الاستثمار والمدينة الصناعية

لاشك أن المحافظة تعد سوقاً واعدة للاستثمار في جميع الصناعات الغذائية والطبية والهندسية والكهربائية وغيرها الكثير، حيث يقوم فرع الاستثمار في تشميل جميع المشاريع وفق أحكام المرسوم رقم 8 لعام 2007، وإجراء التعديلات التي تطرأ عليها، ويساهم في تقديم المشورة اللازمة والبيانات للمستثمرين, وحتى إنه يتابع تنفيذ هذه المشاريع وتذليل العقبات التي تحول دون عمليات التنفيذ, وكذلك القيام بالنشاطات الترويجية لجذب المستثمرين وتشجيعهم على إقامة مشاريع هامة تساهم في توفير فرص عمل ورفد الاقتصاد الوطني حيث يوجد في الفرع ممثلون عن جميع الوزارات لتسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات بالسرعة الممكنة, حيث كانت المحافظة إلى وقت قريب زاخرة بهذه المشاريع التي أغنت السوق المحلية بكل ماتتطلبه من صناعات وغيرها.
ولكن الشيء المؤسف حالياً هو قلة تشميل المشاريع الجديدة للمستثمرين من خلال القوانين التي تحول دون إقامتها أو إبصارها النور, كون الراغب في تشميل أي مشروع يجب أن يكون مشروعه في أراضٍ ذات تصنيف فئة خامسة وحتى سادسة أيضاً وهذا الأمر غير ممكن في محافظة حماة, كون جميع الأراضي تقريباً بنسبة 98% هي من الدرجات الأولى والثانية والثالثة والرابعة وما تبقى 2% هي أراضٍ صخرية يمكن أن تصلح للاستثمار ولكن جميعها تقريباً يقع في أقصى الشرق من المحافظة، وبعيد عن مركز المدينة كثيراً وبالتالي لايرغب أحد من المستثمرين تشميل مشروعه في تلك المناطق لعدم تحقيق الجدوى الاقتصادية , وعلى علمنا كجهة إعلامية فإنه منذ الشهر الرابع من هذا العام لم يتم تشميل أي مشروع للأسباب ذاتها.
إذاً المطلوب هو إما تعديل دليل تصنيف الأراضي الزراعية ليكون الاستثمار في الدرجات الثالثة والرابعة مثلاً وإذا تعذر ذلك فإن الحل الوحيد هو إقامة مدينة صناعية التي تم تحديدها في منطقة بركان على طريق حماة ـ سلمية وهي تخدم إذا ما أبصرت النور ثلاث محافظات /حماة ـ حمص ـ إدلب / وبالتالي فإن كل الاستثمارات والمشاريع ستكون فيها وهي لاتحتاج إلى إجراء تراخيص إدارية, وبهذا يمكن تحقيق نقلة نوعية في مجال الاستثمار بهذه المحافظة التي تستحق الكثير. 

محمد جوخدار

 

المزيد...
آخر الأخبار