أزمة البنزين ليست جديدة بل متجددة و كل طرف يرمي اللوم على الآخر ، الكازية و المسؤول عن التوزيع من جهة و المواطن المسكين الذي لا حول و لا قوة له من جهة أخرى، فعمله يعتمد على تحريك الآلية الخاصة به و بدورها مهما كان نوعها فهي بحاجة للوقود المتوافر بكثرة في السوق السوداء ، لكن أسعاره مرتفعة جداً .
طابور السيارات مشهد اعتدنا على رؤيته عند كل محطة فور إعلانها عن احتمال وصول المادة ، لكن هذا الطابور لا يحصل جميع أفراده على الكمية المطلوبة فتجدهم بعد يومين من الانتظار وبعد أن وصلوا الليل مع النهار يعودون أدراجهم متذمرين يائسين من وضعهم المعيشي الذي لم يتغير طالما وضع الوقود سيئاً لهذه الدرجة !.
تلاعب بالدور
المواطن ياسر فلاحة يقول : أمضيت ٢٤ساعة واقفاً عند مدخل إحدى محطات الوقود في مدينة محردة ، لكن عندما بدأ التوزيع دخل الكثير من السيارات بطريقة غير نظامية، مخترقة الدور فهي إما لمسؤول أو لطبيب ورغم اعتراضاتنا الكثيرة إلاَّ أن أحداً لم يجب ! .
فوق الحمل شنكولة
أم مجدي تقول: لا يوجد دور للنساء لذلك ندفع أسعاراً مضاعفة إضافة لغلاء المادة فنحن نستخدم أحد المنتفعين كي يقوم بتعبئة آلياتنا أي فوق الحمل شنكولة نتمنى تخصيص دور للنساء فقط.
نحب العمل
مارك بيطار يقول : نحن في محردة نعمل بشكل مضاعف فلا يوجد بيننا أي شخص بدون عمل لاكبير ولاصغير لا امرأة ولارجل حتى الموظفين يعملون بعد الوظيفة بأشغال أخرى وليس لدينا وسائل نقل جماعية بل لدينا عدد قليل من تكاسي الأجرة التي تتقاضى أجوراً مرتفعة لذلك نعتمد في الحركة على الآليات الخاصة من سيارات ودراجات نارية وغيرها وهي بحاجة للوقود كي تتحرك ولا تشل حركة الناس داخل المدينة .
شلت حركتنا
ابراهيم يعقوب يقول: محردة مدينة زراعية وصناعية وتجارية فيها الأراضي الخصبة والمنشآت الصناعية المنتجة والمحال التجارية الواسعة ، وطبعاً فيها عدد كبير من العمال الذين يحتاجون للنقل من وإلى أماكن العمل ، وهذا لا يتم في حال فقدان الوقود نتمنى عودة توافر الكمية كما كانت سابقاً .
الكمية قليلة
يقول أحد المسؤولين عن توزيع البنزين بمحردة : إن الكمية التي تصل إلى المحطات أقل بكثير من الكمية المطلوب توزيعها ، ونحن نحاول قدر الإمكان التوزيع بالعدل لتلبية حاجة المواطنين ،القضية ترتبط بوضع البلد وبالعقوبات المفروضة عليه.
العقوبات هي السبب
مسؤول آخر قال: كانت الكمية ٢٢ ألف ليتر بسبب الظروف السيئة التي يمر بها البلد انخفضت إلى ٩ آلاف ليتر فلم تعد تكفي لجميع الآليات وبسبب الوضع الراهن الذي نمر به نرجو تعاطف الناس مع بعضها لتستطيع مواصلة حياتها ، رغم عن أنف العدو الغاشم ولا أقول سوى دوام الحال من المحال.
سوزان حميش ت : شذا رحال