نعيش فوضى الغلاء بشكل غير مسبوق ، فمن الطبيعي أن يتغير السعر و التسعيرية حسب أي معطيات جديدة ، لكن هذه التغيرات كانت مرهونة بأوقات متباعدة و مرتبطة بتبدلات منطقية ، أما الآن و بعد تسجيل ملاحظاتنا خلال فترة زمنية طويلة و مراقبة الأسواق ، بات الارتفاع لا منطقيا و زائدا فوق العادة ، فاليوم الواحد يحمل أكثر من تأرجح و أغلبها زيادة لا نقصان ، لكن ما يزعج المواطن أكثر هو تأرجح من نوع آخر ، فهو يجد نفس السلعة في محالين على الأقل ، و كل محل يبيع بسعر مختلف ، فهل هذا مرتبط بحال السوق العامة ؟
في السوق
عماد سيفو ، عمل حر ، قال : اختلاف السعر للمادة الواحدة بين محلين مزعجة جدا ، فمنذ يومين أردت شراء معجون أسنان ، لكن الفرق بين أول بائع في بداية السوق ، و بين الآخر الذي يبعد عنه أمتار بلغ ( 700 ) ليرة فقط ، فهل هذا منطقي ؟
وائل الملوحي ، موظف ، قال : المتة مشروب شعبي ، و خلال الفترة الأخيرة نجد أنواعا جديدة بالسوق ، لكن أسعارها متباينة ، و تختلف بين البائعين ، و هنا لا نتكلم قيمة الفرق المادي ، لكن إشارة لعدم الالتزام بالسعر الحقيقي .
شذى الحموي ، ربة منزل ، قالت : المنظفات أسعارها أصبحت غير معقولة أو مقبولة ، و مع ذلك لا بد منها ، فهي للاستعمال اليومي ، من صابون المغسلة حتى مسحوق الغسيل ، لكن اختلاف السعر بين التجار دفعنا لشراء كل نوع من تاجر ، فلم الطمع الزائد ؟
المحرر
اختلاف السعر الملحوظ في مادتنا هذه ، يؤثر سلبيا على الحالة الاقتصادية ، و يشير لغياب الرقابة ، و البائعون يقدمون حججا واهية و كاذبة ، حيث يشيرون إلى أنهم محكومون بسعر الصرف ، و بقلة البضاعة ، و الاحتكار المفروض عليهم ، لكن ما نلمسه غير ذلك ، فالبضاعة ( إن ) كانت بالصدفة قليلة ، فبسبب الاحتكار في المخازن العملاقة ، و بالنسبة لسعر الصرف ، فهم يتماشون معه عند الارتفاع ، ( لكن ) عند الانخفاض فأنهم يحافظون على السعر الأعلى ، ليكون سؤالنا : إلى متى هذه المهزلة السعرية ؟
شريف اليازجي