بانوراما الرقابة الشعبية لعام 2019 سوء توزيع الغاز والمازوت والطرق والنقل وتراكم القمامة. .

تتصدر القضايا الخدمية وخاصة أزمتا توزيع الغاز المنزلي ومازوت التدفئة ووضع الطرق والنقل وتراكم القمامة وارتفاع الأسعار قائمة الشكاوى لمواطني محافظة حماة عموماً حيث لا يزال التوزيع يصطدم بعقبات كثيرة لعل أهمها سوء التوزيع في المراكز وقلة المادة، فحتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يتسلم عدد كبير من المواطنين حصتهم من مازوت التدفئة المئة ليتر الأولى وكذلك الأمر بالنسبة للغاز المنزلي الذي تصل فترات الحصول على أسطوانة إلى شهرين أحياناً. هذا الأمر يتطلب إجراءات فاعلة يأمل المواطنون ألا تتكرر العام القادم.

*النقل الداخلي
كما وردت شكاوى كثيرة على السرافيس والباصات العاملة على خطوط النقل الخارجي والداخلي حول عدم الالتزام بالخطوط وتقاضي أسعار زائدة وحشر الركاب على المقاعد والشلال وهي سمة عامة لمعظم خطوط ووسائط النقل في المحافظة ولاسيما أوقات الذروة ولنا في خط مصياف وسلمية وقرى كثيرة خير أمثلة، ومن أهم مشكلات النقل هي مشكلة الكراج في محردة فهذه المشكلة عالقة منذ سنوات طويلة والكراج الحالي هو عبارة عن رصيف يفتقد لأدنى المقومات كدورات المياه ومظلات تقي المسافرين حر الصيف وأمطار الشتاء، وكذلك ساحة لتوقف السرافيس وهذه الشكوى برسم مجلس مدينة محردة.
*رغيف الخبز
إن حكاية رغيف الخبز في المحافظة تتنوع فصولها تبعاً لكل منطقة وقرية ومدينة فتارة يكون الخبز جيداً وأخرى في حالة يرثى لها وهو أمر استسلم المواطنون له مجبرين لكن مشكلة بيع الخبز بالعدد رغم صغر حجم الرغيف لا تزال قائمة حتى الآن في معظم الافران وحجم الضبوط التموينية يؤشر على مدى اتساع هذه المخالفات ولاسيما أفران القطاع الخاص. كما أن مشكلة الحصول على الخبز لا تزال تؤرق المواطنين ويخسر المواطن وقتاً طويلاً من يومه للحصول على خبزه وهذه هي الخسارة الأكبر بالنسبة للمواطنين.
*مخالفات جسيمة
سجلت الضبوط التموينية ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام ولاسيما للمخالفات الجسيمة كضبط معامل مخالفة وتعمل بدون تراخيص ولا تحقق الشروط الصحية المطلوبة كمعامل الألبان والبرشام واللحوم الفاسدة والمسالخ السرية وبيع لحوم الحيوانات النافقة وغيره أضف إلى ذلك حالات الغش في بيع الفروج المثلج وبعض المواد التي تدخل تهريباً دون خضوعها للفحوص اللازمة.
*المراكز الصحية تحتاج للدعم
لم يقنع عدد المراكز الصحية في المحافظة المواطن بنوعية الخدمات التي تقدمها كونها تعاني من نقص في الأجهزة والأدوية والأطباء وفائض في عدد الموظفين غير الاختصاصيين فمن أصل 34 مركزاً صحياً يوجد 11 مركزاً صحياً بلا أطباء ورغم الحاجة الماسة للحصول على الأدوية النوعية ولاسيما المصول المتعلقة بلدغات العقارب والأفاعي إلا أن أياً من هذه المراكز لا يحتويها وفيها تبرز الحاجة أكثر من غيرها لهذه المصول بسبب وقوعها في مناطق ريفية تكثر فيها الزواحف واحتمال الاصابة بلدغة أكبر من نسبة وقوعه في المدينة، يأمل المواطنون أن يكون العام القادم أفضل حالاً من العام المنصرم.
*ارتفاع الأسعار
لم تسلم مادة واحدة من ارتفاع الأسعار المتتالي في الأسواق عموماً ولكن هذه الارتفاعات أصابت المواد المستوردة أكثر من غيرها وهي تشمل المواد الغذائية والطبية والزراعية والصناعية، فقد سجلت بعض المواد ارتفاعاً في سعرها وصل إلى 20 ضعفاً كالمتة وعشرة أضعاف كالسكر والرز والمعلبات وحفاضات الأطفال وأغذيتهم وألبستهم أيضاً.
هذه التقلبات في الأسعار تفرض على المعنيين إيجاد الوسائل اللازمة لاستقرار الأسعار لسحب الذريعة من يد التجار الذين يعلقون الارتفاع على شماعة الدولار.
*صرف صحي لم يكتمل
رغم المشاريع الكثيرة التي نفذتها شركة الصرف الصحي ومتعهدوها إلا أن هناك نقصاً كبيراً في إيصال هذه الخدمة للتجمعات السكانية فقلما توجد قرية أو مدينة نفذت فيها شبكة صرف صحي كاملة متكاملة دون نواقص أو تجزيء للمشاريع فقرية أم الطيور بقيت فيها أحياء أو جزء منها بلا صرف صحي ومزارع بلدية المحروسة والقريات هي الأخرى بلا صرف صحي كما سطانيا مثلاً.
ولا تزال مشكلة انتشار الليشمانيا تؤرق المصابين بها وهي لم تنحسر بل سجلت أعداداً إضافية جديدة سيما في المناطق المصنفة على أنها بؤر لهذه الذبابة كصوران وبقصقص وتل أعفر وريف محردة والغاب وهذه الاصابات تؤكد أن الواقع البيئي ومشاريع الصرف الصحي لم تنفذ في هذه المناطق بشكل كامل ما يعني بقاء بؤر ستظل مصدراً للإصابة بهذه الأمراض وغيرها.
*نقص بمياه الشرب
تكررت على صفحات الفداء عبارة (يشكو أهالي قرية أو مدينة.. من نقص مياه الشرب) مرات كثيرة على مدار العام المنصرم وهو مؤشر على حاجة المحافظة لدعم هذا القطاع المهم الذي لا يمكن الاستغناء عنه وقد توزعت هذه الشكاوى على جغرافيا المحافظة مدينة وأريافاً كسلمية وقرى الغاب ومصياف وريف حماة الشمالي ومعظم هذه الشكاوى تؤكد على شرائهم المياه من الصهاريج الجوالة غير مضمونة المصدر وبالتالي يكون الضرر مزدوجاً عطش وأمراض.
*تقنين وضعف بالتيار الكهربائي
يبدو أن الحديث عن تقنين الكهرباء وضعف التيار الكهربائي مكرراً بسبب شموليته حيث أثر هذا الواقع على سير الأعمال ودراسة الطلاب والتلاميذ وكذلك الأسواق ناهيك عن

