بات تأمين مازوت التدفئة بالنسبة للمواطنين مقترناً بحسبة شهرية أو سنوية ، قائمة على أساس المزيد من التقشف وشد الحزام من أجل توفير ثمن هذه المادة ، وخاصة أن التصريحات الرسمية أثبتت في السابق عدم جديتها وتدريجياً فقدت مصداقيتها لدى المواطنين الذين انتظروا كثيراً إلى أن ضاعت عليهم الفرصة في الحصول على الدفعة الثانية من المخصصات السنوية ، إذ كان يفترض أن يتم توزيعها مع بداية شهر أيلول الفائت ، إلا أن التوزيع اقتصر على ذوي الشهداء. فمن المقرر حسب وعود الحكومة أن يتم تعبئة ٢٠٠ ليتر للأسرة الواحدة عبر البطاقة الذكية.
هذه الوعود لم تبعث في نفوس المواطنين أي أمل فهم يخشون من تكرار نفس معاناة الأعوام الماضية والتي أُرغموا فيها على تحمل برد الشتاء ولياليه القاسية ، وهم يتدفؤون على الوعود والتصريحات ، بعد أن حرموا من حقهم في ١٠٠ ليتر من مازوت التدفئة بحجة عدم توافره وغيرها من حجج.
تعبنا من الانتظار
المواطنون الذين التقيناهم في مدينة سلمية أكدوا أن لا أمل لديهم في تعويض ما فاتهم فكيف سيصدقون بأنهم سيحصلون على ٢٠٠ ليتر الجديدة لهذا العام ؟.
يقول أحدهم :لسنا مستبشرين خيرا هذا العام فيما يخص حصولنا على المازوت ، فقد تعبنا من انتظار كل شيء سواء البنزين أو الغاز أو الخبز أو السكر والرز وكذلك المازوت في الأيام القادمة، فما نفع تلك البطاقة الذكية إذا لم تكن المادة متوافرة ؟ فهل نقضي حياتنا كلها ونحن نلهث وراء أبسط الأشياء .
تدارك أخطاء
العام الماضي
مواطن آخر يطالب المعنيين عن المازوت بتوفيره قبل أن يحل الشتاء بسرعة ولا نجد في بيتنا قطرة مازوت نشعلها لندفئ أولادنا وعجائزنا، ونأمل من الحكومة السعي جاهدة من أجل توفيره بالكميات اللازمة وتدارك الأخطاء التي حصلت في العام الماضي .
يجب توفيرها
ويقول آخرون : يفترض تأمين ٢٠٠ ليتر كدفعة أولى لأن الكمية التي وزعت في العام الماضي ١٠٠ ليتر لم تكف سوى لشهر واحد فقط بسبب حدة موجات الصقيع التي حلت .ويجب توفيرها لأنه وبسبب الوضع المعيشي المتدني جداً لدى الناس لم يعد لدى أي منا القدرة على شراء أي مادة من السوق السوداء أو بشكل حر ، لذلك يتوجب توافر الكميات اللازمة من المازوت وتوزيعه على المواطنين خلال الأيام القليلة المقبلة قبل حلول البرد القارس.
حاجة المدينة ٦ مليون لتر
من جهة أخرى تحدث محمد رزوق المسؤول في لجنة المحروقات عن الوضع الحالي بأنه لا يبشر بالخير ، وأن الشتاء القادم سيكون الأسوأ في حال لم تحصل الأسر في مدينة سلمية على مخصصاتها من مازوت التدفئة.
ونقوم حاليا بتأمين الأسر التي لم تتمكن في العام الفائت من أخذ مخصصاتها حيث بلغت الكمية الموزعة خلال شهر أيلول ٢٣٤٧٠٠ ليتر ، كما وزعنا ١٥٠ ألف ليتر لأسر الشهداء كأولوية .
وبذلك تقدر الكمية الموزعة كاملة ٤٠٠ ألف ليتر فقط علماً أن حاجة المدينة ٦ مليون ليتر وعلى أقل تقدير نحتاج إلى ٢ مليون ليتر لتغطية الأسر التي لم تؤمن مستحقاتها سابقاً والتي بلغ عددها ١٠ آلاف أسرة ما عدا البطاقات الحديثة وعددها ٣٥٠٠ بطاقة الكترونية .
وحتى نهاية شهر تشرين الأول الحالي نكون قد استلمنا فقط ٥٠٠ ألف ليتر فقط .
أما عن الكمية الجديدة الخاصة بالعام الحالي لم يردنا منها شيء حتى اليوم .
سلاف زهرة