رغيف الخبز من أهم احتياجات المواطنين الضرورية لحياتهم ، ولا يمكن الاستغناء عنه ، ويلقى كل الدعم من الدولة وتقدم كل ما يلزم لتأمينه للمواطنين بجودة عالية ، وبكميات كافية ، وأي خلل في الإنتاج والتوزيع له أسبابه وضحيته المواطن .
لكن منذ أسبوعين بدأت في مدينة سلمية ولازالت ، معاناة لأغلب المواطنين بسبب النقص الحاد في ربطات الخبز المستجرة للمعتمدين من الفرن الآلي والأفران الخاصة ، والذي وصل لحدود 4 آلاف ربطة يومياً ، فلا يحصلون كل يوم على الخبز ، بالإضافة لعدم كفاية الكميات لأغلب العائلات ، فربطة واحدة يوميا لا تكفي عائلة مؤلفة من عدة أشخاص ، وسوء في نوعية الخبز بسبب سوء إنتاج بعض الأفران وطريقة توصيلها من قبل الناقلين للمعتمدين ، وحسب المعلومات وصلتنا أن سبب النقص ، تخفيض مخصصات الطحين عن الفرن الآلي والأفران الخاصة ، وتنصل فرع المخابز من وعوده بزيادة المخصصات من الدقيق للفرن الآلي ، الذي أدى إلى قيام مطحنة سلمية بخصم 1،5 طن من الطحين يوميا الذي قامت بتزويده للفرن الآلي والذي ، ريثما يأتي كتاب رسمي ، لكن لم يصل ؟؟!!.
( الفداء ) تواكب
صحيفة الفداء وانطلاقا من حرصها على المصلحة العامة ومصلحة المواطن ، كان لها لقاءات عديدة مع المواطنين وبعض المعتمدين والمعنيين بإنتاج الخبز وتوزيعه .
المواطنون : تقسيم الكميات
عدد من المواطنين ، قالوا لنا : منذ بدء توزيع الخبز عن طريق المعتمدين ، هناك أغلب العائلات لا تأخذ كفايتها منه ، فسبع خبزات بربطة واحدة لا تكفي عائلة يتجاوز عدد أفرادها خمسة أشخاص وما فوق وبينهم أطفال ، بالإضافة لسوء في الجودة من بعض الأفران الخاصة وسوء نقله الذي يظل مكدساً لعدة ساعات ليصل للمعتمدين ، فيصبح بأغلبه غير صالح للأكل ، ورفع سعر بيع الربطة بحجة عدم وجود فراطة وغير ذلك ، ومنذ فترة زادت المعاناة لدينا وبات أغلب المواطنين لا يحصلون على الخبز يومياً بسبب نقص الكميات الواردة ، كما يقول لنا المعتمدون ، فيتم تقسيم الكميات يوماً بيوم .
المعتمدون : تخفيض الربطات
عدد من المعتمدين لبيع الخبز ، أكدوا لنا : يومياً هناك مشاكل مع المواطنين بسبب عدم كفاية الكمية التي يحصل عليها وخاصة العائلات الكبيرة التي يتجاوز عدد أفرادها الخمسة أشخاص ، فربطة واحدة من سبع خبزات لا تكفي ، ومنذ أكثر من عشرة أيام ، بدأت مشكلة نقص بالمخصصات الواردة لنا التي نحصل عليها بناء على جداول اسمية ، فهناك نقص 50% من ربطات الخبز يومياً ، وهذا ما أدى إلى معاناة لنا وللمواطنين ، وبتنا مضطرين لتوزيع الخبز بالدور على يومين ، وهذا ما زاد من المعاناة ، كما أننا نعاني بأن الخبز لأكثر المعتمدين يأتي من فرنين وهذا يزيد من أعبائنا المالية واختلاف بالجودة ، نطالب بتوحيد مصدر الخبز ليكون من فرناً واحداً ، وإيجاد حلول سريعة لمشكلة نقص الخبز .
