إلى من يهمه الأمر.. تجاوزات بالبطاقة الصحية

منحت الدولة الموظف ، تأميناً صحياً بسيطاً ، من خلال تزويده بالبطاقة الصحية ، بعد اتفاق بين الجهات الرسمية مع شركات التأمين الصحي ، عن طريق مؤسسة التأمينات ، و المشروع حديث الولادة ، ففي البداية كانت شركات التأمين الصحي ، متفاعلة و متفهمة ، نوعاً ما للمساعدة الصحية الخاصة بالموظف ، لكن ما فتأت أن تغيرت لهجتها ، و أصبحت تضيق على قبول الخيارات الصحية المقدمة لها من المستفيدين ، و أصبحت الوصفات الطبية في أدنى حدودها ، لتمضي كل فترة الاستفادة من البطاقة ، و قبل التجديد لفترة بعدها ، بأقل فائدة للموظف الذي يستحقها ، و لا بد من التنويه إلى عدم تماثل الجهات الرسمية بمبالغ التأمين تجاه موظفيها ، فمنهم من حدد مبلغا لا يكفي لإجراء عمل جراحي صغير ، و منهم كانت التغطية الطبية كاملة عندهم بنسبة 100% ، من جهة أخرى ، كان الاحتكاك مع بعض الأطباء سيئاً للغاية ، حيث يحاول الطبيب التهرب بكل الوسائل من قبول المعاينة بواسطة البطاقة ، و بعضهم يأخذون مبالغ زائدة إضافة لمبلغ البطاقة المخصص لهم ، مع العلم أن النسب ليست قليلة ، و المبالغ في النهاية تكون رقما لا يستهان به ، لكن الجشع ، و الطمع ، و التجارة بالإنسان ، تمنعهم من التعامل مع حامل البطاقة بلطف و بأخلاق ، و مما حدث معي على سبيل المثال ، احتجت بعض التحاليل الطبية ، فعمد المخبر على المراوغة و قال لي : لم يقبلوا الوصفة ، و نحن مستعدون للتخفيض لكن ادفع فوراً ، و عندما اتصلت بشركة التأمين أكدوا لي عدم وصول أية مطالبة من المخبر المذكور بخصوص أي تحليل ، أي أن المخبر قرر تخفيض الأسعار مقابل عدم قبول البطاقة ، و إن كانت هذه حالة من حالات كثيرة ، فنأمل من الجهات المعنية ذات الصلة ، النظر بما يخص البطاقة الصحية ، و دعمها بشكل لائق ، و تفعيلها ، من خلال إجراءات ليست بالمستحيلة .
شريف اليازجي

المزيد...
آخر الأخبار