتصادي فعلي
​تؤكد رئيسة لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حماة، نظيرةكلاس لصحيفة الفداء، أن الرؤية الأساسية للجنة تتمحور حول الانتقال من التمكين النظري إلى التمكين الاقتصادي الفعلي، ومساعدة المرأة على تأسيس مشروعها الخاص وتأمين مقومات استمراره.
​وأوضحت كلاس، أن التركيز يتجه نحو المرأة الريفية وصاحبات المشاريع المنزلية والصغيرة في مجالات الصناعات الغذائية والحرفية والنسيجية، اللواتي يمتلكن المهارات ويحتجن إلى بيئة داعمة ومظلة تنظيمية تساعدهن على تأسيس أعمالهن بشكل رسمي وتيسير الإجراءات.
وأشارت، إلى تطلع اللجنة نحو إيجاد صيغ مرنة وتسهيلات مشجعة للمشاريع الناشئة في مراحل تأسيسها الأولى، إلى جانب توفير التمويل الميسّر، ورأس المال الصغير، وفتح منافذ تسويقية دائمة تضمن وصول منتجاتهن إلى الأسواق.
​تعزيز البيئة المشجعة ودعم المشاريع الصغرى
​تأتي المقترحات المطروحة من قبل اللجنة في سياق الحرص على تخفيف الأعباء التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، بما يمنح هذه المنشآت الحديثة المساحة الكافية للنمو والاستقرار.
​من هنا تبرز أهمية مواصلة الحوار المتبادل مع الجهات المعنية، لتطوير وتيسير بيئة الأعمال الخاصة بالمشاريع الصغيرة، وبما يتناسب مع حجم نشاطها الفعلي وإيراداتها، فضلاً عن تعزيز دور غرف التجارة في تقديم الاستشارات والتسهيلات اللازمة لدعم هذا القطاع التنموي المهم.
​التنسيق المؤسساتي وآفاق الشراكة
​على الصعيد المؤسساتي، تولي اللجنة أهمية بالغة لتعزيز آليات التنسيق المشترك مع لجان سيدات الأعمال وغرف التجارة في المحافظات، وتبادل الخبرات وتحديد أدوار العمل التنموي لمضاعفة أثر المبادرات المشتركة.
​كما تتطلب المرحلة تطوير قنوات التواصل مع الجهات الحكومية والوزارات المعنية، لمتابعة التوصيات والمقترحات الصادرة، وبما يدعم استراتيجيات التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
​من المبادرات إلى النتائج
​إن نجاح تمكين المرأة اقتصادياً، يقاس اليوم بعدد المشاريع التي ترى النور وتستمر في السوق وتوفر فرص العمل الفعلية. ويمثل دعم المشاريع الصغيرة والريفية ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية، مما يتطلب تكاملاً مستمراً بين مختلف قطاعات الدولة والجهات المعنية لتشجيع الاستثمار النسائي وجعله عنصراً فاعلاً في بناء الاقتصاد المحلي.
من المبادرات إلى النتائج
​تواجه لجنة سيدات الأعمال في حماة اليوم، تحدياً يتجاوز تنظيم النشاطات والبرامج التدريبية، يتمثل في قدرتها على تحويل جهودها إلى نتائج اقتصادية ملموسة، وتوفير بيئة تساعد المرأة على الانتقال من العمل المحدود إلى مشروع منتج ومستدام.
​فالتدريب وحده لا يكفي إذا لم يترافق مع تمويل وتسهيلات قانونية وأسواق قادرة على استيعاب الإنتاج، كما أن تشجيع المرأة على الاستثمار يفقد جزءاً من أثره إذا اصطدم مشروعها منذ البداية بتكاليف وإجراءات تفوق قدرته على الاحتمال.
وبين طموح اللجنة في توسيع مشاركة المرأة الاقتصادية، والتحديات التي تواجه عملها وصاحبات المشاريع، تبدو الحاجة ملحّة إلى الانتقال من المبادرات الفردية والجهود المحلية، إلى سياسة مؤسساتية متكاملة، تجعل تمكين المرأة جزءاً من استراتيجية التنمية الاقتصادية، وتمنح المشاريع الصغيرة والريفية فرصة حقيقية للنمو والاستمرار.

​فالسؤال لم يعد كم دورة تدريبية يمكن تنظيمها، أو كم فعالية يمكن إقامتها، بل كم مشروعاً نسائياً يمكن أن يرى النور ويستمر، وكم فرصة عمل يمكن أن يوفرها، وما التسهيلات التي تستطيع الجهات المعنية تقديمها حتى لا تبقى أفكار النساء ومهاراتهن حبيسة الإمكانات المحدودة والعقبات الإدارية والمالية.
#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار