واقع كهربائي سيىء تقنين قاسٍ ونظام ترددي وانقطاعات شبه دائمة..المواطنون : أضرار بالأجهزة والإنارة البديلة أنهكتنا..الكهرباء : ارتفاع بالحمولات و1580 ضبطاً مخالفاً.. خطة لاستبدال العدادات القديمة بالكترونية حديثة
تعاني محافظة حماة من انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي والتقنين الجائر والنظام الترددي الذي أنهك المواطنين الذين يشتكون من الظلام الذي لم يفارق منازلهم وهذا حال المواطن الذي لايحسد عليه لا كهرباء ولا تدفئة وغلاء فاحش وظروف قاسية حيث لايختلف نهارهم عن ليلهم رغم هذا البرد، وازدادت شكاوى المواطنين في الآونة الأخيرة من هذا الوضع المتردي للكهرباء, الذين أبدوا استياءهم من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي, وخصوصاً ضمن ساعات برنامج التقنين القصيرة, وهو ما أثر في أجهزتهم الكهربائية وحياتهم اليومية بشكل سيء، وحول هذا الواقع أجرينا التحقيق الآتي, الذي التقينا في بدايته بالعديد من المواطنين.
نعتمد المولدات والبطاريات
أبدت أم أحمد تذمرها من الوضع الراهن مبينة أن أغلبية المواطنين أصبحوا يعتمدون المولدات والبطاريات التي تمكنهم من تشغيل الأنوار والإنترنت وشحن بعض الأجهزة الضرورية إلا أن هذه البطاريات بالمجمل لاتصمد كثيراً لأنها بحاجة للشحن بشكل مستمر.
مذرٍ
من جانبها وصفت ملك وضع الكهرباء بـ (المذري) مبينة أن انقطاع الكهرباء بشكل مفاجئ وعشوائي تسبب في حدوث أضرار طالت بعض الأجهزة الكهربائية في منزلها، وهذا ما زاد من عبء تكاليف إصلاح الأضرار بعد تعطل الأجهزة بشكل مفاجئ عدا عن انقطاع الكهرباء في الفترة الأخيرة لمدة ثلاثة أيام متتالية بسبب عطل في المحولة الخاصة بالحي.
استغنى عنها
محمد – صاحب محل حلويات- استغنى عن التيار الكهربائي بالمولدات ولم يعد يعتمد عليها وذلك لطبيعة عمله الذي يتطلب استخدام الكهرباء بشكل دائمٍ وتجنباً للقطع المتكرر الذي يلحق الأذى والضرر في الأدوات الكهربائية وغيرها في المحل.
تعطلت غسالتها
أم عمر وصفت التقنين الحالي بالمزعج وخاصة أنها ربة منزل وانقطاع التيار الكهربائي لايساعدها على القيام بأعمالها المنزلية، عدا عن العطل الذي حصل في الغسالة الآلية التي كلفتها 15 ألف ليرة لإصلاحها.
ارتفاع الحمولات
لهذا توجهت الفداء إلى الشركة العامة للكهرباء بحماة والتقت المدير العام المهندس محمد رعيدي ليحدثنا عن واقع الكهرباء في المحافظة حيث قال : إن انخفاض درجات الحرارة وثبات كمية التوليد أدى إلى ارتفاع حمولة المحولات وفصولات متكررة عليها وأيضاً استجرار الكهرباء الكبير يؤدي إلى انخفاض التردد لأن الحمايات الترددية تعمل على حماية الشبكة السورية بشكل عام تفادياً للفصل الكامل عن جميع المحافظات إذا حصلت، ما ينعكس سلبياً على وثوقية التيار الكهربائي والشبكة الكهربائية مع ثبات كميات الكهرباء المنتجة.
4 قطع 2 وصل
وأشار الرعيدي إلى أن الوزارة وبالتنسيق مع الشركة قد خصصت محافظة حماة بحصة من الطاقة الكهربائية والتي تؤدي إلى تحسن في الوضع الكهربائي بحيث يكون برنامج التقنين ساعتي وصل مقابل أربع ساعات قطع للتيار علماً أن البرنامج ثابت في كل الأوقات والمناطق ولكن هناك بعض الأحياء ونتيجة استجرار أكبر يؤدي إلى فصل المحولة التي تغذي هذا الحي ما يضطرنا إلى إرسال ورشات صيانة لإصلاح العطل وإعادة التيار الكهربائي للحي علماً أن التقنين في جميع الحالات أيضاً واحد. ضمن خطة الوزارة تسعى وبجهود كبيرة إلى زيادة نسبة التوليد للطاقة الكهربائية لكن الحصار الاقتصادي المفروض على سورية يعيق استيراد النفط والوقود اللازمين للمحطات بالشكل الكافي وتعمل جاهدة باستمرار لتحسين الواقع باستبدال المحولات لتأمين الطاقة الكهربائية لجميع المحافظات.
وبين المدير العام أن الشركة تستبدل وبشكل دائم المحولات القائمة بمحولات ذات استطاعة أكبر بما يناسب الحمولة الحالية وهي استبدال /135 /محولة كهربائية. وأيضاً استبدال /135/محولة محروقة نتيجة الحمولات الزائدة .
مشاريع خلال العام
وعن الخطة الاستثمارية التي تم تنفيذها كاملة أوضح الرعيدي أن هناك مشاريع قد نفذتها الشركة خلال العام الحالي ومنها :
– استبدال شبكة توتر منخفض بكابلات أرضية في منطقة طريق حلب بطول/10/ كم .
– مد كابلات توتر متوسط أرضية للربط بين مراكز التحويل بين مدينة حماة وشطحة بطول /2/ كم.
– بناء /10/مراكز تحويل جديدة موزعة كالتالي ( 5مراكز بمدينة حماة 2مركز في سلمية ومركز واحد في كل من محردة ومصياف والسقيلبية ).
-إنشاء خط توتر هوائي بطول 2.4كم للتخفيف عن خط الشيحة.
إعادة تأهيل خط توتر متوسط (الطليسية الفان الشمالي بطول 15كم).
لماذا سلحب معفاة من التقنين؟
أوضح مدير الشركة أن هناك بعض المناطق والقرى تشترك مع مواقع لها أهمية خاصة مع الجهات العسكرية ويستوجب تأمين التيار الكهربائي لهذه المواقع مثل مناطق (سلحب وجب رملة ومعرشحور وحيالين) ويتم ذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية ولايمكن فصل هذه القرى عن هذه المواقع لأنها تشترك معها بخط 20 ك. ف موحد ولما لهذه المواقع العسكرية من أهمية كبيرة في حماية البلد في الوقت الراهن وإن شاء الله تتحرر جميع المناطق وتعود الخطوط إلى طبيعتها.
وإن قوات الجيش العربي السوري تنتشر في محافظة حماة ومناطقها ومن الضروري جداً تأمين التيار الكهربائي الدائم لها وهناك قوات تنتشر أيضاً في مناطق الريف الشمالي وتبدأ من جورين وحتى خان شيخون وعلى كامل الحدود مع محافظة إدلب.
1580 ضبطاً
وعن الضبوط المنظمة والغرامات فقد أشار الرعيدي إلى أنه ومنذ بداية العام وحتى تاريخه فقد تم تنظيم ( 1580) ضبطاً مخالفاً والكمية المقدرة لها ( 5.633.559) ملايين كيلو واط ساعي وتم تحصيل 55٪ من إجمالي عدد الضبوط.
استجرار غير مشروع
وعن الاستجرار غير المشروع أوضح الرعيدي أن الاستجرار غير المشروع للشبكات الكهربائية هو سرقة أموال عامة ونحن نقمع بشكل دائم هذه الظاهرة من خلال تسيير دوريات لمراقبة الشبكات في جميع الأوقات وأيام العطل الرسمية في المحافظة ومناطقها وضبط هذه الحالات وتنظيم الضبوط اللازمة وإحالة المخالفين إلى القضاء علماً أن الاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية يؤدي إلى تخريب معظمها وبالتالي زيادة في ساعات التقنين.
سرقة الأمراس
وعن تعرض الشبكات لسرقة الأمراس قال : تتعرض الشبكات إلى العبث وقص الأمراس وسرقتها من قبل بعض ضعاف النفوس ما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض القرى والأحياء بالكامل ونقوم مباشرة بتنظيم الضبوط اللازمة وإحالتهم إلى القضاء ومن ثم استبدال هذه الشبكات بجديدة لإعادة التيار الكهربائي، وهذا مايكلف الشركة أعباء مادية كبيرة وجهوداً مضاعفة للعاملين المختصين في الشركة.
فواتير كبيرة
وعند سؤالنا عن فواتير الكهرباء التي تفاجىء المواطنين بأرقامها العالية رغم عدم وجود الكهرباء والتقنين المستمر فقال : إن الفواتير الكهربائية تسجل بدقة للكمية المستهلكة للطاقة من قبل المواطنين حيث يسجل العداد هذه الكمية وتقدر حسب الأصول، وفي حال حدث أي خطأ في التأشيرة غالباً مايكون إما خللاً في العداد أو قراءة المؤشر وإذا تم إعلامنا من قبل أي مواطن بهكذا أمر أو تقديم شكوى نعمل مباشرة بفحص العداد أولاً والتأكد من سلامة قراءته وبعدها معالجة الموضوع.
