أكثر من 30 ألف نسمة في بلدة طيبة الإمام بريف حماة الشمالي يعانون من نقص الخدمات الضرورية تزامنا مع عودة الأهالي إلى بلدتهم التي تم تحريرها من رجس الإرهاب وتحرير عدد من قرى وبلدات ريف حماة الشمالي .
وكشف رئيس مجلس بلدة طيبة الإمام المهندس أحمد شميط تضرر75% من البنى التحتية والمرافق العامة والأملاك الخاصة للمواطنين جراء الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية المسلحة مبيناً أن هناك العديد من الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والشوارع منوهاً أن هناك لجنة مختصة قامت بحصر وتقييم الأضرار الخاصة للمواطنين ومراسلة الجهات المعنية في المحافظة ليتم صرف القيم المالية لافتاً إلى أن هناك نحو 7 آلاف إضبارة أضرار خاصة للمواطنين لم يتم صرفها من أكثر من 3 سنوات.
وأضاف : إن معظم أهالي البلدة يعملون في الزراعة ولايخفى على أحد ما تعرض له القطاع الزراعي من أضرار نتيجة الممارسات والاعتداءات المستمرة التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة ولاسيما الأراضي حيث لا يستطيع الأهالي الوصول إلى أراضيهم نتيجة قربها من مناطق تواجد الإرهابيين قبل طردهم وخاصة اللطامنة والمصاصنة إضافة إلى التعدي على المزارعين وإطلاق النار عليهم وعمليات القنص التي تقوم بها المجموعات الإرهابية إضافة إلى التعدي على أشجار الفستق الحلبي والتي قطع منها آلاف الأشجار والضرر الذي لحق بالأشجار المثمرة الأخرى ولم يتم صرف أي تعويض مشدداً على مسألة إزالة المخالفات والسواتر الترابية ولاسيما أن هناك أكثر من 20 ألف دونم من الأراضي الزراعية المجاورة لمناطق اللطامنة والمصاصنة توجد فيها الكثير من الألغام والمخلفات الحربية والتي راح ضحيتها العديد من أبناء البلدة.
وأشار إلى أن طيبة الأمام وتزامناً مع عودة الأهالي شهدت وبالتعاون مع المنظمات الدولية والدوائر الخدمية والأمانة العامة للمحافظة تنفيذ عدد من أعمال إعادة التأهيل للبنى التحتية والبيوت المدمرة نتيجة الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية المسلحة إذ تم بالتعاون مع إحدى المنظمات صيانة وإصلاح منازل عائدة لنحو 612 أسرة حيث شملت أعمال الصيانة الأبواب والنوافذ وأمور أخرى منوهاً أن هناك منازل لنحو 600 عائلة قيد الدراسة إضافة إلى تركيب 65من أجهزة الإنارة بالطاقة الشمسية في شوارع متفرقة من البلدة وترحيل نحو 5ر11م3 من الأنقاض إضافة إلى قيام المجلس الدانماركي للاجئين»DRC» بأعمال ترميم وتأهيل 53 منزلاً أضف إلى الأعمال الأخرى التي قامت بها الدوائر الخدمية كمديرية الخدمات الفنية وترحيل آلاف الأمتار المكعبة من الأنقاض إلى جانب مواصلة جمعية الرعاية الاجتماعية في حماة بتوزيع السلات الغذائية على الأهالي مؤكداً على ضرورة إسراع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأعمال تنفيذ مشروع 3 آبار لمياه الشرب في موقع أبو زيد إذ مضى نحو 6 أشهر على بدء أعمال تنفيذ المشروع ولم ينته حتى الآن منوهاً بأن الشوارع تحتاج إلى أعمال إعادة تأهيل وترميم حيث تم إعداد كشوف تقديرية بقيمة 200مليون ليرة إضافة إلى الحاجة لاستكمال أعمال تأهيل المركز الصحي في البلدة وتزويده بجهاز تحاليل وإعادة تأهيل مركز التوليد الطبيعي إلى جانب ضرورة صيانة واستبدال خطوط الصرف الصحي في الشارع الرئيسي بقيمة 100 مليون ليرة واعتماد الأهالي على أجهزة الهاتف اللاسلكية والهوائية للاتصالات كون مركز الهاتف في البلدة خارج الخدمة ولاتوجد أية شبكة اتصالات وبالنسبة لموضوع النظافة فهناك جراران لنقل القمامة وسيارة ضاغطة وهي بواقع الحال لاتكفي وبحاجة إلى آليات أخرى وسيارة أخرى ضاغطة إضافة إلى زيادة عدد عمال النظافة حيث يوجد لدى البلدية 8 عمال فقط وهو عدد غير كافٍ لبلدة تشهد تزايد عودة الأهالي إليها والتأكيد على تنظيم عقود سنوية لعدد من عمال النظافة منوهين بحاجة البلدة إلى عدد من مراكز التحويل الكهربائي والأعمدة كون هناك خط واحد يغذي البلدة وهو لايكفي حاجة 60% منها.
كما لفت إلى مساهمة الأهالي في إعادة ترميم عدد من المباني والمدارس المتضررة حيث تم العمل على تأهيل المدرسة الريفية والغرف الصفية فيها من خلال العمل الشعبي وبكلفة 5ملايين ليرة إضافة إلى تنفيذ محكمة صوران بالعمل الشعبي من خلال تعاون أهالي قرى وبلدات ريف حماة الشمالي كطيبة الإمام وصوران ومعردس وكوكب ومعان وغيرها حيث بلغت كلفته 2مليون و700ألف ليرة.
مختار البلدة محمود اليونس أكد أن هناك ضرورة لإيجاد مكب محدد لرمي أنقاض الأبنية المدمرة أو الاستفادة من هذه الأنقاض وإعادة تدويرها من جديد والاستفادة منها في أغراض البناء وفرش الطرق لافتاً إلى أن هذه الأنقاض المكدسة في مواقع مختلفة من طيبة الأمام تحولت إلى بؤر للزواحف والعقارب والحشرات التي بدأت تغزو منازل الأهالي إضافة إلى وجود عدد من الإصابات بمرض الليشمانيا وخاصة لدى الأطفال والنساء.
فيما أكد معتز خليل من أهالي البلدة حاجة مدارس عبد الله اليوسف وقسم من مدرسة غازي سليمان والحاسوب والفنون النسوية لأعمال إزالة وبناء من جديد كونها خارج الخدمة إضافة إلى حاجة مدارس صلاح الدين وعمر السيد وخولة بنت الأزور والجنوبية الشرقية إلى أعمال صيانة كونه تم بالسابق تنفيذ أعمال تأهيل وتحتاج إلى استكمال الأعمال إضافة إلى ضرورة إعادة تأهيل الجسر الواصل مابين بلدتي حلفايا وطيبة الإمام إذ إن قسماً كبيراً من الجسر تعرض لأعمال تخريب واسعة جراء تعديات العصابات الإرهابية وهو جسر حيوي يختصر مسافات كبيرة بالنسبة للسيارات العابرة بين الساحل والداخل.
ودعا المواطنان رضوان الخالد و أحمد السيد إلى زيادة حصة البلدة من مادة الخبز وأن هناك مخبزين ضمن البلدة وبطاقة إنتاجية لكل واحد طن و75كغ من مادة الخبز بشكل يومي أي ما يعادل 3 أطنان ونصف الطن وكانت هناك وعود بزيادة الكميات إلى طن واحد لتلبية متطلبات الأهالي مؤكدان أن هناك حاجة لإنشاء خط جديد لمخبز آلي لتخفيف معاناة الأهالي من مادة الخبز.
وأشار المواطنان خليل العمر وفهيم دوجان إلى أن طيبة الإمام تعاني من مشكلة السير والتنقل بين البلدة ومدينة حماة لافتين إلى أن هناك نحو 20 سرفيساً وباصاً على خط حماة- طيبة الإمام وهو غير كافٍ وخاصة في هذه الفترة لنقل الطلاب والموظفين والحاجة إلى فرز عدد من باصات النقل الداخلي على الأقل على هذا الخط وطالبا بضرورة إعفاء الأهالي العائدين من رسوم ترخيص البناء والسماح لهم بالبناء وفق أسس ومعايير يحددها مجلس البلدة وتخفيف العبء عن أهالي البلدة الذين لايوجد لدى الكثيرين منهم سيولة مالية والاكتفاء ببناء غرفة للسكن مؤقتاً.
حماة – الفداء