شمسة بلال اخر حرفية في صر( القز) : الحرفة بحاجة لدعم ورعاية قبل اندثارها

 

اكثر من ٦١ عاما امضتها الحرفية شمسة محمد بلال في ممارسة مهنة سر القز التي تعلمتها على يد والدة زوجها فسمشة فبالرغم من تقدمها بالعمر وتجاوز ٨١ عاما والآثار التي تركها الزمن على جسدها من أسنان متفرقة في فمها وكسر في ذراعها، إلا أنها مازالت تحافظ على هذه الحرفة.
وأوضحت ان حرفة “صرّ القز”، والتي تعني تربيط خيوط الحرير التي تنتجها دودة القز، حيث كان يصنع من حرير دودة القز الثوب الحموي الفلكلوري لافتة إلى أنه حين كانت كل عروس في المدينة تعدّ ثوباً من الحرير في”جهازها” أي ملابس العروس بعد الزواج، وتجتمع النساء على صنعه، فبعضهنّ يتولين مهمة تربيط خيوط الحرير وتشكيله على هيئة قطع قماشية، وأخريات يقمن بتفصيل القماش وخياطه، وكانت مهنة صرّ القز حينها تدر ربحاً وفيراً وتمكن المشتغلات بها من عيش حياة مريحة .
وأعربت شمسة عن أسفها على موت هذه الحرفة قائلة إنه يجب على الناس تعلمها، مؤكدة أن الوضع الاقتصادي الصعب وغلاء الأسعار جعل الناس تحجم عن شراء تلك المشغولات إلى جانب مشاركتها في العديد من الدورات التدريبية لتعليم الشباب والشابات هذه الحرفة على أمل أن يتمكن أحدهم من تعلمها والبقاء مخلصا لها في القادم من الأيام.
من جانبه دعا رئيس الجمعية الحرفية للخياطة والدباغة في اتحاد حرفي حماة أحمد دبيك الى توفير كافة وسائل الدعم والاهتمام للحرفية شمسة ووسائل العمل والحفاظ على هذه المهنة من الاندثار مبينا ان شمسة بلال هي آخر حرفي في سورية يمارس هذه الحرفة اليدوية، فإن أملها الوحيد اليوم هو تعليم الناس مؤكدا أنها “حرفة الصبر والدقة والفن”.

حماة..احمد نعوف…

المزيد...
آخر الأخبار