زادت الرواتب فارتفعت الأسعار ضبط الأسواق المحلية بحاجة إلى رقابة حقيقية فاعلة..المواطنون: فرحتنا تكتمل بعدم رفع الأسعار..السورية للتجارة: المواد متوافرة في 122 صالة..التموين: 80 ضبطاً وعقوبات صارمة
المرسومان اللذان أصدرهما السيد الرئيس بشار الأسد مؤخراً والمتضمنان زيادة رواتب العاملين في الدولة وللمتقاعدين أيضاً أثلج الصدور بعد أن أصبحت الظروف المعيشية قاسية إلى حد كبير لدرجة أنها وقبل الزيادة وبعد أن تخطى سعر الصرف 700ليرة واقترب من 800 ليرة لم يعد المواطن قادراً على شراء أدنى احتياجاته من المواد الاساسية وتعالت أصوات المواطنين حول الفوضى العارمة التي تعيشها أسواقنا من حيث غلاء الأسعار بمبرر ومن غير مبرر والتفاوت بين المحل والآخر وهذا دليل على أن كل تاجر يحدد هامش نسبة الربح الذي يريده من دون حسيب أو رقيب .
اليوم لاننكر أن الزيادة ستحسن دخل المواطن بشكل ملحوظ وستؤدي أيضاً إلى تنشيط في حركة الأسواق وتزيد من القدرة الشرائية للمواطن ولكن على حد قول المواطنين يحدث هذا إن تركنا التجار بحالنا ولم يسحبوا الزيادة منا بيدنا اليسرى بعد أن نكون قد استلمناها بيدنا اليمنى ولكن للأسف قد بدؤوا من دون أن ينتظرونا حتى نقبض رواتبنا .
رفعوها فوراً
تقول رفاء معلا : رفع الأسعار بدأ منذ اللحظات الاولى التي صدر بها المرسومان حيث عمد أغلبية التجار كل منهم الى طريقة لاستغلال المواطن علما انه في اليوم الذي صدر به المرسومان تحديداً انخفض سعر الدولار حوالى 25 ليرة ولم يرتفع في ذلك اليوم كما كان يحدث كل يوم خلال العشرة أيام الاخيرة ومع هذا منهم من عمد إلى إغلاق محله وتمنع عن البيع ربما لأنه ينتظر ارتفاعاً مجدداً للدولار ومنهم من لجأ إلى اخفاء سلع ومواد أساسية بهدف احتكارها ومنهم مباشرة رفع سعر السلعة بقيمة 100-150 ليرة فقد وصل كيلو الرز نوع قصير الى 600-650 ليرة في حين أنه كان يباع بـ 500 ليرة وليتر زيت دوار الشمس كان يباع بـ 850 ليرة أصبح يباع 1000 ليرة وجميع أنواع المنظفات من مسحوق الغسيل وسائل الجلي كلها ارتفعت بين 50 -100 ليرة علما أن الأسعار تتفاوت بين المحل والآخر أي كل تاجر يبيع حسب هواه ومزاجه وفي محال الأحذية والألبسة ارتفع سعر القطعة مباشرة بين 500 -600 ليرة حتى بعض الصيدليات بدأت ترفع أسعارها.
مكرمة وعطاء كبير
عدنان الحموي قال المرسوم مكرمة وعطاء كبير من السيد الرئيس بشار الأسد فنحن نعيش في ظروف صعبة وحصار اقتصادي ولكنها بالمقابل ضرورية لأن المواطن وصل الى حالة من الضيق كبيرة فحتى حاجياته الاساسية بات يتخلى عنها لان الراتب لم يكن يكفيه لايام معدودة هذا ان لم يواجه طارئاً كزيارة طبيب او دفع فواتير وغيرها
وتابع قوله: كما نتمنى أن تكون المؤسسة السورية للتجارة حاضرة وذلك عن طريق توافر موادها الأساسية لا أن تختفي عندما ترتفع اسعارها في الأسواق كالسكر والزيت تحديداً بعد أن وصل ليتر الزيت الواحد إلى 1000 ليرة والسكر إلى 400-425 ليرة.
مفاجئة ونتمنى أن تكتمل فرحتنا
نهلة المحمد قالت: فوجئنا كثيراً بالمرسوم ولكن نتمنى أن تكتمل فرحتنا ولكن المكتوب مقروء من العنوان فمنذ اليوم الأول بدأ التجار برفع الأسعار ولجميع السلع سواء الحبوب فقد ارتفع كيلو الفاصولياء من 1000 -1300 ليرة والعدس من 400 -600 وكذلك البيض ارتفع 100 ليرة عن الأسبوع الماضي ويباع بـ1300-1350 ليرة والحليب ومشتقاته والمتة باختصار كل السلع ارتفعت وبشكل خيالي .
الخوف من القادم
أما لمى فقد تحدثت عن الغلاء الفاحش والذي شمل جميع السلع والمواد حيث قالت الخوف من القادم أن يكون أعظم ففي البداية كانت حجة التجار هي ارتفاع سعر الصرف أما حالياً فزيادة الرواتب علماً أنه لايوجد أي مبرر لرفع أسعار سلع كثيرة أولاً لأن المحروقات لم ترتفع وثانيا توجد مواد كثيرة محلية غير مستوردة ولكن اعتاد التجار على التحكم بالمواطن واعتاد المواطن أن يسكت.
اختلفت مبرراتهم
التجار وكعادتهم لن يعترفوا بجشعهم وأكدوا القول بأن البعض لجأ إلى إغلاق محالهم لأن سعر الصرف غير مستقر وبالتالي هم معرضون للخسارة فإن انخفض الدولار بعد أن يكونوا قد اشتروا البضائع بأسعار مرتفعة سيخسرون حكماً ومن زاد في الأسعار فقد قال: مضطرون للبيع بزيادة لأننا سنشتري البضائع والسلع بأسعارها الجديدة .
مازن وهو صاحب محل يقول بالعكس نتمنى أن تنخفض الأسعار لأن ذلك ينعكس على حركة البيع فبعد أن يرتفع الدولار يرتفع بشكل سريع تصبح الحركة خفيفة إلى حد كبير واقتصرت على الحاجيات الأساسية والضرورية جداً حتى من المواد الغذائية .
80 ضبطاً
رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية بحماة نعمان الحاج: أكد بأن الجولات ستكون مكثفة وعقوباتها صارمة بحق كل من يحاول التلاعب أو الغش أو الاستغلال والاحتكار بعد زيادة الرواتب وتهيب بالمواطنين بالتقدم بالشكاوى في حال لحظ أي مخالفة أو رفع الاسعار من غير مبرر وقد بلغ عدد الضبوط خلال 3 أيام منذ صدور المرسوم وحتى صباح يوم الأحد 80 ضبطاً شملت الإعلان بأسعار زائدة أو عدم وجود فواتير أو تقاضي أسعار زائدة.
جميع المواد متوافرة
أما مديرة فرع السورية للتجارة صباح سرميني أكدت بأن جميع السلع والمواد متوافرة في صالات المؤسسة السورية والبالغ عددها 122 مركزاً ولم يطرأ أي ارتفاع على أية سلعة مشيرة إلى أنه لايمكن التوزيع على المراكز كلها في يوم واحد لذا المواطن عندما يسال عن سلعة ولايجدها مباشرة يقول إنها مفقودة.
وأكدت أن التوزيع في جميع المراكز يتم عبر الهوية الشخصية أو دفتر العائلة وبحضور لجان الأحياء في مراكز المدن وأمناء الفرق الحزبية في القرى بحيث يتم ضبط الكميات الموزعة ومعرفة كل مواطن يحصل على المادة بدقة.
ونحن نقول :
مرسوما الزيادة عطاء من سيد الوطن ويترتب على الجهات المعنية مسؤوليات كبيرة لتقوم بدورها على أكمل وجه وعدم التقاعس في معاقبة أي متلاعب بقوت المواطن وكذلك على المواطن عن طريق الشكوى وعدم السكوت عن الاستغلال والغش لأننا بذلك نشجعهم على أساليبهم الملتوية.
نسرين سليمان