الأعطال الكثيرة للأجهزة الكهربائية والأضرار التي تلحق بكل ما له علاقة بالكهرباء كما أن حرمان مشاريع كثيرة من الكهرباء رغم المطالبة والتذكير أكثر من مرة وعلى صفحات الفداء أثر سلبياً على أدائها ولاسيما المشاريع الزراعية التنموية كمداجن ريف حماة الجنوبي.
*إشغالات الأرصفة
لا تزال مشكلة إشغالات الأرصفة تؤرق مدن وبلدات المحافظة بشكل عام ومدينة حماة بشكل خاص يضاف إليها مدينتا مصياف وسلمية اللتان كتبنا عنهما مراراً وتكراراً بسبب اشغال الرصيف بالكامل وخاصة السوق القديم في مصياف وشارع حماة وحول سوق الهال بسلمية.
هذه الظاهرة التي تعبر عن ثقافة خاطئة عند بعض أصحاب المحلات بأن الرصيف المقابل لمحالهم ملك لهم وليس بالضرورة لضيق المحل، وهم بذلك يحرمون المواطنين من حقهم بالسير على الرصيف بأمان وإجبارهم للنزول إلى الشارع وتحمل المخاطر.
*الزراعة مهنة الخاسرين
عانى القطاع الزراعي خلال الأعوام الماضية من مشاكل جمة من حيث غلاء أسعار المواد والبذار والأسمدة والمبيدات الحشرية لكن في عام 2019 زادت هذه المعاناة ولاسيما بالنسبة لمزارعي التفاح والحمضيات بسبب انتشار الأمراض وعدم توافر الأدوية الفعالة وإصابة المحصول كاملاً هذا العام ما أدى إلى خسائر كبيرة للفلاحين وحرم المواطن من الفاكهة النظيفة.
وكذلك الأمر بالنسبة للزراعات المروية فقد عانت هي الأخرى من غلاء الأسمدة وأجور الفلاحة والحصاد واليد العاملة وأيضاً من غلاء البذار والشتول للخضراوات وتدهور الأسعار لبعضها ليصل إلى نصف التكلفة احياناً وهو ما أدى إلى خسائر متفاوتة عند الفلاحين.
*ختاماً:

لقد عرضنا بشكل موجز لبعض المشكلات التي وردتنا إلى جريدة الفداء أو التي رصدها زملاؤنا المحررون ليس من باب أننا لا نرى إلا النصف الفارغ من الكأس بل لأجل معالجتها وإيجاد الحلول اللازمة لها، وهنا لا يسعنا إلا أن نقدر للجهات المعنية جهودها وعملها في ظروف صعبة تتمثل في نقص الامكانات والكوادر.
لكن في النهاية المواطن على حق وواجبنا أن نسعى ونعمل على خدمته ودورنا كإعلام هو الإضاءة على مكامن الخلل والتقصير كي تقوم الجهات المعنية بمتابعتها لتوفير أفضل مقومات الحياة الممكنة للمواطن الذي سجل هو الآخر صموداً وقدرة على التحمل قلّ نظيرها ويستحق أن نؤمن له أبسط مقومات الحياة التي تدخل تحت بند المقومات الأساسية لحياة كريمة وصحية ورفع المعاناة عنه من خلال الاستفادة من تجاربنا السابقة وضرورة اتخاذ اجراءات يلمس صداها على أرض الواقع من خلال تحسين مستوى عيشه.
نقول للعام 2019 وداعاً لعام انقضى من عمرنا بحلوه ومره وأهلاً بالقادم على أمل أن يحمل لنا جميعاً الخير والرفاه والاستقرار وكل عام وأنتم والوطن بألف خير.

غازي الأحمد

 

المزيد...
آخر الأخبار