الخبز بين آلية التوزيع و عدالة الاستحقاق..

المواطنون: غير عادلة واستخفاف في عقولنا وسنأكل الخبز  يابس 
حماية المستهلك:  خفف الازدحام وخف العبء على  المواطن .
بعد اصدار  جدول جديد لتوزيع الخبز من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بحجة تخفيف الازدحام أمام المخابز والتخفيف من معاناة المواطنين، وحدّدت فيه الأيام المخصصة لاستلام مادة الخبز  لكل عائلة بالكميات اللازمة حسب عدد أشخاصها  لتحصل العائلة على مخصصاتها من مادة  الخبز، مع بقاء الكميات المخصصة للعائلة الواحدة في الأسبوع .
الفداء التقت عدد من المواطنين في منطقة الغاب و السقيلبية واستطلعت آراءهم وبكل شفافية. 
المواطن نصر حنا من السقيلبية قال: أذا كان هدف  الوزارة من الآلية الجديدة تخفيف الازدحام بالأفران و تخفيف معاناة المواطنين،فالتوزيع يتم عن طريق المعتمدين و ليس الأفران، و جرت العادة أن نأكل الخبز طازجا وطريا كل يوم بيومه، و بهذه الآلية الجديدة سنتناول الخبز يابس ( بايت ومعفن) وخاصةً بأيام الصيف الحار. 
 المواطن غسان حبيب من شطحة قال: وفقاً للجدول الجديد، أصبحت مخصصات العائلة المكونة من شخص واحد  ٤ ربطات أسبوعياً، موزعة بالتساوي على يومي الأحد والأربعاء، والعائلة التي عدد أفرادها أثنان  يحق لها ٦ ربطات أسبوعياً، موزعة بالتساوي على أيام السبت والاثنين والأربعاء، و عائلتي مكونة من شخصين، وهذا يعني أن الخبز الذي سنأكله بايت ومعفن،و حفظ الخبز في الثلاجات  بات من الصعب بسبب انقطاع التيار الكهربائي الطويل،  و في كلتا الحالتين كنا نشتري الخبز بشكل يومي وكان الرغيف سيئا جداً،  فكيف في هذه الآلية الجديدة، واذا كان السبب لتوفير اكياس النايلون فيجب أن يحسم ثمن الكيس من سعر الربطتين لأنهما في كيس واحد، أم سيبقى سعر ربطة الخبز دعماً لأصحاب الأفران.  
 عدد من المواطنين قالوا:  لماذا هذا التعقيد بتوزيع الخبز؟؟ منتقدين آلية توزيع الخبز الجديدة،  فمن المعروف أنه كلما زاد عدد أفراد العائلة زادت مخصصات الفرد اليومية من عدد الأرغفة، و في هذه الآلية التي يوزع بها الخبز كلما زاد عدد أفراد العائلة نقصت حصة الفرد اليومية من الخبز.
 وللتوضيح المثال الآتي: العائلة المكونة من شخص واحد حصتها الأسبوعية ٤ ربطات من الخبز أي ٢٨ رغيف بالأسبوع وأذا قسمنا عدد الآرغفة  ٢٨ على عدد أيام الأسبوع ٧ فتكون حصة الفرد ٤ أرغفة باليوم الواحد للشخص الواحد، و العائلة المكونة من ١٤ شخص حصتها الأسبوعية ٣٦ ربطة خبز أي ٢٥٢ رغيف بالأسبوع، و أذا قسمنا عدد الأرغفة على عدد أيام الأسبوع ٧ فتكون حصة الفرد  ١٨ رغيف بالأسبوع،  و قسمنا ١٨ رغيف على ٧ أيام فتكون حصة الفرد في اليوم ٢.٥ رغيف أي حصة الفرد باليوم الواحد رغيفان ونصف فقط، وكذلك العائلة التي عدد أفرادها خمسة  أفراد و مخصصاتها  ١٢  ربطة أسبوعياً، و اذا  ضربنا عدد الربطات بعدد الارغفة أي ١٢ ضرب ٧ فالناتج ٨٤ رغيف أسبوعياً، واذا قسمنا ٨٤ على عدد الأفراد ٥ فالناتج يكون٢.٤ رغيف حصة الفرد باليوم الواحد ،  والعائلة التي عدد افرادها ٦ أشخاص  تحصل على ١٤ ربطة أسبوعياً، أي ١٤ ربطة ضرب ٧ أرغفة فيكون الناتج ٩٨ رغيف،  واذا قسمنا عدد الارغفة ٩٨ على عدد الاشخاص ٦ فتكون حصة الفرد في اليوم الواحد ٢.٣ رغيف.  وهكذا كلما زاد عدد أفراد العائلة نقصت حصة الفرد من عدد الارغفة باليوم الواحد، والسؤال الذي يطرح نفسه ( كيف زبطت مع وزارة التجارة  الداخلية و من هو العبقري الذي طرح فكرة توزيع الخبز هذه)!!!؟ 
و اشتكى عدد من المواطنين، من الآلية الجديدة ، والمعاناة اليومية في تأمين ربطة الخبز،  وخاصةً ممن لديهم أطفالاً دون سن الثامنة،  إضافة إلى سوء نوعية الخبز المباع عبر المعتمدين نتيجة سوء النقل والتخزين والتعبئة السريعة للمادة دون تبريد، مضيفين أن آلية توزيع الخبز غير عادلة  واستخفاف في عقول المواطنين، فالعائلة المكونة من شخص يحق لها ٤ ربطات بالأسبوع،  بينما العائلة المكونة من ٤ أشخاص يحق لها ١٠ ربطات بالأسبوع و يجب أن تستلم ١٦ ربطة بالأسبوع ليكون التوزيع عادلً بحسب عدد الأشخاص. 
عدد من أصحاب الأفران قالوا أن البرنامج الجديد لآلية توزيع الخبز على المواطنين مربك، بسبب تغيير معايير العجنات، فالكميات المطلوبة سوف تتغير بشكل يومي،  بينما كنا نخبز كل يوم نفس المخصصات تقريباً،  وكذلك أرباك في اقلاع آليات الفرن. 
و من جهته أكد مدير التجارة وحماية المستهلك في حماة رياض زيود أن التوزيع الجديد جيد ومريح كونه لا يوجد ازدحام على المخابز، ويتم التوزيع عن طريق المعتمدين، وحالياً خف الازدحام اكثر بالنسبة للمعتمدين، كونه قلل عدد البطاقات المقطوعة على جهاز المعتمد بشكل يومي، وخصوصاً  في ظل سوء شبكة التغطية بسبب الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي. 
وأوضح زيود أن آلية التوزيع الجديد تخفف عبء الذهاب اليومي للعائلة المكونة من شخص وشخصين يومياً من اجل الحصول على ربطة خبز واحدة في اليوم، والربطة المزد
وجة تبقى في حال كان التبريد جيد، والنقل جيد للمعتمد و تبقى بنفس الجودة.
و أشار زيود الى أن الشرائح قبل التعديل هي المختلفة كون المخبز ينتج بحسب ماسترات المعتمدين، والشرائح السابقة يختلف يوم السبت عن يوم الاحد، ويكون الاحد اقل كون هناك بطاقات مغلقة، ويوم الخميس كل البطاقات تأخذ كامل حصتها، وهذا كان يؤدي الى ضغط شديد يوم الخميس،و كنا نضطر الى تكليف المخابز بخبز الركز الذي يحصل يومي الاحد والثلاثاء لتغطية الكميات يوم الخميس.
حيدر احمد
المزيد...
آخر الأخبار