زيتوننا مابين توقع الزراعة وواقع الفلاحين الزراعة : الموسم خال من الأمراض الفلاحون : سيء والإرشاديات لاتقدم ولاتؤخر !.

 
   قبل أيام توقع مصدر في الزراعة أن يصل سعر صفيحة زيت الزيتون إلى  ٣٠ ألف ليرة ، وانهالت بعدها التعليقات التي تطلب من المصدر أن يوضح ماهي المعايير التي استند إليها في توقعاته ، وخصوصاً مع بداية موسم الزيتون حيث وصل سعر  صفيحة الزيت سعة الـ ١٧ كيلو لأسعار تتراوح مابين ٦٥ _ ٧٥ ألف ليرة  ، في حين وصل سعر كيلو الزيتون إلى ١٠٠٠ ليرة  ، فكيف هو موسم الزيتون في المحافظة  ، وهل طابق حساب البيدر حساب الحقل ؟
           موسم خال الأمراض
   عانى موسم الزيتون لعدد من السنوات من أمراض عدة سببت تراجعاً في الإنتاج ،  منها عين الطاووس والعفن وغيرها ، لكن هذا العام وكما جاء في تصريح رئيسة دائرة الأسجار المثمرة المهندسة سوسن القيسي حيث قالت : 
   الإنتاج المتوقع يقارب ٦٦٤٢٧  طناً ، مع خلو المحصول من الأمراض التي كانت تصيبه، وأكدت أن المتوقع كان بكمية أكبر لكن ونتيجة للحرارة المرتفعة خفضت الكمية قليلاً عن المتوقع، وقد بدأت المعاصر والبالغ عددها ٣٥ معصرة موزعة في أرجاء المحافظة  عملها ، وهي تخضع لشروط بيئية وتحت مراقبة لجنة مشكلة من عدد من الدوائر المعنية بمراقبتها ،  تقوم بجولات دورية على المعاصر لمتابعة شروطها .
           الواقع مختلف 
        عن التقارير الرسمية 
  الفلاح يؤازره اتحاده لا يرى ما هو مبشر كما تقول التقارير ، فالفلاح ومنذ سنوات يعاني من نقص حاد بمستلزماته وحاجاته الضرورية للزراعة  ،  أولها عدم وجود مازوت للسقاية وارتفاع تكاليف الإنتاج من فلاحة الأراضي للنقل ، إضافة لنقص السماد ” يوريا ” الضروري للاشجار.
          موسم سيء
    أحمد مرعي صاحب حقل زيتون يقول : موسم سيء ونسبة حمل الأشجار قليلة جداً،  أي  هناك نصف موسم ، الإرشاديات ليست سوى دوائر لاتقدم ولا تؤخر ، ولا يوجد أي مراقبة أو جولات للحقول ومراقبة للمحصول .
          الأدوية بلا فاعلية
   بدوره قال المزارع رضوان : الأدوية الموجودة في الصيدليات الزراعية أو في الإرشاديات بلا فاعلية ولم نحصل على أي دعم بالمستلزمات الضرورية لاستمرار عملنا،  كالمحروقات والسماد وغيرها،  إضافة لارتفاع الأسعار، أكثر المهندسين الزراعيين في  الإرشاديات غير موجودين لأن لهم عملهم الخاص بصيدليات زراعية يعملون بها .
          تنظيم عمليات العصر
   محمد منصور مدير الرابطة الفلاحية بمصياف قال : 
طالبنا أن تكون أسعار عمليات العصر منظمة ومنصفة ، ولا تخضع لمزاجية أصحاب المعاصر التي لا يوجد عليها حسيب أو رقيب وخصوصاً أن المعاصر لا تعطي الفلاح مخلفات عصر الزيتون ” التمز ” والتي يبلغ سعر الكيلو منه ٢٠٠ ل.س وقد طالبنا بعدد من الكتب الرسمية اتحاد الفلاحين بإنصاف الفلاح إما باعطائه مخلفات محصوله  ،  أو بخفض أسعار عصر محصوله وحتى الآن لم يتخذ قرار بالموضوع  ،  ونتيجة ذلك لا يمكن للفلاح أن يطالب به.
             أضرار بيئية
   بالتزامن مع موسم عصر الزيتون تتعالى شكاوى واحتجاجات المدافعين عن البيئة من الأضرار التي تلحقها مخالفات المعاصر بالأراضي الزراعية المجاورة منها خاصة من مادتي الجفت والزيبار.
   ورغم إجماع الزراعيين والبيئيين على الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن هذه المخلفات ، إلا أنهم يرون أن هناك أفكاراً ووسائل إبداعية لتحويل هذه المخلفات لتصبح عامل نفع عن طريق تدويرها واستثمارها في الصناعة أو التدفئة.
   ورغم الدعوات المتكررة التي يطلقها المجاورون لهذه المعاصر من السكان والمزارعين كل عام في مثل هذه الأيام، ورغم الأفكار والاقتراحات التي تجد فرصتها للإعلان عنها في مثل هذا الوقت، إلا أن الشكاوى المريرة من “الروائح الكريهة التي تطلقها المخلفات أصبحت وكأنها العلامة التي تذكر الناس بأن موسم عصر الزيتون قد بدأ.
          تخريب للبيئة
   ويؤكد مواطنون أن مخلفات معاصر الزيتون تتسبب بأَضرار للأراضي الزراعية، وتخريب البيئة إذا لم يتم التعامل معها بأساليب وطرق علمية ، موضحين أنه بالتزامن مع بدء موسم عصر الزيتون بداية الشهر الحالي، فإن مخلفات بعض المعاصر ، تطلق روائح كريهة تتسبب بحساسية تصيب القاطنين في المناطق المجاورة ، إضافة إلى دورها في جذب الحشرات .
   و 70 % من معاصر الزيتون، تلقي بالجفت كنفايات أو تهمل التخلص منه  فكما تقول التقارير  أن 30 ألف طن من الزيتون ، تخلف نحو 12 ألف طن من الجفت، ما يعني أن مخلفات الزيتون من هذه المادة، تحتاج فعلياً إلى التخلص منها بسرعة، لما تلحقه من أذى بيئي بجوار المعاصر .
           روائح كريهة
   
   محمود محسن قال : إن للزيتون بعد عصره مخلفات عديدة برائحة نفاذة  يتسبب بضرر بيئي كبير ، لاحتوائه على نسبة عالية من المواد الخطرة على حياة الإنسان كالأحماض العضوية.
فـ “الزيبار” يؤثر على المياه الجوفية والأراضي الزراعية، ويتسبب بقتل الأشجار والنباتات،
بخاصة وأنه ينقل عبر الصهاريج ويطرح في مناطق زراعية، ما يلحق ضرراً بيئياً كبيراً بهذه المناطق، مطالباً الجهات المعنية خاصة وزارتي الزراعة والبيئة، بـردع أصحاب المعاصر التي يتكدس الجفت لديها، ولا تتخلص منه، وتكثيف الرقابة وتنظيم جولات على المعاصر وغيرها من المنشآت ، التي قد تلحق أضراراً بالبيئة .
   مكاتب البيئة المتشرة في أرجاء المحافظة غير مفعلة حيث لا تتعدى كونها ممثلة بلجنة المراقبة التي لا أثر لها على أرض الواقع من حيث المراقبة .
   أخيراً  : 
   لن ننتظر طويلاً حتى نرى هل ستتحقق حسابات مديرية الزراعة أم أن حسابات  الفلاح المعجون بأرضه والملاصق لمشكلاتها أكثر واقعية من حسابات المكاتب .
          ازدهار  صقور
المزيد...
آخر الأخبار