خان رستم باشا وأسعد باشا في حماة.. من معالم تاريخية إلى مراكز حية

الفداء

تُحيي مدينة حماة معالمها التاريخية عبر إعادة تأهيل خان رستم باشا وخان أسعد باشا، ليتحولا إلى مركزين حيويين للأنشطة الحرفية والتعليمية بالمحافظة.

وبدأ خان رستم باشا مسيرته منذ أكثر من 460 عاماً كمركز للتجار والقوافل، ثم تحول إلى ثكنة عسكرية، وبعدها ملجأ للأيتام حتى عام 2005، قبل أن يُعاد تأهيله عام 2009 كسوق للحرف اليدوية.

ويضم الخان اليوم أكثر من 32 حرفة تقليدية، كصناعة النواعير المصغرة، وصباغة حرير القز، وصناعة الصابون البلدي، والفخار والفسيفساء، حيث يعمل فيه أكثر من 20 حرفياً معظمهم من كبار السن، ممن يواجهون تحديات ضعف التسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج وعزوف الشباب عن تعلم الحرف.

أما خان أسعد باشا المبني في القرن الثامن عشر، فقد استخدم مبيتاً للمسافرين ثم مقراً لمديرية التربية، قبل أن يُحول إلى صرح علمي بافتتاح أول كلية للشريعة تابعة لجامعة حماة داخله.

وتظهر المقارنة بين الخانين أن “رستم باشا” يمثل مجمعاً لحماية الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، فيما يشكل “أسعد باشا” منارة علمية جديدة، حيث يعكس كلاهما إعادة إحياء المعالم العمرانية في حماة لخدمة المجتمع والثقافة والتعليم.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار