بينما تنعم مدينة سلمية بعشرات مكاتب سيارات الاجرة وبمئات السيارات الحديثة والتي تتسابق نهارا لاصطياد الزبائن أو الركاب .وعدا عن الأجور المنفلتة حسب أهواء أصحابها .فإن مواطني سلمية يعدون محسودين بسبب الرفاهية التي يشعرون بها حيث أن بمقدورهم طلب سيارة الأجرة وهم داخل منازلهم . دون ان يضطروا للخروج إلى الشارع وانتظار وقت طويل كي تمر سيارة عابرة لتقله .كل ذلك يبدو حضارياً إلا ان هذه المكاتب رغم كثرتها فإنها تقفل ليلاً وتمتنع عن القيام بأية خدمة ضاربة عرض الحائط بأي ظرف طارىء قد يحدث لأي مواطن يفتقد لآلية او وسيلة نقل تذهب به الى المشفى على سبيل المثال . علماً أن الحاجة الى تلك السيارات تزداد ضرورة أثناء الليل عند تعرض أحد ما لخطر أو لأمر صحي يستدعي اسعافا سريعا سيما ان سيارات الإسعاف لدى المشفى قد يتعذر عليها تلبية المواطن بالسرعة المطلوبة نتيجة بعد المنزل عن المشفى .وبالتالي فان عمل المكاتب ليلا يساهم في حل تلك الازمة .
أصحاب مكاتب سيارات الأجرة يتعذرون بسوء الأوضاع الراهنة والافتقاد للأمان منعهم من العمل ليلاً خشية تعرضهم لمشكلات أو حوادث لا يحمد عقباها .بينما يرى المواطنون أن الحل الوحيد هو العمل على مبدأ الصيدليات المناوبة .أي يتم تخصيص مكتب واحد في كل حي يعمل منذ حلول المساء وحتى الصباح . وتنظيم جدول خاص بالمناوبة .ويتم تعميم ونشر أرقام تلك المكاتب المناوبة على المواطنين للاستفادة من خدماتهم في حال استدعت الحاجة لإسعاف ليلي أو عند الطوارىء ..
سلاف زهرة
المزيد...