حملات التوعية من خلال الإعلانات وحكايا الناس تذكرنا بأهمية قطرة الماء ومدى حاجتنا الماسة لها لنا وللأجيال القادمة يجب التعامل معها وما تتضمنه من معلومة بجدية وإحساس بالمسؤولية وتلك البداية لتكون سلوكيات في نمط استهلاك تبعد عن أشكال الهدر المقصود وغير المقصود.
الحديث عن الترشيد في استهلاك المياه كما هو الحال في استهلاك الكهرباء والتأكيد عليه دائماً له أسبابه.
لأن الماء نبض الحياة وسر الوجود وحيث يوجد الماء توجد الحضارة وتعمر الأرض بالإنسان.. ولأن الكهرباء عصب الحياة كونها مصدر للطاقة.. وهما مرتبطان ببعضهما البعض. ولأن مواسم الجفاف وتناقص معدلات الأمطار بشكل عام.. وهذه المشكلة كانت وما زالت لها انعكاساتها الواضحة على معظم المدن والبلدات والقرى.
حيث إن الطلب المتزايد على المياه ومصادر الطاقة وأنماط الاستهلاك أصبحت تأثيراتها واضحة على كافة المناطق ولاسيما المياه التي انعكست تأثيراتها على المزروعات الصيفية من خلال تقليص المساحات المروية من أجل المحافظة على الثروة المائية.. وهذا الواقع الذي ينذر بالخطر يتطلب حملات توعية يفترض أن تتعاظم وتزداد وتيرتها لزيادة الوعي وتشكيل قناعات لتكوين سلوكيات في نمط الاستهلاك عبر طرق كثيرة تحافظ على هذه الثروة التي يتم هدرها بشكل أو بآخر.
فالواقع يتطلب اتخاذ إجراءات دائمة لمنع الهدر والاعتماد على التقنين وضبط مياه الينابيع في القرى والبلدات والمحافظة عليها من خلال تنظيم استهلاكها وترشيدها.. لذلك الجميع مطالب باتباع سلوكيات وأنماط استهلاكية منظمة وفقاً للحاجة والضرورة لتوفير قطرة الماء والنور للجميع.
توفيق زعزوع
المزيد...