
فلتان في الأسعار والمواطن في غيبوبة
حالة من التخبط السعري تعيشها الاسواق، فيما وزارة حماية المستهلك تنام في عسل التجار وتتجاهل أنين الطبقة المسحوقة قولا وفعلا ، والاسعار التي لم يستطع احد كبح جماحها ترتفع بأسباب ليست مفهومة فمرة يربطونها بالدولار ورقصه الخبيث، ومرة بالمحروقات وارتفاعها، حتى بات اي حدث على وجه الكرة الارضية مرتبط بارتفاع الاسعار في اسواقنا .
حالة كبيرة من التخبط في الاسعار وموجة غلاء لم تعد تطاق فالاسعار تتغير بين لحظة واخرى دون معرفة الاسباب
تقول احدى المتسوقات: في كل يوم نجد ارتفاع اسعار عن اليوم الذي سبقه فعند مروري لاحد المحال مساء لاشتري كيس مسحوق من بقالية الحي قال لي البائع ان سعره ١٧٠٠٠ ل.س وعدت للمنزل وقلت ساتركه للغد ،حين عودتي للبقالية قال لي بان سعره بات ٢٠٠٠٠ ل.س هذا فضلا عن قائمة الاسعار التي ارتفعت وبدا بسردها قال لقد نطت الاسعار .
المواطن عيسى قال :
لاندري كيف تم التسعير ولا كيف احتسبت الاسعار التخبط هو سيد الموقف وكل يسعر على هواه دون حسيب او رقيب ، البيض لا مس ٢٢ الف والرز ٨٥٠٠ والكبسة ١٠٠٠٠ ل.س و…و.. قائمة طويلة .
صاحب احدى البقاليات قال:
نحن لا علاقة لنا بالارتفاع اذهبو لتجار الجملة وحاسبوهم ، ارباحهم اليوم بالملايين مخازنهم مليئة ورفعوا الاسعار فورا دون ان نعلم كيف ولماذا ومتى تم رفعها .
طال كل شيء
سعيد قال :
لم تقف زيادة الاسعار على المواد التموينية فحتى الخضار والفواكه واجور النقل ارتفعت ، ومشوار في اي تكسي ولمسافة قصيرة بات بأكثر من ٧٠٠٠ ليرة والحجة رفع سعر المحروقات.
ندى قالت :
اذهبوا الى سوق الملابس وستشعرون انكم دخلتم جهنم ، حرارة الاسعار ستلسعكم دون رحمة الألبسة والاحذية خلقت باسعارها دون رحمة والكل يقول المحروقات السبب ، بالاصل لم يكن هناك قدرة شرائية والان انعدم الامل بشراء شحاط شتوي او صيفي ، كان الله بعوننا .
ما الحل ؟
في كل دول العالم التي تحترم مواطنيها نجد ان الاسواق تضبط بطريقة صارمة وبتنافسية بين التجار تكون لمصلحة المواطن ، فيما نحن نجد ان كل يتفق على المواطن والتنافس على من يخرج اكبر قدر من المال من جيبه ، وإن كنا نناشد قبلا وزارة حماية المستهلك بمديرياتها المنتشرة ، حال المواكن اليوم تقول الشكوى لغير الله مذلة ، فقد انتهت حلول الوزارة ، والسوق متروك لضمائر التجار الغائبة.
يسرى جمالة