الأسعار كاوية والجيوب خاوية والمؤونةحمل ثقيل على الأسرة

118523450 324201282349301 6414317371420438406 n 4d07d
 درجت العادة أن كل العائلات في الريف والمدينة تستعد لفصل الشتاء بتحضير المؤونة،وكان هذا طقس تحافظ عليه معظم الأسر،واليوم وفي ظل هذه الظروف الصعبة يمكننا أن نقول:إن الكثيرين منهم توقفوا عن ذلك الطقس بسبب الغلاء الفاحش الذي أصاب معظم المواد،وعدم قدرة الأسرة على تحمل المزيد من الأعباء،خاصة أن هذه الفترة يمكننا أن نطلق عليها فترة المتاعب والأعباء حيث يتزامن افتتاح المدارس مع تحضير المؤونة وهذا ما يحم العائلة أعباء كثيرة. أيضا انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تسبب في تلف معظم المونة التي خزنت في الثلاجات ،وبالتالي كانت خسارة المواطن كبيرة جدا،ومن هنا ازداد الخوف من عمل المونة وتلفها للمرة الثانية على التوالي،لذلك تعمد بعض العائلات إلى عمل المونة بطريقة تجفيف الخضار تحت أشعة الشمس وبذلك تضمن عدم فسادها في حال انقطاع التيار الكهربائي. وحول إمكانية بعض الأسر في عمل وتخزين المونة ،وقدرتها على توفير ماتحتاجه العائلة في فصل الشتاء كانت هناك بعض اللقاءات: استغنينا عن الكثير تقول سميرة العلي: كنا قديما نحضر المونة بكميات كبيرة تكفي أيام الشتاء الطويلة وتزيد،وتكون متنوعة ومن كل الأصناف،أما اليوم وبحسرة قالتها فإننا عاجزون حتى عن تأمين قوت يوم واحد، أشعر بالحسرة،فأنا لا أستطيع أن أخزن شيئا للشتاء،فالأسعار كاوية والجيوب خاوية،ففي هذه الفترة هي مواسم الخير موسم الخضار والفاكهة ومن المفروض أن نأكلها لأن هذا موسمها لكن بسبب الغلاء نكتفي بنظرة ودمعة تحسرة على ماوصلنا إليه.
اعتذار عن الحضور سعاد الخطيب قالت:تعودت أن أجهز المكدوس في بيتي وبكميات كبيرة ،أما في هذه السنة فقد اعتذر المكدوس عن الحضور على مائدتنا،فكيف لنا أن نحضره وجميع لوازمه تحتاج لأكثر من راتبي الذي أقبضه فالأسعار مرتفعة جدا من زيت وفليفلة وكنا قد حولنا من الجوز إلى اللوز إلا أن اللوز أبى إلا أن يجاري صديقه ويرتفع أيضا، لا يمكنني إلا أن أقول كان الله في عوننا.
غصة في القلب فريال اسماعيل تقول: لا أعتقد أن كل الناس قادرة هذا الهام على عمل المونة ، حيث صارت من المستحيلات ،كيف لنا أن نخزن للشتاء ونحن لشق الأنفس نحاول تأمين قوت يومنا،لقد استغنيت عن كل شيء، والذي يحزنني أكثر أن غير قادرة على تأمين متطلبات الأولاد المدرسية،فلدي طالب في المرحلة الابتدائية واثنان بالإعدادية ، إن هذه الفترة من كل عام كابوس يخيم على كل العوائل ولا نجد الحل لأي شيء ،الله يعيننا على هذه الأيام الصعبة. أخير: معظم الأسر إن لم نقل كلها تعاني الأمرين بسبب ارتفاع الأسعار الذي لا يعرف حدا،فكل يوم ترتفع وتحلق والمواطن الذي لاحول له ولا قوة يتحسر ويتحسر على أيام خلت ، أيام عمل المؤونة وتحضير المدارس ،أيام الفرح بقدوم موسم الخير فصل الشتاء.
جينا يحيى
المزيد...
آخر الأخبار