يبدو أن الحديث عن مشكلات الصرافات الآلية مع مطلع كل شهر لم يعد أمراً ذا جدوى مهما حاولنا توصيفها بجميع الصور والكلمات التي تنقل المعاناة لشريحة كبيرة من العاملين في مؤسسات القطاع العام والذين يقصدون الصرافات الآلية من أجل قبض رواتبهم الشهرية الموطنة لدى المصارف العامة .وفي مدينة سلمية تحديداً سئم المواطنون من الحلقات المكررة لمسلسلهم الشهري الذي أصبح لزاماً عليهم الاستعداد له وخاصة ما يتعلق بالصراف التجاري الموجود بجوار مبنى المالية حيث يتجمع أمامه مئات الأشخاص ومعظمهم كبار السن يعانون ما يعانونه من الازدحام والتعرض للظروف الجوية من حرارة الصيف وبرودة الشتاء سيما أن تلك الزيارة قد تكون متكررة أكثر من مرة خلال شهر واحد بسبب تعرض الصرافات للأعطال أو بطء في الشبكة أو عدم تغذية الصراف بالأموال الكافية للأعداد الكبيرة للمواطنين .
لا شك أن كلا المصرفين التجاري والعقاري يعمل بكامل طاقتهما من أجل الاستمرار في تقديم هذه الخدمة للمواطنين والحفاظ عليها .ولكن عدد الصرافات الحالية في سلمية لايتناسب مع عدد الأشخاص الموطنة رواتبهم. وبالتالي تبقى قاصرة عن خدمة المواطنين بالشكل الأمثل نتيجة ضغط العمل الكبير عليها .لهذا فإن الحل الوحيد لتلافي مظاهر الازدحام والاختناقات أمام الصرافات الآلية يكمن في فتح شبكات الصرافات الآلية بين المصارف على بعضها البعض وتوحيد آلية العمل وإتاحة الفرصة لحامل البطاقة لاستخدامها لدى أي صراف وأيضاً يجب تنظيم صرف الرواتب من الجهات والمؤسسات عبر توزيع هذه الصرفيات على أيام مختلفة لتخفيف الضغط على الصرافات الآلية .
سلاف زهرة
المزيد...