عملنا في مقالاتنا وتحقيقاتنا على تقييم أداء عمل حماية المستهلك وضرورة ضبطها للأسعار وأن يكون أداؤها على أرض الواقع تجسيداً للاسم الذي حملته وهي حماية المستهلك من بعض التجار ذوي النفوس الضعيفة الذين لاهم لهم سوى الربح السريع وسرقة المواطن وإفراغ جيبه بشتى الوسائل والطرق دون أدنى وازع من ضمير ، وكانت شماعتهم الدولار وارتفاعه رغم أن أغلبهم يمول بضاعته بسعر الدولار المركزي ثم يبيعها بسعر الدولار الحر.
وكنا في كثير من الأحيان نلوم حماية المستهلك ونتهم دورياتها بعدم العمل بفاعلية في الأسواق، لكننا اليوم سنوجه حديثنا للمواطن الذي لابد أن يكون له اليوم دور كبير في تفعيل عمل هذه المديرية من خلال تعزيز ثقافة الشكوى وعدم الخجل أو ترك الأمور كما يقال بالعامية « تطلع من غيري» فالتاجر الذي سيحاول اليوم سرقة الزيادة على الراتب وإفراغها من أهميتها في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها المواطن من خلال الغلاء الذي أكل الأخضر واليابس.
لابد أن نفعّل هذه الثقافة والإبلاغ عن أي محل أو تاجر يبيع بأسعار زائدة وعن أي موزع للغاز يسرق مخصصاتنا أو بائع مازوت يبيعه بسعر حر بعد أن ينقص ليترات من حصتنا، ليصار إلى معاقبتهم وليكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول لهم نفوسهم التلاعب والغش ولتتم معاقبتهم والإشهار بأسمائهم، لكن بالمقابل على حماية المستهلك أن تعمم نشرة أسعار رسمية ليتعرف المواطن على الأسعار الرسمية وبالتالي سيكون قادراً على معرفة ما تم التلاعب بأسعاره.
ونحن كصحافة نتلقى أية شكوى لمثل هذه الحالات ليتم نشرها، هذه دعوة لنتعاون جميعنا لضبط مايمكن ضبطه من أسعار وعدم استغلال الزيادة للغلاء، فيكفينا شماعة الدولار لرفع سعر أية مادة، فحتى ربطة البقدونس باتت تسعيرتها وفقاً للدولار.
ازدهار صقور