كان يا مكان… يوم كان.. منذ سالف العصر والزمان، كان السوري الإنسان غير محتار ولا حيران.. وأسس لنفسه كياناً من التجارة بدءاً من الأواني وخيوط الحرير الطبيعي فنهض اقتصادياً وجاب البحار والبلدان وأصبح صانعاً على كل لسان، فنسج الخيطان وصنع العباءات من الحرير الطبيعي.
والآن يتجاذبه تياران: الأول تجاري لايهمه سوى الربح والثاني اجتماعي تقليدي قيمي عريق، وأسس لجيل لامحروم ولابطران.
هكذا فعلت معظم الأسر السورية في منطقة مصياف أيام زمان اشتغلت بتصنيع خيوط الحرير الطبيعي والعباءات والتريكو، فلماذا لا تسعى الجهات المعنية لإطلاق برنامج وطني يعتمد على تربية دودة الحرير الطبيعي التي تتغذى على أوراق شجر التوت مستفيدة من رخص الأيدي العاملة وتوافرها لنشر ثقافة العودة إلى أيام زمان، أيام العز وتربية دودة الحرير الطبيعي وتؤمن مستلزمات الإنتاج من بيوض الحرير وغراس التوت ومستفيدة في إنتاج صناعات مطلوبة عالمياً معتمدة على مشاريع صغيرة أسرية، تكون حلقة في مشروع وطني كبير متكامل لا فردي والاكتفاء ذاتي وتكون الخطوة الأولى في ريفنا المعطاء، مارأيكم دام فضلكم لو نبدأ بتربية دودة الحرير الطبيعي ونتقن صناعة خيوط الحرير والعودة إلى أيام زمان، فهل يفعلها السوري الشاطر.
توفيق زعزوع
المزيد...