اللافت في موضوع هذا اليوم وهو يخص مدينة صوران ـ أن المشكلة تبدو بسيطة جداً لكنها تتحول إلى مزمنة أو (تدار ولا تحل) وكأنها قضية العصر وأنها تحتاج لحل سحري.. أو أن المسؤولين عنها يطلبون من المواطنين تأمين الحل… فإن كان الحال الصحيح أن يحل المواطن هذه المشكلة أو تلك فما هو لزوم مؤسساتنا الخدمية وغير الخدمية وما الحاجة لوجود آلاف الموظفين وعشرات المسؤولين!!
15 سنة بلا ماء
يقول السكان في حي زميون ـ الشارع المار بجوار حاج نواف العمر إنهم بدون ماء للمنازل منذ 15 سنة ورغم أنهم راجعوا المياه مرات وكرات إلا أنهم لم يجنوا سوى السراب وظلوا يشترون المياه من الصهاريج بمبلغ 3 آلاف ليرة للصهريج الواحد من مصادر قد تكون غير صالحة للشرب وتحتاج الأسرة (1 ـ 4) صهاريج شهرياً.
ونشير هنا إلى أننا قمنا في وقت سابق بالاتصال مع مدير المياه وعرض المشكلة عليه ووعد بحلها خلال أيام وبعد مضي شهور جدد المواطنون شكواهم وها نحن نضعها بأمانة المسؤولين.
وحسب شكاوى سابقة للمواطنين وتوضيح مدير المياه خلال الاتصال الهاتفي آنف الذكر فإن ملخص المشكلة هو وجود انسداد في جزء من الخط الرئيسي وهو يحتاج (لنبش) بالباكر واستبدال هذا الخط ما لم يتمكن من فتح الانسداد.
والسؤال: هل يحتاج هذا إلى نداء استغاثة وأي تجمع سكني يظل بلا مياه لـ 15 يوماً وليس 15 سنة.
بلا مدرس
ومن أولياء أمور التلاميذ في مدرسة عبد الرزاق عوض عبود وردتنا شكوى يتحدثون فيها عن عدم وجود مدرس لغة إنكليزية حتى تاريخ تقديم هذه الشكوى ـ بعد شهرين من بدء العام الدراسي ـ كما أنه يستعان بمدرس وكيل للرياضيات غير مختص… الخ.
ونشير إلى أن النقص في مدرسي اللغة الإنكليزية عام وعمره سنوات فقد ظلت مدرسة ضاحية سباهي طيلة عام دراسي مضى دون مدرس لغة إنكليزية… ونشير إلى أننا وضعنا هذا الواقع أمام مدير التربية في سنة سابقة وعلى مايبدو ـ حسب ما تحدث به أحد أولياء الأمور ـ فإن المطلوب أن يؤمن المواطن هذا المدرس فبأحسن الأحوال قد يجيب المسؤول حيال ذلك (حواليك حدا).
تفاوت جودة الرغيف
ومن المسائل التي رصدتها الفداء وجود تفاوت كبير بين حالة الرغيف من منفذ البيع في المخبز وحاله لدى وصوله إلى معتمد التوزيع أو لدى الأهالي.
يقول مسؤولو المخبز وعماله: إن الخبز قد يبقى في المخبز لمدة ساعتين في صالة غير مهيأة فهي صغيرة جداً كما أن الرغيف لا يحصل على التبريد الكافي لقصر خط التبريد ولو وجود قسم منه بالأعلى حيث الحرارة المرتفعة وبعد ذلك يوضع في سيارة البلدية (بدون صناديق مخصصة) وقد يظل فيها مدة ساعة أو اثنتين ليتم توزيع آخر دفعة… وقد يبقى عند المعتمد لمدة تطول أو تقصر فبدء التوزيع لمدينة صوران يكون في الرابعة صباحاً.. وبالمجمل فنحن نبذل قصارى جهدنا لكن تعبنا يذهب سدى فالمخبز مخصص لإنتاج 4 أطنان بالحد الأقصى يومياً فيما ينتج 11 طناً يومياً… والعمال بسبب ضيق الصالة وارتفاع الحرارة وعدم وجود تهوية جيدة يصابون بالإغماء.
مثل الصناديق
فيما يقول رئيس مجلس مدينة صوران المهندس غازي زيدان: إن المشكلة ليست بالإنتاج ولا بسيارة النقل فهي مزودة برفوف تؤدي عمل الصناديق من حيث السماح بالحصول على تهوية جيدة ويتم توزيع الكمية المحملة بالسيارة وهي 500 كيس خلال ساعة كحد أقصى مشيراً إلى أن المخبز يجب أن يكون بارتفاع 10 أمتار على الأقل.. ونشير إلى أن هذا غير متوافر حالياً فهو عبارة عن صالة بيع استهلاكية بالأساس ونتساءل: هل من المعقول أن ينتج مخبز أكثر من ضعف قدرته… وهل يتحمل الرغيف أكثر من 3 ساعات تكديس ليصل للمواطن ولا يفقد كل حيويته؟سؤال نتركه برسم المعنيين.
على هدير البوسطة
ومما رصدته الفداء سابقاً (استعصاء) حل مشكلة النقل في صوران فإن استثنينا الحديث عن سنوات سابقة فهذه المشكلة عمرها لا يقل عن نصف سنة.
وأوضح رئيس مجلس المدينة أنه تم تنظيم الدور لكي تخرج سيارة كل 5 ـ 10 دقائق من الكراج بحماة في فترة الصباح ومن كراج صوران في فترة ما بعد الظهر ولكن مع ذلك فإن هناك ازدحام بمعدل 25 ـ 30 راكباً.. والمشكلة الأساسية أن عدد الآليات في صوران كان 85 آلية قبل 2016 (قبل النزوح) ونشير نحن إلى وجود باص بلدية آنذاك سعته مايزيد عن 100 راكب لكنه معطل الآن.
وحسب ما سمعنا أن رئيس المجلس خصص 10 ليترات مازوت إضافية لكل (باص) ليستمر بالعمل لبعد الظهر.. وحسب مارأينا فإن المشكلة لم تحل رغم وجود أكثر من 20 سرفيساً يعملون بالنقل الداخلي بحماة ويقومون بتخديم ركاب صوران ذهاباً في الصباح وإياباً بعد الظهر.
أحمد الحمدو