المخبز الآلي : تخفيض كمية الدقيق مدير المخبز الآلي في سلمية إياد يازجي حدثنا قائلاً : نعمل بطاقتنا القصوى ، وينتج المخبز 27 طناً طحيناً يومياً ، بالإضافة إلى /2/ طن مخصصات أفران خاصة بقرى سلمية متوقفة عن العمل بقرار تمويني ، والحاجة الفعلية للمخبز تتجاوز 28 طناً ، لتغطية الحاجة للخبز المطلوبة من المخبز ، ومن المفروض أن يقوم المخبز بتزويد مجلس المدينة بكمية 15125 ربطة خبز يوميا ، لكن بسبب تخفيض مطحنة سلمية من مخصصات الطحين الحالية ، يتم تزويده بـ 14 ألف ربطة يومياً ، ومنطقة سلمية تحتاج إلى زيادة بمخصصات المخبز من الطحين ، لأنه هناك زيادة بطلب الخبز ، بسبب الزيادة السكانية وعودة المواطنين لقراهم المحررة .
رئيس لجنة المخابز : تخفيض 10 بالمئة
رئيس لجنة المخابز الخاصة بسلمية سمير هرموش قالً : معاناة الأفران الخاصة كثيرة ، ودائما يتم وضع اللوم عليهم ، 9وتتلخص المعاناة بالنقص الحاد بمخصصات مادة الطحين ، والكميات الواردة لا تغطي حاجة وطلب المواطنين ، ودائما نعاني من الحسميات المتتالية بكمية تصل إلى نسبة 10% من مخصصات الأفران ، وأغلب الأفران تحتاج لكمية لا تقل عن 2 طن من الطحين ، فالأفران ليست هي التي تتحمل نقص الخبز عن المواطنين ، إضافة لذلك نعاني من تكاليف نقل الطحين يومياً الباهظة ، الذي يتم على حساب الأفران الخاصة ، إضافة لتكاليف باهظة نتكبدها بارتفاع سعر الكهرباء وتأمين الوقود ونقل المياه بالصهاريج الخاصة وارتفاع أسعار الأكياس .
مجلس المدينة : نقص حاد
عضو مجلس المدينة ، أحمد الجرف رئيس لجان الأحياء أوضح انه يوجد بسلمية أكثر من 30 ألف عائلة ، من المفروض تأمين لهم 30 ألف ربطة خبز بشكل يومي عن طريق المعتمدين بالأحياء ، لكن الذي يحدث عكس ذلك ، فهناك نقص حاد في ربطات الخبز المستجرة من الفرن الآلي والأفران الخاصة ، يصل إلى 4
آلاف ربطة خبز تقريباً بشكل يومي ، وهذا نتيجة تخفيض مخصصات الطحين عن الفرن الآلي والأفران الخاصة ، وتسبب ذلك منذ حوالي الاسبوعين بمشاكل ومعاناة كبيرة للمواطنين ، فأغلبهم لا يحصلون على خبز كل يوم ، وخاطب مجلس المدينة فرع المخابز ودائرة التجارة الداخلية والمحافظة والجهات المعنية لزيادة المخصصات من مادة الطحين بالسرعة القصوى لتغطية نقص الخبز ، وحاجة للعائلات الكبيرة لتخصيصهم بربطتين خبز على الأقل يومياً ، لكن حتى الآن لا يوجد أي زيادة بمخصصات الطحين ، ومعاناة المواطنين بالحصول على الخبز تزداد يوماً بعد يوم .
ختاماً :
الخبز مادة رئيسية وحاجة ضرورية يومية لكل المواطنين ، والحكومة تعتبره خطاً أحمر ، وتتحمل تكاليف دعمه لتأمينه للمواطنين بمواصفات وجودة عالية ، لكن حالياً مدينة سلمية وأهلها يعانون كثيراً من نقص رغيف الخبز . نتوجه عبر صفحات الجريدة للمسؤولين بالدولة والحكومة والجهات المعنية والمحافظة ، العمل بدافع المسؤولية والواجب الوطني لإيجاد حلول سريعة لمشكلة نقص الخبز وزيادة مخصصات المخبز الآلي والأفران الخاصة بالكميات الكافية من الطحين ، لتغطية حاجة المواطنين الفعلية من الخبز .
حـسان نـعـوس