قبل ثلاث سنوات لم يكن يتوقع مسلم مصباح سبسبي أن يعود للعمل في تصنيع منتجات ولاسيما الصلصات الغذائية بمختلف أصنافها بعد أن تعرضت ورشته للدمار والتخريب من قبل العصابات الإرهابية المسلحة في مدينة حلب ليعود من جديد وانطلاقاً من ورشة صغيرة في المنطقة الصناعية بمدينة حماة وبدعم من فرع هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بحماة التي قدمت له الدعم ليتحول حلمه إلى مشروع إنتاجي مدر للدخل اتسع نطاقه ليوفر فرص عمل للعديد من الأسر المهجرة والمحتاجة وتأمين مصدر دخل لهم.
يقول مسلم شعور كبير بقيمة العمل عندما يحظى منتجك بإعجاب من يقتنيه، ما يحفزك على الاستمرار في الإنتاج بشكل أكبر وذلك رغم كل الصعوبات المتعلقة بغلاء أسعار المواد الأولية وتذبذب أسعار الصرف وتأمين اليد العاملة الخبيرة إضافة إلى صعوبة توافر حوامل الطاقة وخاصة الكهرباء ومادة المازوت منوهاً بالجهود الكبيرة لفرع هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المحافظة التي كان لها دور كبير في تسهيل مشاركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جناح الهيئة بالمعارض وأيضاً الجولات التعريفية بالمنتج وحملات التسويق، ما فتح قنوات تصريف إضافة للمشاركة بالعديد من المعارض الداخلية والخارجية، منها معرض التسوق في محافظة طرطوس وأيضاً المشاركة بمعرض دمشق الدولي بدورته 61.
وأشار مدير فرع هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة غسان جرجس إلى أهمية الدورات التدريبية المجانية التي يقيمها الفرع في مختلف المجالات بهدف تزويد جيل الشباب بالمعلومات النظرية والتطبيقات العملية حول آليات إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك في إطار تمكين الشباب ومساعدتهم على امتلاك زمام المبادرة والانطلاقة الصحيحة والواثقة في مجال الأعمال وتدريبهم على كيفية تنفيذ الأفكار المتعلقة بالإعداد والتحضير للمشاريع المشار إليها إضافة إلى تحديد ميزانية المشروع وخطة العمل وسبل تنفيذ المشروع ونجاحه ومعرفة من هم المنافسون وكيفية تسعير المنتج وتوزيع الموظفين في المنشأة.
ولفت جرجس إلى دورات المحاسبة وقيادة الكمبيوتر وغيرها منوهاً بأن تعاون أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ساهم في اتساع أعمال هذه الورشات ولاسيما ورشة مسلم سبسبي التي أصبحت معملاً بحد ذاته حاصل على كل أوراق الترخيص اللازمة واليوم يمتلك 5خطوط إنتاج بعد أن كان في السابق خطاً واحداً وينتج حالياً أكثر من 7 أصناف من الصلصات والمنتجات الغذائية.
حماة – أحمد نعوف