في استطلاع للفداء شمل ١٢٣٠ مزارعا – الوحدات الإرشادية في حماة تتقاعس في عملها وعدم رضى عنها .. – المزارعون : المعونات توزع في الظل وحسب الواسطات والمحسوبيات – مُربي الثروة الحيوانية: عدم وجود لقاحات فعالة وتُلقح القطعان بلقاحات منتهية الصلاحية . -الزراعة


بعد أن كان دوره ارشاد المزارعين إلى استخدام التقانات وأساليب الزراعة الحديثة ونقل المشكلات التي يعاني منها الإنتاج الزراعي إلى مراكز البحث الزراعي لوضع الحلول المناسبة لها .اليوم الوحدات الإرشادية مُمثلة بدائرة الإرشاد الزراعي ومديرية الزراعة تبتعد عن الفلاح وتتركه يواجه قدره مع الأوبئة الزراعية والآفات الحشرية التي تصيب الحقول .وأكثر من ذلك عندما تحرمه من حقه من المعونات الزراعية المقدمة من منظمات دولية كمنظمة الهلال الاحمر ومنظمة الغذاء العالمية (الفاو) حيث قامت منظمة الهلال الأحمر بإدخال معونات زراعية تتضمن شبكات ري بالتنقيط وبذور صيفية وشتوية للحديقة المنزلية و٢٠ دجاجة بياض وأقامت وحدات تصنيع غذائي لتوزيعها على المزارعين التي تنطبق عليهم شروط المنظمة المذكورة وهي الأسر الأشد فقرا والأسر التي تعيلها امرأة وذوي الشهداء وجرحى الحرب .ولدى توجهنا إلى المناطق التي يزعم أنه تم توزيع تلك المعونات للمزارعين تبين أن غالبية المزارعين الذين التقيناهم لم يعلموا بهذه المعونات ولم يسمعوا عنها اي شي
المزارع ابراهيم الابراهيم قال الإرشادية لا تعمل اي شي ولا يشعر بوجودها أحد سوى أننا نرى الموظفين يأتون الساعة التاسعة ويذهبون إلى بيوتهم عندما تفرط كآسة المتة حوالي الساعة ١١ والمعونات توزع بالواسطات والى أقرباء موظفو الإرشادية
يوسف الداؤد المعونات وزعت على المدعومين وبعضها الآخر تم بيعه
فائز ابراهيم . الجمعيات الفلاحية تتصرف بها وتوزعها على مزاجها ولا نعرف ما هي أسس التوزيع
حسن المحمد من قرية قرمص التي تتبع لإرشادية عوج يقول لا نسمع بهذه المعونات لأنهم يسرقونها ويستثمرونها لمصالحهم
جعفر علي من مصياف قرية البستان يقول لم نر اي شي مع اني جريح حرب ولا أحديزرع اكثر مني سمعت تم توزيع معونات زراعية بالقرية وكلها ذهبت محسوبيات ولاناس على مدى عمري لم ارها تقوم بالزراعة
ماري منصور .يلزم اغلاق الوحدات الإرشادية والدوائر الزراعية لتخفيف الهدر
قصي سليمان من قرية عين شمس إرشادية البيرة يقول لا قمح ولا شبكات ولا دجاج ولا اي شئ أخر
جنين ديوب تقول قمنا بالتسجيل على المعونة ولم نحصل عليها و تسأل اين ذهبت .
المزارع ابو احمد من قرية طيبة الإمام يقول : علمنا بعد فترة من الزمن أن الإرشادية قامت بتوزيع شبكات ري وقمح ودجاج لكن وزعت على زبائن ومعارف اللجنة وبشكل سري
ابو عبدالله من قرية صوران تم توزيع شبكة ري لحديقة منزلية لأشخاص لا يملكون أي قطعة أرض ولا حتى حديقة منزلية وقامو ببيعها . مضيفاً أنه يوجد مع الشبكة خزان مياه ومضخة مياه لم يتم توزيعها إطلاقاً وقامو ببيعها بصورة سرية ونحن لم نسمع عن هذه المعونات الا بعد فترة من الزمن
ومن خلال الاستطلاعين التي قامت بهما صحيفة الفداء بتاريخ ١١ و ١٤ آب الحالي عن آلية توزيع المعونات حيث شارك بالاستطلاعين ١٢٣٠ مشاركا اكدو ما قاله المزارعون الذين التقيناهم على أنهم لم يروا اي شي من هذه المعونات ووزعت لاقرباء الموظفين وبالمحسوبيات
الثروة الحيوانية مهددة بلقاحات فاسدة
مُربو الثروة الحيوانية ليسوا بأفضل حال من المزارعين فهم لا يعتمدون على اللقاحات التي تقدمها الوحدات الإرشادية لهم ويقومون بشرائها على حسابهم الخاص فمعظمهم اكدو أنهم لا ينتظرون اللقاحات التي تقدمها الوحدات الإرشادية خوفاً من فسادها وانتهاء صلاحيتها
هذا الواقع الذي لمسناه عند المزارعين دفعنا للتوجه نحو الوحدات الإرشادية التي تؤكد أنها تقدم كل ما لديها
أحد العاملين في الوحدة الإرشادية في منطقة الحمرا يقول نقوم بحملات تلقيح للقطعان الموجودة في المنطقة بشكل دوري باللقاحات التي تصلنا من مديرية الزراعة حيث قمنا بحملة لقاح الشهر الماضي للمجترات الصغيرة اغنام وماعز وهذه اللقاحات كانت منحة من منظمة اليونيسيف ولا يدفع المُربي سوى اجار السيارة التي تنقلنا إلى مكان القطيع
رئيس الوحدة الإرشادية في قرية معر شحور الدكتور أحمد مجوا بين أن دور الوحدات الإرشادية هو الاشراف على الاراضي المشجرة والمزروعة بالمحاصيل الزراعية والإشراف على رخص الآبار والقيام بعمليات الاحصاء لكافة المواشي وتقديم اللقاحات ضمن برامج التحصين .لافتاً أن هناك إهمال من مديرية الزراعة لواقع الوحدات الارشادية بالنسبة لتأمين وسائل النقل للعاملين بالوحدات . حيث يقوم المزارع بإتهامنا بالسرقة عندما نطلب منه اجار السيارة التي تنقلنا إلى مكان القطيع في حالات اللقاحات . موضحاً أن هناك معونة من منظمة الهلال الأحم
ر لا نعرف مضمونها وحاليا تعمل اللجنة المشكلة من رئيس الجمعية الفلاحية ورئيس البلدية وأمين الفرقة الحزبية ورئيس الوحدة الإرشادية ومختار القرية على إعداد جداول بأسماء مستحقيها .
دائرة الإرشاد الزراعي كادر ضخم من العاملين بلا إنتاج
١٢٨٥ عاملا في دائرة الإرشاد الزراعي بين أطباء بيطريين ومهندسين زراعيين وعمال عاديين يعملون في ٨٥ وحدة إرشادية في محافظة حماة لتقديم الإرشادات للمزارعين والطرق الزراعية الحديثة والصحيحة ومعالجة المشاكل والأمراض ونقلها للبحوث الزراعية والعمل على حلها هذا ما أكدته المهندسة مخلصة يونس رئيس دائرة الإرشاد الزراعي بحماة أضافة إلى مسؤول الوقاية والاحصاء والتنظيم الزراعي لإرشاد المزارعين إلى كيفية استعمال المبيدات الحشرية والكميات المناسبة في الوقت المناسب وكيفية نشر الأعداء الحيوية ومكافحة الآفات التي تصيب الحقول كالنطاطات ( الجراد) والسونا وصدأ القمح والتي تمت معالجتها العام الماضي في مناطق كفر زيتا وحربنفسة .مضيفة أن هناك عتبة اقتصادية لكل حشرة بمجرد تزايد العدد فوق العتبة نقوم برش المبيدات الحشرية المكافحة لتلك الحشرة .
وبينت المهندسة يونس قمنا بتوزيع منحة القمح المقدمة من منظمة الأغذية العالمية ( الفاو ) في مناطق محردة وصوران والحمرا وهي ٢٠٠ كغ قمح وشبكة ري بالتنقيط مع بذور صيفية وشتوية و٢٠ دجاجة بياض ووحدات تصنيع أجبان والبان استفاد منها ١٥٠٠ مزارع حيث تم توزيعها ضمن معايير خاصة للأسر الأشد فقراً والأسر التي تعيلها امرأة وأسر الشهداء وجرحى الحرب .مع مراعاة الأسر التي لم تسفيد من أي معونة سابقا . كما هناك منحة جديدة من منظمة الهلال الأحمر قمح وشعير وبذور خضار تستهدف مناطق غير مستفيدة سابقا
من جانبه الدكتور صطام الخليل معاون مدير الزراعة بحماة أشار أن المنحة المقدمة من منظمة الفاو كانت بالتعاون مع اتحاد الغرف الزراعية وبأشراف فني من وزارة الزراعة حيث عملنا بمحافظة حماة على ثلاثة مكونات الحديقة المنزلية واستفاد منها ١٠٠٠ أسرة واستهدفت مناطق مصياف ومحردة وعين الكروم وسلحب وريف المدينة القريب قمحانة والبياض وجرجرة وجب رملة
ووحدات التصنيع الغذائي وهي ٢٠ وحدة تصنيع استفاد منها ١٠٠ أسرة بمعدل خمس أسر لكل وحدة وكانت بالصبورة وحربنفسة وريف حماة القريب الغاب والسقيلبية حيث يتم تقديم ادوات ومواد الإنتاج لكل العائلات وذلك بإشراف مهندسة من مسؤولات المرأة الريفية
والدجاج البياض حيث شملت ٢٥٠ أسرة وكانت ٢٠ دجاجة بياضة و٢٠٠كغ علف ومعلفين ومشربين لكل مستفيد .بمجموع ١٣٥٠ أسرة استفادت من هذه المنحة في محافظة حماة موضحاً أن الهدف من هذه المنحة هو تأسيس مشاريع صغيرة مدرة للدخل تساعد على رفع الاقتصاد وتشجع على العمل بالأرض
واشار الخليل الى أن ما يميز هذه المنحة بطاقة المول وهي بطاقة مساعدات غذائية تعطى لكل مستفيد ويتم صرفها من المولات بقيمة شهرية غير ثابتة تختلف من شهر لشهر وهي لكل المكونات . مضيفاً أن المشروع تمركز في قرى صوران وطيبة الامام والفان الشمالي وعين الكروم ويكون دور الوحدات الإرشادية الاشراف الفني وتقديم الإرشادات الزراعية
اتحاد الفلاحين مُغيب في توزيع المعونات
الدكتور هيثم جنيد رئيس اتحاد الفلاحين بحماة لم يتم اشراكنا بتوزيع المعونات الزراعية وهذه استراتيجية المنظمات الدولية المانحة ولكن تم تمثيلنا برئيس الجمعية الفلاحية باللجنة المكانية
معاون مدير الزراعة للثروة الحيوانية الدكتور سامي ابو الدان أكد أن هناك برنامج لقاحات من وزارة الزراعة يتم اتباعه للابقار والأغنام لكل المحافظة وهي لقاحات للحمى القلاعية والتهاب الجلد العقدي الأبقار والعجول والجواميس بمعدل كل ٦ اشهر . وللاغنام الحمى القلاعية والجدري والجمرة الخبيثة كل سنة وبروسيلا الفطام للاغنام بعمر أقل من ٥ اشهر وللابقار بعمر أقل من سبعة أشهر بالإضافة إلى التحاليل المخبرية التي نقوم بها للكشف عن الأمراض عند الأغنام والابقار مثل الباستريلا والانتروتوكسيميا والجمرة الخبيثة والطفيليات الداخلية والديدان والطفيليات الدموية .مضيفاً أن هناك الوحدة البيطرية المتنقلة والتي تقوم بجولات ميدانية حسب برنامج زمني لكل أرجاء المحافظة وبأي وقت دون البرنامج في حال ظهور بؤرة مرضية للكشف عنها ومعالجتها .
اخيراً يبقى الإرشاد الزراعي بوحداته الإرشادية الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات للمزارع واي تقصير يصيب المزارع ليس أمامه إلا التوجه للارشاد الزراعي الذي تقاعس مؤخراً ولم يقم بدوره بالشكل الأمثل وخصوصاًفي ظل هذا التضارب في الأرقام عن عدد المعونات في كل منطقة ومن كل جهة. هذا بحد ذاته استهتار بالمزارعين وعدم الرغبة بإيصال تلك الحقوق للمزارعين في ظل عدد لا يستهان به من العاملين في دائرة الإرشاد الزراعي والذين وصل عددهم إلى ١٢٨٥ عاملا وهؤلاء إذا كانو غير قادرين على إيصال تلك الحقوق للمزارعين فهم بكل تأكيد يشكلون عبئا على المزارعين وعلى الحكومة .
عموري الساجر