ونحن على أبواب عيد الفطر السعيد لابد لكل أسرة أن تشتري حاجيات العيد لأولادها ..ياهل ترى هل يستطيع الموظف أو العامل أو ذو الدخل المحدود أن يؤمن لأطفاله الألبسة والأحذية..!
جولة للفداء
“الفداء” تجولت في أسواق حماة ورأت وانصدمت من الأسعار التي تكوي الجيوب وتحرق القلوب ولمعرفة أسباب هذا الارتفاع التقت عدة مواطنين وقالوا :إننا نرى واجهات المحال التجارية في أسواقنا وقد تغيرت تماماً عن مدة ليست بالطويلة وترى الأرقام الخيالية التي توضع على أي كنزة أو بنطال أو أي قطعة أخرى والزيادة دائماً بالأصفار فأي قطعة كان سعرها ٢٥٠٠ ليرة مثلاً أصبحت الآن ٢٥ ألف ليرة ، وعلى مثيلاتها رأينا الكثير حتى وصل سعر بعض القطع ما يعادل غرام الذهب بعد استقراره مؤخراً، ومثال على ذلك أي معطف أو جاكيت نسائي أو رجالي .
الراتب نقطة ببحر
وآخرون يرون أن راتب الموظف الذي لايتجاوز ٥٠ ألف ليرة لايعادل نقطة ببحر سعر أي قطعة ملابس أو حذاء ولايكفي لقطعة واحدة علماً أن أكثرها متوسطة الجودة ومحلية الصنع .
التجار هم السبب
وأيضاً يقول آخرون : إن السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار هم التجار الذين يستغلون المواطن بكل شي وكل محل يبيع بسعر يزاود به على جاره علماً أن القطع إن كانت ألبسة أو أحذية هي نفسها في جميع المحال وهنا المواطن غير قادر على شراء ولو قطعة واحدة ، عدا عن همه وتفكيره باحتياجاته الأساسية .
مضاعفة
فمثلاً أسعار الألبسة والأحذية ارتفعت أضعافاً مضاعفة فسعر أي كنزة لطفل لايتجاوز عمره ٥ سنوات ٢٠ ألف ليرة وسعر الحذاء ٢٥ ألف ليرة أي ” طار راتب الموظف” وهذا لطفل واحد فكيف لأسرة مؤلفة من عدة أطفال .
خيالية !
ومن خلال جولتنا رأينا أسعاراً مرتفعة جداً لبعض الألبسة فسعر القميص النسائي تجاوز ٣٠ ألف ليرة والبنطال ٢٥ ألف ليرة والمعطف النسائي بعضها تجاوز ١٠٠ ألف ليرة والحذاء النسائي ٣٠ ألف وما فوق والقميص الرجالي ٧٥ ألف ليرة والبنطال الرجالي تجاوز ٤٠ ألف ليرة وشاهدنا أرقاماً خيالية تذهل لها العقول ويعود المواطن مكسور الخاطر عند رؤيته لهذه الأسعار.
الباعة : ماباليد حيلة
الفداء التقت بعض أصحاب المحال وقالوا : إن الأسعار ارتفعت فجأة وليس بيدهم حيلة لأنهم يشترون البضاعة بأسعار مختلفة كل يوم وخاصة عند التسليم وهذا يعود لأصحاب المعامل التي تبرر هذا الارتفاع بأن أسعار السوق والمواد الأولية من مصدرها عالية ما يعود عليهم بالخسارة الأمر الذي يضطرهم إلى زيادة في السعر.
و آخرون قالوا إن أغلب المحال هي مستأجرة أي لديهم مبلغ شهري يدفع لمالك المحل وقد تجاوز ٣٠٠ ألف ليرة عدا عن أجور نقل البضاعة والفواتير المترتبة على المحل من كهرباء وماء وغيرها فبعضهم من كانت حالته المادية جيدة فيعود إلى بيته وبيده بعض المشتريات أما الباقي فيدخلون المحال “للفرجة فقط “ويعودون بالخيبة .
تابعت الفداء مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحماة ارتفاع الأسعار والتقت مديرها رياض زيود الذي قال :قامت المديرية بتوعية جميع التجار والمنتجين للألبسة والأحذية بتقديم بيانات التكلفة ومنح الفواتير النظامية والالتزام بالاسعارونقوم بالرقابة على تداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية من المنتج إلى تاجر الجملة إلى البائع أو من المنتج إلى البائع لمعرفة نسبة الأرباح المحددة ، وفي حال أي مخالفة أو زيادة في الأسعار يتم تنظيم الضبوط المستحقة .
وأكد زيود أن الدوريات تقوم بجولات يومية على الأسواق رغم قلة المراقبين لدى المديرية ولكن نعمل على ضبط الأسواق بشكل دائم علماً أن ثقافة الشكوى لدى المواطنين معدومة ودائماً يطالبون بمعرفة مبيع التاجر وهنا أن مشكلة زيادة الأسعار لا تحل إلا بوجود شاكي والقضاء لايقبل أي ضبط زيادة أسعار إلا بوجود شاكي تقاضى منه البائع سعراً زائداً .
ونتمنى من المواطنين في حال الشك أو معرفة أي محل يبيع بسعر زائد أو تحقق من أسعار زائدة لأي قطعة من محل إلى آخر تقديم شكوى إلى المديرية .
وبين أن المخالفات تطبق حسب المرسوم ٨ وهي غرامات مالية كبيرة وإغلاق محال ومخالفات جسيمة بحق كل من يتلاعب بالأسعار وقد تم تنظيم ٣٧١ ضبطاً مخالفاً منذ بداية ٤/١ ولغاية ٥/٣ من الشهر الحالي وتشمل هذه الضبوط كل المخالفات من زيادة في الأسعار وعدم تداول الفواتير النظامية وغيرها .
وهنا لا يسعنا إلا قول :كان الله في عون المواطن.. همومه كثيرة وربما في ظل غلاء الأسعار وخاصة الألبسة سنعود إلى زمن أجدادنا في الترقيع والتدوير وعلينا ألا نرمي أو نتلف أي قطعة ملابس لدينا ربما ندورها لتصبح لأحد أطفالنا في المستقبل في ظل جنون الأسعار.
صفاء شبلي