متوافرة في السوق السوداء 27 مركز غاز لا يسد احتياجات مواطني مصياف

عادت أزمة المازوت والغاز لتظهر من جديد في بلدان وبلدات منطقة مصياف مع اقتراب موسم الشتاء حيث البرد القاسي والصقيع الشديد ، هذا إذا علمنا أن منطقة مصياف منطقة جبلية تشتهر بالأمطار الغزيرة والثلوج .. ومع ازدياد حاجة أهالي وسكان المنطقة إلى مادة المازوت للتدفئة المنزلية وظهور أزمة في مادة الغاز المنزلي الأمر الذي كشف عن خلل في عمليات التوزيع والتسويق لهاتين المادتين اللتين تعدان عصب الحياة للمواطنين.
فخلال الأيام الماضية حدثنا بعض أهالي وسكان المنطقة ومنهم : نادر الحمصي الخضر و محمد علي و عدي قصاب ونادر اسماعيل ومنذر علي و حسام المحمد وغيرهم الكثير عن النقص الحاد في المازوت … إما النقص في توافر المادة أو لقلة الكميات الموزعة إضافة لتعامل وسلوك الموزعين .
ووفقاً لهؤلاء المواطنين فإنهم لم يحصلوا على مخصصاتهم من مادة مازوت التدفئة منذ صدور نظام التعامل بالبطاقة الذكية ، أي خلال العامين الماضي والحالي لم يحصلوا على مادة المازوت … وعندما توجهوا بالسؤال إلى الجهة المعنية بالتوزيع في مجلس مدينة مصياف كان الجواب هناك نقص في المادة وهناك خلل في عملية التوزيع وحالياً نعمل على جدولة الأسماء وترتيب الشوارع والبيوت لكي تكون عملية التوزيع عادلة ويحصل كل مواطن على مخصصاته من مادة المازوت وهل يصدق ما يحصل من ابتزاز للمواطنين من زيادة في سعر ليتر المازوت وأسطوانة الغاز فقد وصل سعر أسطوانة الغاز في مصياف وريفها إلى أكثر من 6000 ليرة ، وليس المهم عند المواطن ارتفاع السعر وابتزازه وإنما المهم كيف يستطيع الحصول على اسطوانة غاز أو صفيحة مازوت كي يستطيع تدفئة أطفاله الصغار من البرد ، عشرات المواطنين اصطفوا بالدور عند مركز توزيع الغاز في حي قلع الحمراء ومراكز المدينة الأخرى لعلهم يظفرون باسطوانة غاز منزلية لطهي الطعام .
أم محمد من حي الوراقة قالت : جئت منذ الصباح الباكر لعلّي أحظى بأسطوانة غاز من مركز قلع الحمراء بعد أن فشلت في الحصول عليها من مركز شارع البلدية الموجود في مدينة مصياف .
ولقد مضى على انتظاري ثلاثة أيام بالرغم من مساعدة بعض الرجال في إعطائي دورهم .
وتضيف أم محمد : إن هناك مراكز مخفية وسرية ولكن أصحابها يستغلون حاجة المواطنين ويخلقون الأزمات فهم يرفضون بيع أي مواطن في المدينة دون زيادة مبلغ كبير عن التسعيرة المحددة لكل أسطوانة غاز أو صفيحة أو بغالون مملوء بالمازوت .
صاحب محل تجاري بجوار مركز توزيع الغاز في الحي الشرقي قال : كل يوم يتم فيه توزيع أسطوانات الغاز تشاهدون المواطنين يصطفون بالدور على جانبي الطريق حتى تصل الطوابير في أيام كثيرة إلى المئات … وبعضهم يعزو سبب المشكلة إلى قلة المادة وبعضهم الآخر يعزوها إلى خلل في عمليات التوزيع … فهل أصبحت أحلامنا الشعور بالدفء أو طهي الطعام .
ــ الفداء ــ قامت بجولة ميدانية إلى بعض مراكز توزيع الغاز ، واطلعت عن قرب على حجم الأزمة في المدينة وريفها .. والتقينا عدداً من المواطنين الذين تحدثوا بألم عن مأساتهم الكبيرة مع أزمة الغاز والمازوت.
المواطن معن عيسى قال : ألم يشاهد مسؤولو المحافظة هذا الواقع المؤلم والمؤسف الذي يشير إلى أزمة غاز ومازوت حيث قلة المادة في المراكز العامة وتوافرها في السوق السوداء بأسعار عالية.
والسؤال المطروح كيف ومن أين توافرت أسطوانات الغاز في السوق السوداء وبيدونات المازوت على المفارق والطرق العامة وفي أقبية الأحياء الشعبية وبأسعار كاوية وتفوق قدرة المواطن الشرائية.
رئيس شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصياف المهندس نادر اسماعيل قال: نراقب المحطات والموزعين وعملهم ونتابع عملية التوزيع بدقة.
رئيس وحدة تعبئة غاز مصياف ابراهيم سليمان أكد لنا: أنه يتم توزيع مادة الغاز إلى الناقلين البالغ عددهم لدينا 27 ناقلاً حسب استجرار المادة ، فنحن نقوم بتوزيع المادة حسب الخطة البالغة لدينا 50% فلا يوجد أية مشكلة توزيع لدينا.
نائب رئيس مجلس مدينة مصياف أيمن علي ملحم أكد بدوره أنه يوجد في المدينة 27 مركز توزيع غاز ونحن نقوم بتوزيع المادة حسب ورودها إلى المراكز حيث تبلغ حاجة مدينة مصياف 95000 أسطوانة غاز .. أما مادة المازوت فلدينا جداول اسمية وإحصائيات يتم التوزيع بموجبها حسب الدور وقد قمنا بتوزيع مدينة مصياف إلى 5 أحياء حيث تقوم لجان الأحياء الشعبية ولجنة الاحتياجات بالإشراف والقيام بعملية توزيع مادة المازوت ولا توجد لدينا أية مشكلة في عملية التوزيع .. لكن قد يتأخر الدور على المواطن بسبب توافر المادة أو عدم توافرها والجميع يعرف سبب نقص المادة وهو الحصار الظالم الذي نعاني منه جميعاً.
أخيراً :
أزمة غاز ومازوت يعيشها أهالي مصياف وأكد لنا جميع من التقيناهم وجود المشكلة دون الحل المناسب للخروج منها.

حماة – توفيق زعزوع 

المزيد...
آخر الأخبار