ويمكن تقسيط مبلغ لبعض الفواتيرعندما يتقدم المواطن بطلب لذلك، والشركة العامة بحماة لها أحقية الموافقة على أقل من 2مليون ليرة، وفي حال كان المبلغ أكثر من ذلك فهذا يحتاج إلى موافقة المؤسسة العامة للكهرباء وذلك لخدمة المواطنين.
عدادات قديمة
وبين الرعيدي أن هناك خطة وبرنامجاً لاستبدال عدادات إلكترونية بالعدادات القديمة في معظم الأحياء وخاصة الشعبية منها، وبالتالي لقراءة صحيحة لها وعن بعد. ولكن لم تتوافر الكمية اللازمة بسبب الظروف الحالية لاستبدالها بشكل كامل، ونعمل جاهدين في القريب العاجل لإتمام هذا الموضوع حسب الإمكانات، ولتركيب عداد جديد أي (اشتراك) يطلب من مقدم الطلب بيان قيد عقاري أو سند تمليك أو عقد بيع مصدق يثبت ملكيته للعقار أو إشغاله ويستوفى المبلغ المطلوب لذلك.
الخط مشغول دائماً
من خلال الشكاوى التي تأتي إلينا كان سؤالنا موجه إلى المدير العام للرد على اتصالات المواطنين لأقسام الطوارئ المشغولة دائماً حيث قال: إن ضغط العمل وكثرة الاتصالات والشكوى المقدمة من المواطنين تؤدي إلى انشغال الخطوط بشكل كبير وفي حال كان بعض العاملين في قسم الطوارئ يتعمدون إشغال الخط كما ورد في سؤالكم فإننا سنتابع هذا الأمر وسنحاسب المقصرين وتوجيه العقوبة اللازمة في هذا المجال وأيضاً توجيه التعليمات اللازمة للرد على المواطنين بشكل لائق وتسجيل الشكاوى لمعالجتها.
إنارة الشوارع شبه معدومة
وأشار المهندس محمد الرعيدي إلى أن إنارة الشوارع في المحافظة من مسؤولية مجالس المدن بالمحافظة، والشركة العامة للكهرباء ليس لها أي تدخل في هذا الأمر، ومن جانب آخر يتم التنسيق مع جميع المديريات في حال تم وضع مشاريع جديدة تحتاج إلى حفريات مثل (اتصالات حماة ومؤسسة المياه والخدمات الفنية وغيرها) وذلك تفادياً للأخطاء التي قد تحصل في حال عدم التنسيق مع الشركة .
خطة العام القادم
وبين الرعيدي أن من أهم المشاريع الحيوية لخطة العام القادم إعداد الدراسة الطبوغرافية لإنشاء محطة 66 ك. ف في حماة (ساحة العاصي) وأيضاً دراسة لإنشاء محطة 66 ك. ف في منطقة مصياف (بعرين) وتم الإعلان عن إنشاء محطة 66 ك. ف في كفربهم. وأن هذه المحطات ستساهم في استقرار الشبكة الكهربائية والتخفيف عن المحولات القائمة حالياً.
كلمة للمواطنين
ولفت الرعيدي إلى ضرورة التعاون بين المواطنين والشركة لترشيد الاستهلاك لتحسين الواقع الكهربائي وعدم استخدام السخانات وخاصة في أوقات الذروة ونحن ووزارة الكهرباء وبمتابعتها وجميع المعنيين نبذل جهداً كبيراً لزيادة توليد المحطات وتأمين التيار الكهربائي لجميع المواطنين بدون انقطاع وإن شاء الله قريباً ستتحرر باقي الأراضي السورية من الإرهاب بفضل الجيش العربي السوري وتتعافى سورية ونتفرغ بشكل كامل إلى حل جميع المشكلات الاقتصادية التي كان سببها الإرهاب إن كان من جهة الكهرباء أو الوقود. ويداً بيد لنبني الوطن الواحد.
كلمة أخيرة:
له كلمته ولنا كلمتنا وضع الكهرباء بالمحافظة لانُحسد عليه، ونتمنى أن تكون الفترة القادمة أفضل رغم كل الجهود المبذولة من الشركة العامة للكهرباء بإصلاح واستبدال محولات لتخفيض القطع والتقنين وخصوصاً «الترددي» الذي أرهقنا إلاَّ أننا عدنا إلى أيام الشمع والفانوس والحطب مع عدم توافر متطلبات الحياة الأخرى من مازوت تدفئة وكهرباء وأحياناً نقول : يرحم أيامك ياستي.
صفاء شبلي