المياه في سلمية وريفها بالقطارة ! … التعديات و الأعطال تحرم الأهالي مياههم وحدة المياه : – 10500 م3 الوارد المائي ولايكفي – تعديات على خط الشومرية – توسيع الشبكة مكلف ويتعذر تنفيذه
في ذروة الحاجة إليها تقل المياه عن منازل مدينة سلمية في هذه الأيام الحارقة من فصل الصيف ، حيث أن الكميات اليومية من المياه لاتتناسب مع كمية الاستهلاك الفعلي لها من المواطنين سيما ان حجم الاستهلاك في الصيف يفوق ما تحتاجه الأسر في غيرها من العام لأغراض التنظيف والاستحمام وغيرها.
فالمعاناة لما تزل مستمرة لدى المواطنين وخاصة الذين يسكنون في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة والتي لا تصلهم المياه إلاَّ فيما ندر ما يجعلهم أمام الخيار الوحيد والأصعب وهو الاعتماد على مياه الصهاريج الجوالة التي أصبح أصحابها يستغلون حاجة المواطنين ويبيعونهم الخزان سعة ٥ براميل بألفي ليرة سورية تكون على حساب لقمة العيش .
لم تتغير منذ 4 عقود
ما لا يعلمه المواطنون و يعلمه المسؤولون في سلمية أن كمية مياه الشرب التي تضخ من محطة القنطرة منذ ثمانينيات القرن الماضي لم يطرأ عليها أي تعديل أو زيادة علماً أن عدد سكان المدينة تضاعف عشرات الأضعاف عن الأعوام الماضية ، ومع ذلك الكميةاليومية هي ذاتها ١٠ آلاف متر مكعب فقط .
وحتى الآبار الست التي تم حفرها تحمل مياه كبريتية وتحتاج إلى محطات تحلية وغير مستثمرة بعد .
أما الآبارالمستثمرة حالياً فهي في ذروة إنتاجها اليومي لا تعطي سوى ٦٠٠ _٧٠٠ متر مكعب في اليوم ، ولا تعادل ساعة ضخ واحدة من محطة القنطرة.
اختناقات
بأطراف المدينة
لمعرفة مزيد من الإشكاليات المحيطة بوضع محطات التحلية وخط الشومرية والآبار غير المستثمرة كان للفداء لقاء مع رئيس وحدة المياه في سلمية المهندس غازي صطوف والذي أكد أن الوضع المائي في سلمية وريفها يعد مقبولاً إلى اليوم مع وجود بعض الاختناقات القليلة جداً وذلك في أطراف الحي الشمالي وطريق زغرين والجزء الجنوبي من حي القراجي والسعن القبلي ، وسبب المشكلة يعود إلى أن أهالي هذين الحيين كانوا يشربون من خط الشومرية ولكن بسبب وجود تراكم الأعطال التي تعود إلى عشر سنوات في الخط إضافة الى التعديات كل ذلك جعل عملية الصيانة والإصلاح صعبة ، وبالتالي فإن الكميات الواردة من هذا الخط أصبحت قليلة جداً.
ورغم كل الجهود التي يبذلها عمال وحدة المياه كل حين إلاَّ أن ثمة صعوبات كبيرة ومعوقات وأهمها نقص الآليات الخاصة بالحفر وانعدام وجود مولدة وملحمة ومخرطة ، أضف الى ذلك طول الخط نفسه والذي يصل إلى ٣٧ كم وبعده عن مركز المدينة ما يجعل الأعمال تحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير .
وكذلك وجود الخط في منطقة غير آمنة طيلة فترة الحرب أدى إلى تراكم الأعطال والتعديات.
كما أن ثمة مسؤوليات وواجبات ضمن المدينة والقرى تحتاج إلى الاهتمام ولا يمكن التفرغ لخط الشومرية بشكل كلي.
6 آبار كبريتية
أما بالنسبة للآبار التي تم حفرها في سلمية فإن قسماً منها تم إنشاء محطات تحلية عليها والقسم الآخر ما زال ينتظر الدعم المادي ، حيث يوجد ستة آبار كبريتية لم تستثمر بعد.
أما المستثمرة حالياً فهي آبار الثانوية الصناعية ومعمل البصل و الحديقة العامة و المساكن وبئر وحدة المياه.
التعديات على خط الشومرية
وبالعودة إلى مياه الشومرية فهي في الأساس تضخ كميات قليلة بسبب التقنين الكهربائي ، وعلى قلتها يضيع جزء كبير منها بسبب الأعطال والتعديات ، حيث تم إحالة عدة مخالفات إلى القضاء بسبب سرقة الخط من قبل البعض.
كما أن المستفيد الأكبر منها هي القرى التابعة لمحافظة حمص ، فمشروع خط الشومرية مستثمر منذ عام ٢٠٠٥ وتقوم وحدة المياه بأعمال صيانة ضمن إمكاناتها المتاحة.
الحل متعذر !
وعن ضعف شبكة المياه الرئيسية في أطراف المدينة والتي يتعذر على المواطنين القاطنين فيها الحصول على حقهم في مياه الشرب يقول صطوف: إن النهايات في أطراف المدينة تعاني منذ سنوات من عدم حصولها على مياه الشرب والسبب بعدها عن الخزان الرئيسي في جبل عين الزرقا ، ومن الطبيعي ألا تصلها المياه وليس ثمة حلول على المدى المنظور سوى بإحداث مشروع توسع في الشبكة ، وهذا مكلف جداً ويتعذر إحداثه نظراً لتكلفته المادية الباهظة والتي من الصعب القيام بها بسبب الظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها البلد .
10500 م3
وحول محطة القنطرة التي تغذي المدينة بشكل أساسي يقول رئيس وحدة المياه : تعمل بشكل جيد وبالطاقة القصوى بكمية ١٠٥٠٠ متر مكعب يومياً وتسعى المؤسسة في خطتها المستقبلية الى تدعيمها عند الانتهاء من قناة جر حماة الجديدة .
سلاف زهرة