ألعاب حركية ومضيئة..من وسائل تسلية إلى مصدر رعب للأطفال

​الفداء
​تختزل تجربة والِد الطفلة “ماريا”، واقعاً يعيشه الكثير من الأهالي اليوم، فعندما وضع أمامها لعبة تفاعلية صاخبة ليوثق رد فعلها الضاحك عبر هاتفه، فوجئ باتساع عينيها برعب وانفجارها بالبكاء لتبحث عن الأمان في حضن أمها.
فلم تعد ألعاب الأطفال كما كانت في السابق، إذ دخلت البيوت دمى تفاعلية كالصبارة الراقصة، تصدر أصواتاً مرتفعة، وتكرر الكلمات وحركات فجائية لملاحقة التصوير والتسلية، لكن المشهد يبدو مختلفاً من وجهة نظر الرضيع الذي يفتقد القدرة على فهم هذه الحركات، ويستقبلها بالخوف والارتباك.
​وأوضحت المرشدة النفسية وفاء حمدان، في حديثها لصحيفة الفداء، أن الرضيع في مراحله الأولى يكون شديد الحساسية تجاه الأصوات المفاجئة والحركات غير المألوفة، ولا يستطيع التمييز بين اللعبة والمصدر المزعج، مؤكدة أن تعرّضه المتكرر لهذه المثيرات يزيد توتره وانزعاجه.
وأشارت حمدان إلى أن الطفل يحتاج إلى بيئة هادئة وآمنة تساعده على اكتشاف العالم تدريجياً عبر التفاعل الإنساني المباشر، والألعاب الملائمة لعمره، وليس عبر الألعاب ذات الأصوات الحادة والصاخبة، أو الحركات العشوائية المقدمة بصورة قريبة جداً من وجهه لإثارة ردود أفعاله.
​وحددت المرشدة النفسية جملة معايير لاختيار الألعاب، منها تجنّب الألعاب ذات الحركات الفجائية والأصوات الحادة، واختيار ألعاب تعتمد السلاسة، وتنمّي مهارات اللمس والحركة الدقيقة، مع مراقبة رد فعل الطفل والتوقف فوراً عن استخدام اللعبة في حال ظهور علامات الانزعاج دون إجباره على التفاعل معها.
وأكدت في ختام حديثها، أن الأبناء بحاجة إلى ألعاب تمنحهم الأمان والمرح والنمو السليم، لا إلى مؤثرات بصرية وسمعية تفاجئهم وتربكهم لمجرد إضحاك الآخرين على حساب سلامتهم النفسية.
#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار