افتتاح المدارس بظل الكورونا … رفض شديد من الأهالي وانتقادات لإجراءات الصحة المدرسية … معلمون : المدارس غير مؤهلة … موجهون : تطبيق الإجراءات صعب مع الكثافة الصفية ….
في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية اتخاذها العديد من الإجراءات الاحترازية للتقليل من احتمالية انتقال العدوى بفيروس كورونا ، وتأمين بيئة تعليمية مناسبة للطلاب والمعلمين عند افتتاح المدارس في الأول من شهر أيلول المقبل ، حسب ماحددته ، نجد رفضاً شديداً من قبل الأهالي لهذا القرار ، وأيضاً لهذه الإجراءات التي وصفوها بأنه كلام لايمكن تطبيقه على أرض الواقع إطلاقاً، فمعظم المدارس تعد بيئة مناسبة ليس فقط لانتشار الكورونا وإنما لأمراض عديدة أخرى !.
إجراءات لن تنفع
تقول مها العلي وهي أم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية : مهما تكن الإجراءات لن تنفع مع طلاب المرحلة الابتدائية أولاً لصغر سنهم وصعوبة تقيدهم بالسلوكيات الصحيحة ، وثانياً مجرد وجود٤٠ وأحياناً ٥٠ طالباً في الشعبة الصفية الواحدة يكفي لانتقال العدوى بشكل سريع، والمفارقة أنه كل يوم نسمع عن إصابات جديدة تعلنها وزارة الصحة، أي الانتشار مازال في منحى تصاعدي وكأنهم يريدون انتشار العدوى .
المدارس غير مؤهلة
في حين انتقد عدد آخر من الأهالي الإجراءات التي أعلنت عنها الصحة المدرسية حيث قالوا : كل الإجراءات لاتمت بصلة على أرض الواقع وكأنهم لايعلمون أنه توجد مدارس من غير مغاسل أو حمامات أو حتى مياه ، وكأنهم لايعلمون أيضاً أن المشرفين الصحيين يقومون بجولات وهمية على المدارس ، وأيضا لايعلمون أنه توجد مدارس بالأصل فيها دوام نصفي أو أنه توجد في الشعبة ٥٠ طالباً لعدم وجود غرف صفية .
نفقات العلاج
وأضافوا : من هي الاسرة القادرة في هذه الظروف القاسية على تحمل نفقات العلاج في حال إصابة أبنائها في المدرسة ، أو أحد من أفراد أسرتها في حال نقل الطالب العدوى إليهم ، إذا فرضنا جدلاً بأن مناعة الأطفال قوية ولا يتأثرون بالمرض وهي في الحقيقة لاتوجد عندهم مناعة بسبب ظروف الغلاء التي يعيشها الجميع.
معلمون : صعبة التطبيق
أيضاً عدد من المعلمين تحدثوا عن صعوبة تطبيق الإجراءات بالشكل الأمثل في المدارس، بسبب واقع هذه المدارس سواء الكثافة الصفية أو وجود دوام نصفي فيها أو حاجتها الماسة لصيانة المغاسل والحمامات ومشارب المياه والتي لم تجرَ لها صيانة منذ سنوات عديدة، مشيرين إلى أنه إذا تم منح جميع المعلمين إجازات لأنهم مصابون بأمراض مزمنة نجد قلة من المدرسين لأن الغالبية لديهم أمراض.
موجهون : إرباكات تعليمية
عدد من الموجهين الاختصاصين ومن بينهم مها حسن اختصاص لغة عربية أكدوا أنهم مع قرار وزارة التربية، ولكن الإجراءات المعلنة لايمكن تطبيقها في مدارسنا بالشكل الأمثل ، أما الأمر الآخر بغض النظر عن انتشار الكورونا فهناك إرباكات بالعملية التعليمية ، فالدورة التكميلية تنتهي في ٣١ آب وهناك دوام للإداريين في ٢٥ الشهر الحالي وقسم آخر سيكون في التصحيح، لذا من الأفضل التريث في قرار افتتاح المدارس ، فالظروف صعبة والإصابات تنتشر بشكل سريع،
قرار جريء
إذا المطلوب قرار واقعي وجريء يتناسب مع ما نعيشه فالعملية التعليمية مهمة ولكن صحة أبنائنا هي الأهم.
نسرين سليمان