سألني صديقي ونحن نعبر شارع /16/ تشرين في مدينة مصياف عن سبب وجود هذا الكم الهائل من القمامة قرب الحاويات وتناثرها هنا وهناك في شارع المحكمة القديمة وفي حديقة الوراقة, وكأن القمامة لم ترحل منذ أيام، عدا عن الأوراق والأكياس وبقايا العلب البلاستيكية المنتشرة على جانبي الشوارع والأرصفة التي تتقاذفها الرياح.
في الحقيقة لم يفاجئني السؤال فالأمر أصبح جلياً وواضحاً وقلما تجد شارعاً نظيفاً في تلك المدينة والتي تغص بعشرات المئات يومياً من السكان الوافدين إليها من أجل التسوق.
المشكلة كبيرة وقائمة ويبدو أن البلدية عجزت عن الحل على خلاف بقية البلديات التي لها الظروف ذاتها سواءً عدد العمال أو عدد الآليات إذا كانت المشكلة تكمن في العدد الكبير للسكان أو لزوار المدينة فهذه حقيقة كحال المدن الأخرى.. ولكن يمكن معالجتها مع الجهات الوصائية في المحافظة, فالأعداد الوافدة إلى المدينة تستأجر منازل وهذه بدورها تسجل لدى الدوائر المالية والبلدية, وهي تدفع ضرائب ورسوماً لقاء ذلك, ومن الطبيعي أن تشكل هذه الرسوم مورداً مهماً للبلدية لدعم أعمال النظافة.
لكن برأينا المشكلة ليست في زيادة عدد السكان وإنما تكمن في عدم متابعة واقع نظافة المدينة والعمال والسيارات المختصة لجمع وترحيل القمامة، وبرأينا لو كانت هناك متابعة حقيقية لم تكن هناك مشكلة في جمع وترحيل القمامة, وتبقى المدينة تملأ شوارعها بقايا القمامة وتدور حولها الأتربة وبقايا مواد البناء دون أن تتحرك البلدية قيد أنملة في الحد من هذه الظواهر التي باتت مقلقة للسكان.
ت . ز
المزيد...