
طوابير ..طوابير للمتقاعدين يشهدها مكتب البريد من الداخل إلى الخارج .. يقفون لساعاتٍ طويلة بإنتظار دورهم لإستلام المعاش .
هؤلاء المتقاعدون في حالة يُرثى لها يشتكون قلّة الحيلة بعد هذا العمر فساعات الإنتظار الطويلة مع هذا الإزدحام يرهقهم لدرجة لاتُحتمل
وحسب المقولة” فوق الموتة عصّة قبر “..
ويقول أبو محمود موظف متقاعد منذ خمس سنوات التقته الجريدة بالمكتب ..معاناتنا الحقيقة تقف على بطء المعاملات التي ترتب عليها تشكيل صفوف طويلة تصل إلى عتبة باب البريد بل تتجاوزها في أغلب الأحيان …!
ويتابع بقوله : ماهذا الظلم ؟ الراتب ضئيل لايستحق منّا كل هذا الذل والإنتظار ،فلا يكاد الراتب أن يدخل الجيبة من هنا إلا ويُسحب بعد قليل للحصول على أدنى المتطلبات التي لاتعد ولاتحصى ،ناهيك عن حصة الأدوية المكلفة من دواء للسكري والضغط وغيرهما الكثير الكثير …
ولاتنتهي معاناة المتقاعدين هنا وإنما تتعداها لتصل إلى التأخر في تسليم رواتبهم والسبب( الأوراق المعلّقة ) كنقص في الأوراق والبيانات الشخصية المطلوبة ،أو طلب لتحديثها كل عدة أشهر ،ويتطلّب من صاحب الشأن لاستكمال أوراقه مشقة السفر إلى حماه للحصول عليها ، كما حصل مع إحدى المتقاعدات والتي تعذّر تسليم راتبها لهذا الشهر لنفس السبب المذكور .
وهناك من أثنى على عمل موظفي البريد وتقديمهم الخدمات على أكمل وجه رغم ضغوطات العمل والعدد الهائل للمراجعين خلال فترة الدوام وبالأخص الأيام العشرة الأخيرة من كل شهر .
من جهته أوضح المهندس كمال الضحاك مدير مدير مكتب البريد المكلّف مؤقتاً أن المعاناة شهرية على كلا الطرفين سواء المتقاعدين أو العاملين بالمكتب ، مشيراً إلى أنه أكثر من 4000 متقاعد يقصد المكتب خلال الفترة الأخيرة من نهاية كل شهر لاستلام معاشهم ..
وبسبب ظروف الكهرباء وإنقطاع النت تتراكم الطلبات ويزداد ضغط العمل ، وعلى ضوء ماذُكر تمّ تمديد الدوام لساعاتٍ إضافية وصلت من الساعة 8 صباحا وحتى 7 مساء .
وأشار المدير إلى الخدمات المقدّمة في المكتب من خدمات التأمينات الإجتماعية للمتقاعدين وتأمين معاشات ،خدمات السجل المدني كإخراج فردي ، طلاق ،خدمة غير عامل..إلخ
وخدمات البريد المسجّل والعادي ،الحوالات الماديّة فوريّة وعادية .
بالإضافة إلى خدمات تقبيض الرواتب (توصيل الراتب إلى البيت ) والإشتراك يصل رسمه 400 ل.س ، وبالتالي هذا الرسم يعود لصالح المؤسسة السورية للبريد .
ولفت الضحاك أن هذه الخدمة لقيت إقبال شديد من قبل المشتركين تصل حالياً بنسبة 20%
وفي ختام الحديث طالب المدير بتأمين طاقة بديلة لتذليل صعوبات العمل ، وتأمين فرع آخر للتأمينات الإجتماعية ويكون ضمن المدينة .
تصوير الزميل حسان نعوس
حماة – يارا ونوس