اتهامات متبادلة عدم إزالة مخالفات البناء بحراج حيالين على طريق القدموس مصياف

بعد أكثر من سبعة أعوام من الحرب في بلدنا، يتكشف يوماً بعد يوم حجم المخالفات الكبيرة التي ابتليت بها مدننا ومناطقنا ، فيعد أن بدأنا بنفض الغبار الذي كان يعيقنا من رؤية حجم المخالفات الكبرى والأذية الأكبر التي اجتاحت مناطق محافظتتا دون استثناء، مناطق حراجية كانت مشجرة اختفت لتظهر بديلاً عنها كتل إسمنتية كبيرة، لم تستطع الوحدات الإدارية المؤتمنة عليها أن تقمعها وهي في المهد وقبل أن تكبر وتتضخم، وعذرهم في ذلك عدم إمكانية البعض من قمعها لأن من ارتكبها كما يتحججون لا يمكنهم مخالفتهم فاللعب مع الكبار متعب ، أما البعض الآخر فقد تواطأ سراً معهم لكنه سطر مخالفات ورقية رميت في الأدراج إلى أجل غير مسمى.
الحجة في تنامي هذه الظاهرة هي عدم القدرة على مواجهة المخالفين الذين استغلوا الظروف التي يمر بها البلد وحتى قرارات الهدم التي صدرت بحق الكثير من هذه المخالفات لم تستطع الجهات المعنية هدمها لأنها قوبلت بالممانعة الشديدة، فبقيت نصف مهدومة ، فلا أكمل هدمها وتمت إزالتها ولا استملكت من الجهات الحكومية ليتم استثمارها والاستفادة منها. ورغم التشدد بضرورة معالجة جميع مخالفات البناء بشكل حازم وسريع وفق أسس وتعليمات المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 إلا أن النتيجة لم تكن بهذا الحزم ، وأكبر هذه المخالفات هي تلك الأبنية المشادة على طريق مصياف حيالين ، حيث استعانت المحافظة بلجنة هدم مركزية وقوة أمنية لهدمها ، لكن وبعد المواجهة اضطرت للانسحاب لتبقى هذه الأبنية نصف مهدمة ، فما مصيرها اليوم ؟ وهل ستبقى على وضعها الراهن ؟ إخلاء مسؤولية عدة جهات تتداخل في ذلك لكنها في الوقت ذاته تتبرأ منها، فلا هي من ضمن أملاك بلدية حيالين ولا تدخل في المخطط التنظيمي لتستطيع اعتبارها ضمن أملاكها وبالتالي الحق للبلدية بالتعامل معها، وفي الوقت ذاته هي حرم لطريق مركزي يربط الساحل بالداخل طريق مصياف القدموس بانياس، وبالتالي فقد تعدت هذه الأبنية على حرم الطريق ، وفي الوقت ذاته منطقة حراجية، بلدية حيالين وعلى لسان رئيسة بلديتها سلمى محسن قالت : هذه المخالفة قديمة والمسؤول عنها المجلس البلدي السابق، الذي نظم الضيوط بحقها وقامت لجنة الهدم المركزية بهدم أجزاء منها، هي خارج المخطط التنظيمي لهذا لا يمكن للبلدية اعتبارها من أملاكها لذا لا يمكن التصرف بها، خاطبنا المحافظة باقتراح لإدخالها ضمن مخطط البلدية التنظيمي وتخصيصها لأسر الشهداء ونحن ننتظر البت في الموضوع.
أما مدير فرع المواصلات الطرقية المهندس خضر فطوم أجابنا بشكل مقتضب بأنها ليست مسؤوليتنا وإنما تقع ضمن مسؤولية الوحدة الإدارية التابعة لها. رغم أن المخالفة تقع على طريق هام ويعد شرياناً يصل الساحل والداخل والمخالفة قد تؤثر على توسع الطريق مستقبلاً .
مرهف بيطار رئيس دائرة الحراج بمصياف أكد لنا أن المخالفة ضمن حرم الطريق وخلفها منطقة حراجية تم تنظيم ضبوط حراجية بالمخالفين ، ولكونها خارج المخطط التنظيمي للبلدية فلا يمكن للبلدية أن تعتبرها ضمن أملاكها للتصرف بها ويتم مخاطبة المحافظة لضمها لأملاك البلدية ، أخيراً فالمخالفة ً واقعة على حرم الطريق والتساؤل الأهم لماذا سمحت البلدية والحراج ببنائها أصلاً وكذلك لماذا لم يتم إزالتها نهائياً رغم أنها تمتد على مساحة واسعة وعلى مرأى مديرية الحراج ومسؤولي المكتب التنفيذي . هل ستحل هذه المخالفة بالتحديد التي أنشأت بحجة أنها تخدم أسر الشهداء؟ وتعود اليوم البلدية للحديث عنها و العمل على تشريعها ؟ أم ستتم إزالة المخالفة نهائياً كونها تقع على الطريق الذي يربط الساحل بالداخل ويشكل شرياناً حيوياً .

حماة – ازدهار صقور

المزيد...
آخر الأخبار