أكد رئيس شعبة النحل في مديرية زراعة حماة المهندس فايز هنداوي أن قطاع تربية النحل في المحافظة يشهد تعافياً تدريجياً وتحسناً مستمراً جراء توافر المراعي والمساحات الخضراء في ظل تفاؤل يبديه المربون لزيادة أعداد خلايا النحل وتعويض ما لحقهم من خسائر خلال سنوات الحرب على الإرهاب.
وأضاف هنداوي : إن تربية النحل عادت إلى التعافي من جديد في عدد من مناطق ريف المحافظة الشمالي كصوران وطيبة الإمام بعد أن أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار مبيناً أن عدد الخلايا في المحافظة بلغ 44ألف في حين كان عد المربين 2314 مربياً موضحاً أن حماة تعد واحدة من البيئات الحاضنة والمشجعة لتربية النحل نظراً لمناخها المناسب وتوافر الظروف الموضوعية لنجاح تربية النحل ولا سيما لناحية تنوع الغطاء النباتي وانتشار النباتات الرحيقية والزراعات وأشجار الكينا في مختلف المناطق ما يتيح الفرصة أمام المربين لإنتاج العسل بكميات جيدة وتحقيق عوائد مادية جيدة.
وبيّن أن طوائف النحل في المحافظة بحالة صحية جيدة وخالية من الأمراض والآفات ولاسيما آفة قراد النحل «الفاروا» وأمراض تعفن الحضنة الأوربي والأمريكي مشيراً إلى الخدمات التي تقدمها الشعبة للتشجيع على تربية النحل وتوسيع نطاقها من خلال توفير مخبر خاص بتحليل الأمراض والآفات التي تصيب النحل ومعرفة كيفية الوقاية منها وتقديم الاستشارات الضرورية للمربين وإقامة الندوات والمحاضرات العلمية حول أحدث الطرق والأساليب المتبعة في التربية.
ودعا رئيس الشعبة المربين إلى ضرورة التنبه للأمراض التي تصيب طوائف النحل في فصل الشتاء وهي مرض النوزيما الذي يعد من الأمراض الخطيرة المعدية التي يمكن أن تصيب النحل خاصة إذا طالت فترة الأمطار المتواصلة حيث تقضي النحلة فترة طويلة أثناء الشتاء مقيدة في الخلية حيث يسبب النوزيما طفيليين وحيدي الخلية صغيرين جداً لا يرى أي منهما بالعين المجردة ويتكاثر في أمعاء النحلة حيث إن النحل المصاب لا يستطع الطيران بل يجر نفسه على الأرض أمام الخلية ويرافق هذا المرض إسهال داخل الخلية أو على خشبة الطيران خارج الخلية فتنهار النحلة وتضعف حتى الشلل ثم الموت بعمر مبكر كما ينتج عن الإسهال ملايين الجراثيم التي تصبح مصدر إصابة النحل السليم منوهاً بالإجراءات الوقائية والعلاجية المتمثلة في دمج الخلايا الضعيفة مع بعضها للحصول على خلايا قوية للتشتية واستعمال الأدوات والمواد النظيفة وغيرالملوثة بالمرض والمحافظة على الملكات فتية ومن سلالات جديدة متأقلمة مع بيئتها وردم المستنقعات التي يزورها النحل.
حماة – أحمد نعوف