صوران تعاني من شح بمياه الشرب والخبز … والقمامة تتكدس بشوارعها … مجلس المدينة : نقص بالعمال والآليات ….

يبدو أن الفرحة لمّا تزلْ لاتعرف طريقها إلى وجوه أغلب – إن لم نقل جميع – سكان مدينة صوران .
فعلى الرغم من هذا الغلاء الفاحش عادوا إلى منازلهم بعد أن حرر جيشنا العربي السوري الباسل المنطقة من الإرهاب ، وكلهم إصرار لإعادة بناء ماتهدم وإعادة ازدهار هذه المدينة الاستراتيجية التي تشتهر بزراعاتها المتنوعة ومنها الفستق الحلبي والقمح والشعير ، ولكنهم يواجهون صعوبات عديدة بحاجة إلى حلول سريعة كي يتمكنوا من الثبات بمنازلهم .
لاماء..
على الرغم من جميع المصاعب والمشكلات التي لحقت بالسكان، وعلى الرغم من الفترة الزمنية التي تجاوزت الثلاث سنوات ، فقد أكد لنا عدد منهم أن المدينة لما تزل بلا ماء .
وبينوا أنهم لم يشاهدوا المياه في الصنابير منذ أكثر من عشرين يوماً ، ويقتصرون على شراء خمسة براميل من الصهاريج الجوالة بسعر قارب ٢٠٠٠ ليرة والتي لايعرف مصدرها وهل هي صالحة للشرب أم لاتصلح !. .
عبد الحميد المحمد قال : الماء بالقطارة ولولا الآبار الارتوازية والصهاريج الجوالة لمات الناس عطشاً .. فاللمياه مواضيع وحكايا منها أنها كل أسبوع تأتي مرة ولفترة قصيرة ، ربما تصل إلى ساعة أو أكثر وهناك منازل لاتصلها أبداً .
الخبز سيئ
من جانبه أشار المواطن فايز العمر إلى أن الخبز من سيئ إلى أسوأ، ومنذ مايقارب الشهرين لاتصلنا الكمية الكافية من هذه المادة ، فأحياناً يمر اليومان والثلاثة ولايوجد خبز والسبب مجهول بالنسبة لنا.
تقنين بالخبز
وأما منفذ البيع المباشر فقد تم الغاؤه من المخبز وهذا مازاد الطين بلة وأصبح الخبز في الصيدليات كما يقال ، وأصبح تقنين الخبز كما هو تقنين الكهرباء بل أشد من ذلك ، حيث إن الأسرة التي كانت تستهلك ربطتين كل يوم أي ١٤ خبزة أصبحت لاتحصل عل ربطة واحدة ٧ خبزات إلاَّ بشق الأنفس .
القمامة تملأ الشوارع
أحمد الناصر أكد أن القمامة تملأ الشوارع وتبعث الروائح الكريهة من هنا وهناك ، كما تبث سمومها من ذباب وبعوض ولاشمانيا وبكثرة.
حيث إن الآليات في مجلس المدينة لاتفي بالغرض كون عدد السكان الحالي كبيراً ، رقعة المدينة الجغرافية واسعة ، وهو ما يجعل تحقيق النظافة العامة شاقاً، فالعمال لايصلون إلى الأحياء إلا كل أسبوع مرة وهذا مايجعل تكدس القمامة خطراً على القاطنين .
وأضاف : إن أهالي المدينة يناشدون المحافظة والمنظمات الإنسانية الإسراع في تزويد مجلس المدينة بالعمال والآليات اللازمة قبل حصول مالايحمد عقباه خاصة أننا نعيش ظروفاً صغبة ، في ظل هجمة شرسة من الوباء العالمي الكورونا الذي يهدد أرواح المواطنين.
الآليات لاتكفي
رئيس مجلس مدينة صوران غازي زيدان بيَّنَ أن وضع الخدمات العامة فيها مقبول ، باستثناء النظافة العامة ومياه الشرب والخبز كون عدد السكان الذين عادوا إلى منازلهم يفوق القدرة عمال النظافة و الإمكانات المتاحة للمجلس، فعدد الآليات التي كان يمتلكها ١٢ آلية و٢٠ عامل نظافة ، واليوم لايوجد غير ١٤ عاملاً مع السائقين ، وجرار زراعي وشاحنة صغيرة يتم بهما نقل القمامة إلى مكب كاسون الجبل بحماة لمسافة ٧٠ كم ذهاباً وإياباً ، ولايوجد لدينا سيارة ضاغطة، لذلك يتم ترحيل القمامة من أحياء المدينة بالدور وكل ٥ أيام من حي.
المياه مشكلة
وأما فيما يتعلق بمياه الشرب ، فأكد مشكلة حقيقية بسبب التقنين الكهربائي ، وأن المياه تأتي لكل حي مرة بالأسبوع لمدة ساعتين أو ثلاث بأحسن الأحوال.
وأضاف : إن الأهالي يشترون المياه من الصهاريج وكل خزان سعة ٥ براميل بـ ٣ آلاف ليرة .
للخبز حكاية
أما النقص بالخبز ، فسببه تخفيض مخصصات المخبز الآلي من الدقيق التمويني .
وطالب رئيس مجلس المدينة الجهات المسؤولة بمعالجة هذه المشكلات التي يعاني منها السكان.
زيادة الطلب
من جانبه أكد مدير فرع المخابز ابراهيم السعيد أن زيادة الطلب على مادة الخبز أدى إلى نقص الكمية علماً أن انتاج المخبز ١١ طناً يومياً لكن عودة الاهالي إلى المدينة بالإضافة إلى المزارع المحيطة بها وبعض سكان مورك أدى إلى زيادة الطلب والحل الوحيد هو إعادة تأهيل المخبز القديم بخطين ، علماً انه يوجد مراسلات لإعادة تأهيله ووضعه في الخدمة.
ياسر العمر